الأفعال ثلاثة (٢): ماض، ومضارع، وأمر (٣)؛
ــ
أفعالا بأعيانها، وإنما هي أوزان، فترفع بثبوت النون، نحو: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين. وتنصب بحذف النون، نحو: لن يفعلا، ولن تفعلا، ولن يفعلوا، ولن تفعلوا، ولن تفعلي. وتجزم بحذف النون نحو: لم يفعلا، ولم تفعلا، ولم يفعلوا، ولم تفعلوا، ولم تفعلي (١) .
(١) لما ذكر الكلام وأقسامه، والإعراب وأقسامه، وكانت المعربات قسمين، اسم وفعل، ذكر الأفعال، مقدما لها على الأسماء، لقصر الكلام عليها، ليتفرغ لذكر ما أطال عليه الكلام من الأسماء وإلا فالأحق أن يبدأ بالأسماء.
(٢) أي: الأفعال الاصطلاحية ثلاثة، بدليل الاستقراء، وقوله تعالى: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ فما بين الأيدي المستقبل، وما خلفنا الماضي، وما بين ذلك الحال؛ ولأن الفعل: إن تأخر التلفظ به عند وقوعه فهو الماضي، أو قارب بعض وجوده، فهو المضارع، أو تقدم التلفظ به قبل الفعل فهو الأمر.
(٣) فالماضي: ما دل على حدث مقترن بزمن ماض، وقبل تاء التأنيث
_________________
(١) والألف في المثالين الأولين فاعل، والواو في المثالين بعدهما فاعل، والياء في الأخير فاعل.
[ ٤٤ ]
نحو: ضرب ويضرب وأضرب (١) . فالماضي مفتوح الآخر أبدًا (٢)، والأمر مجزوم أبدًا (٣)؛
ــ
الساكنة، نحو: ضربت، والمضارع، أي: المشابه للاسم في الحركات والسكنات، وهو: ما دل على حدث مقترن بأحد زماني الحال، أو الاستقبال، وقبل لم، نحو: لم يضرب، والأمر هو: ما دل على طلب حدث في زمن الاستقبال، وقبل ياء المخاطبة، نحو: اضربي.
(١) فضرب دل على حدث مضى، ويضرب دل على الحال، أو الاستقبال، وقد يدل على المضي، واضرب، دل على الطلب (١) .
(٢) على الأصل، مبني على الفتح، سواء كان ثلاثيا كضرب، أو رباعيا كدحرج، أو خماسيا كانطلق، أو سداسيا كاستخرج؛ أو تقديرا للتعذر، نحو: رمى، ما لم يتصل به ضمير رفع متحرك، فيسكن، نحو: ضربت، أو واو الجمع فيضم نحو: ضربوا (٢) .
(٣) أي: فيعامل معاملة المجزوم، وهذا مذهب مرجوح،
وعند سيبويه وغيره: الأمر مبني على السكون إن كان صحيح الآخر، نحو: اضرب، أو على حذف الآخر، إن كان معتلا، نحو: اغز واخش وارم (٣) أو على حذف النون إن كان مسندا لضمير تثنية أو ضمير
_________________
(١) وإعرابه ضرب: فعل ماض مبني على الفتح، ويضرب فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، واضرب فعل أمر مبني على السكون.
(٢) فرمى فعل ماض مبني على السكون، وضربت فعل وفاعل، حد الفعل ضرب، والتاء ضمير متصل مبني على الضم، محله رفع على الفاعلية، وضربوا فعل وفاعل، حد الفعل ضرب، والواو ضمير، مبني على السكون، محله رفع على الفاعلية.
(٣) فاغز فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف الواو والضمة قبلها دليل عليها، واخش فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها، وارم: فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها.
[ ٤٥ ]
والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع التي يجمعها قولك " أنيت (١) "، وهو مرفوع أبدًا، حتى يدخل عليه ناصب أو جازم (٢) .
ــ
جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة، نحو: اضربا، اضربوا اضربي (١) .
(١) أي: والمضارع شرطه: أن يوجد في أوله إحدى الزوائد الأربع، المسميات بأحرف المضارعة، سميت زوائد، لأنه يزيد بها على حروف الماضي يجمعها قولك: أنيت، بمعنى: أدركت، تفاؤلا، وإلا فيجمعها نأيت، أو نأتي، أو أتين؛ وشرط دخول هذه الأحرف على المضارع: أن تكون الهمزة للمتكلم وحده، نحو: أقوم، والنون للمتكلم ومعه غيره، أو المعظم نفسه، نحو: نقوم، والياء للغائب، نحو: يقوم، والتاء للمخاطب، نحو: تقوم فهذه أفعال المضارعة (٢)، لدلالة الزوائد في أولها على المعاني المذكورة بخلاف: همزة أكرم، ونون نرجس، وياء يرنأ، وتاء تعلم.
