وهو التابع المقصود بالاشتقاق وضعًا، او تأويلًا مسوقًا لتخصيص، او تعميم، او تفصيل، او مدح، او ذم، او ترحم، او ايهام، او توكيد. ويوافق المتبوع في التعريف والتنكير، وامره في الافراد وضديه والتذكير والتأنيث على ما ذكر في اعمال الصفة، وكونه مفوقًا في الاختصاص او مساويًا أكثر من كونه فائقا، وربما تبع في الجر غير ما هو له دون رابط ان أُمن اللبس وقد يفعل ذلك بالتوكيد.
فصل:
المنعوت به مفردٌ او جملة كالموصول بها، منعوتها نكرة او معرّف بـ أل الجنسية. وقد ترد الطلبية محكية بقول محذوف واقع نعتًا او شبهه. وحكم عائد المنعوت بها حكم عائد الواقعة صلة او خبرًا، لكن الحذف من الخبر قليل، ومن الصفة كثير، ومن الصلة اكثر.
وتختص المنعوت بها اسمُ زمانٍ بجواز حذف عائدها المجرور
[ ١٦٧ ]
بفي دون وصف، ويجوز ايضا حذف المجرور بـ “ من “ عائدا على ظرف او غيره ان تعين معناه. والمفرد مشتق لفاعل او مفعول، او جارٍ مجاره أبدًا، أو في حال دون حال. فالجاري ابدا كلوذعي وجُرشُع وصَمَحْمح وشَمَرْدَل وذي بمعنى صاحب وفروعه وأولي واولات واسماء النسب المقصود والجاري في حال دون حال مطرد وغير مطرد. فالمطرد اسماء الاشارة غير المكانية و“ ذو” الموصولة وفروعها واخواتها المبدوءة بهمزة وصل، ورجل بمعنى كامل او مضاف الى صدق او سوء. واي مضافا الى نكرة يماثل المنعوت معنى، وكل وجد وحق مضافات الى اسم جنس مكمل معناه للمنعوت. وغير النعت بالمصدر والعدد والقائم بمسماه معنى لازم ينزله منزلة المشتق وينصب اي المنعوت به حالا بعد معرفة، و“ ما “ في نحو رجل ما شئت من رجل، شرطية محذوفة الجواب، لا مصدرية منعوت بها خلافا للفارسي.
[ ١٦٨ ]
فصل
يفرق نعت غير الواحد بالعطف اذا اختلف ويجمع اذا اتفق، ويغلب التذكير والعقل عند الشمول وجوبا، وعند التفصيل اختيارا، وان تعدد العامل واتحد عمله ومعناه ولفظه وجنسه جاز الاتباع مطلقا، خلافا لمن خصص ذلك بنعت فاعلي فعلين وخبري مبتدأين، فإن عدم الاتحاد وجب المقطع بالرفع على اضمار مبتدأ، او بالنصب على اضمار فعل لائق ممنوع الاظهار في غير تخصيص بوجهيه في نعت غير مؤكد ولا ملتزم ولا جار على مشار به، وان كان لنكرة فيشترط تأخره عن اخر وان كثرت نعوم معلوم او منزل منزلته اتبعت او قطعت او اتبع بعض دون بعض وقدم المتبع. وقد يلي النعت “ لا “ او “ ما “ فيجب تكرارهما مقرونين بالواو. ويجوز عطف بعض النعوت على بعض، فإن صلح النعت لمباشرة العامل جاز تقديمه مبدلا منه المنعوت، واذا نعت بمفرد وظرف وجملة قدم المفرد واخرت الجملة غالبا.
[ ١٦٩ ]
فصل
من الاسماء ما ينعت به وينعت كاسم الاشارة ونعته مصحوبُ “ ال “ خاصة، وان كان جامدًا محضًا فهو عطف بيان على الاصح، ومنها ما لا ينعت ولا ينعت به، كالضمير مطلقا خلافا للكسائي في نعت ذي الغيبة. ومنها ما ينعت ولا ينعت به كالعَلَم وما ينعت به ولا ينعت كأي السابق ذكرها.
فصل:
يقام النعت مقام المنعوت كثيرا ان علم جنسه ونعت بغير ظرف وجملة او بأحدهما بشرط كون المنعوت بعض ما قبله من مجرور بـ “ من “ او “ في “ وان لم يكن كذلك لم يقم الظرف والجملة مقامه الا في شعر واستغني لزوما عن موصوفات بصفاتها، فجرت مجرى الجوامد، ويعرض مثل ذلك لقصد العموم وقد يكتفي بنية النعت عن لفظه للعلم به.
[ ١٧٠ ]