لا يكاد أحد منهم يقول إلا: شهد الشهود المسمون بضم الميم الثانية.
والصواب: المسمون، بفتحها، لأنه جمع مسمى، كما تقول: مصطفى ومصطفون. ويقولون: أقر المكني بأبي قسلان.
والصواب: المكني، بفتح الميم وكسر النون وتشديد الياء، يقال: كنوت الرجل، وكنيته، فهو مكني.
وكذلك يقولون: المولى عليه. والصواب: المولى عليه بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء. وكذلك يقولون: المنعي إليها زوجها. والصواب: المنعي أيضا، كالمولي.
ويقولون: أقرت فلانة امرأة كان فلان المتوفي عنها. فيجمعون بين العي واللحن، لأن بقولهم: المتوفى عنها يعلم أن الزوجية قد انقطعت بينهما بالوفاة، وأنها الآن ليست في عصمته، وإنما كانت زوجه في حياته، فلا معنى لزيادة كان إلا العي.
وأما اللحن فلأنهم حالوا بـ كان بين المضاف والمضاف إليه، وإنما تدخل كان في مثل هذه المواضع في ضرورة الشعر، لإقامة الوزن، كما قال الشاعر:
سراة بني أبي بكر تساموا على كان المسومة الجياد
ويقولون: قال النبي ﵇: ألدوا وتوالدوا. والصواب: لدوا.
ويقولون: ينقص كل رباعي منها على الوزان حبة ذهب. بتخفيف الرباعي وترك التنوين، ورفع الحبة.
والصواب: رباعي بالتشديد والتنوين، وحبة ذهب، بالنصب.
[ ٢١٩ ]
ويقولون: على أن النقد المعجل من ذلك مائتان رباعيا.
والصواب: مائتا رباعي بالتشديد والتنوين، على الإضافة.
ويقولون: مهر يحل بالبناء.
والصواب: يحل بضم الحاء، يقال من الحلول: حل يحل، ومن الحلال: حل يحل.
ويقولون: وعلى هذا الزوج أن يدرر على زوجه نفقتها.
والصواب: أن يدر براء واحدة مشددة.
وإذا قال الأيم لم يريدوا إلا التي مات عنها زوجها أو طلقها. وليس كذلك.
إنما الأيم: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا. قال الله ﷿: ﴿وانكحوا الأيامى منكم﴾ لم يرد الثيبات خاصة، دون الأبكار. ويقال للرجل أيضًا: أيم إذا لم تكن له زوج.
ويقولون: ولا يضر بها في نفسها، بفتح الياء وضم الضاد.
والصواب: ولا يضر، بضم الياء، وكسر الضاد. يقال: ضره الشيء، وأضر به، إذا عديته بالباء أدخلت الهمزة في أوله.
ويقولون: بعد أن استؤذنت فصمتت بضم الميم. والصواب: صمتت، بفتحها.
ويقولون: ولهذه الدار حدود أربع. والصواب: أربعة، لأن الحد مذكر.
ويقولون في التاريخ: وذلك في ربيع الأول بحذف التنوين من ربيع يجعلونه على الإضافة.
[ ٢٢٠ ]
والصواب: في ربيع الأول ودخل ربيع الأول وربيع الآخر على النعت.
وكذلك يقولون: في جمادى الأول.
والصواب: جمادى الأولى بفتح الدال على وزن حبارى إلا أنها تكتب بالياء وألفها للتأنيث. وليس في الشهور مؤنث سوى جمادى ولذلك كان نعتها مؤنثا. فقيل جمادى الأولى وجمادى الآخرة ولا يجوز الأول ولا الآخر.
ويقولون: وكان ذلك في العشر الأول، وفي العشر الأوسط.
والصواب: الأولى والوسطى والأول والوسط إن شئت.
[ ٢٢١ ]