(٢) أي: والمضارع المجرد من نوني التوكيد، ومن نون النسوة، ومن الناصب والجازم، مرفوع أبدا، ورافعه: التجرد من الناصب والجازم، لسلامته من النقص.
وتقدم: أن عوامل النحو اللفظية أكثر من مائة عامل، وله عاملان
_________________
(١) فاضربا فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والألف فاعل. واضربوا: فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والواو فاعل، واضربي فعل أمر مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والياء فاعل.
(٢) كل منهما فعل مضارع، مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره.
[ ٤٦ ]
فالنواصب عشرة (١)، وهي: أن، ولن (٢)، وإذن، وكي (٣)،
ــ
معنويان، وهما: عامل المضارع، وعامل المبتدأ؛ فإن عامله الابتداء، والمضارع التجرد؛ وهو مستمر على رفعه، حتى يدخل عليه ناصب فينصبه، أو جازم فيجزمه.
(١) أي: فالنواصب، وهي: جمع ناصب عشرة على ما ذكر، أربعة منها تنصب بنفسها، وستة بأن مضمرة وجوبا، أو جوازا، وعند الجمهور: النواصب أربعة.
(٢) أن: بفتح الهمزة، وسكون النون، وهي أم الباب، وتسمى المصدرية، لأنها مع منصوبها تؤول بمصدر، فأخرج الشرطية، والمخففة، والتفسيرية، وهي: تنصب المضارع لفظا، والماضي والأمر محلا، وتعمل ظاهره نحو: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ (١)، ومضمرة كما يأتي، ويشترط لأن المصدرية: أن لا تسبق بعلم، وأن لا يفصل بينها وبين الفعل فاصل، غير واو القسم، وبظن يجوز الرفع والنصب.
والثاني: من النواصب: لن وهي تنصب بنفسها، وقدمها بعضهم على أن وهي: حرف معناه النفي في المستقبل، ينصب المضارع وينفي معناه، نحو: ﴿لَنْ نَبْرَحَ﴾ (٢) .
(٣) إذن: هو الثالث من النواصب بنفسها؛ وهي: حرف جواب وجزاء ويشترط للنصب بها ثلاثة شروط: أن تكون في صدر الجواب،
وأن يكون الفعل بعدها مستقبلا، وأن لا يفصل بينها وبين الفعل
فاصل، غير واو القسم، أو لا النافية، نحو: إذن أكرمك (٣)، جوابًا لمن قال:
_________________
(١) فأن حرف مصدري، ونصب، وتقول: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، ونفس: فاعل مرفوع.
(٢) فلن حرف نفي ونصب واستقبال، ونبرح: فعل مضارع منصوب بلن، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره.
(٣) فإذن: حرف جواب وجزاء، وأكرم فعل مضارع منصوب بإذن وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، والكاف ضمير مبني على الفتح محله نصب.
[ ٤٧ ]
ولام كي (١)، ولام الجحود (٢)،
ــ
أريد أن أزورك.
والرابع: كي، المصدرية، الداخلة عليها لا التعليل لفظا نحو: ﴿لِكَيْ لَا تَأْسَوْا﴾ (١)، أو تقديرا نحو: ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ (٢)، فإن لم يتقدمها اللام، لا لفظا ولا تقديرا، فهي حرف تعليل وجر، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد كي.
فالحاصل: أن لكي ثلاث حالات، تكون مصدرية، نحو: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً﴾ وتكون تعليلية، نحو: جئت كي أقرأ، وتكون لهما، نحو: جئت كي تكرمني.
(١) سميت بذلك لأن كي تخلفها في التعليل، ويقال لام التعليل، لأن ما بعدها علة لما قبلها، وهي: أول النواصب المختلف فيها، نحو ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (٣)، ولا فرق بين أن تكون للعاقبة، أو الصيرورة، نحو ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾، ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾، ومحل جوازه: ما لم يقترن الفعل بلا النافية، أو أن، فيكون واجبا.
ولأن ثلاثة أحوال، لزوم الإضمار، وهو فيما عدا لام كي، ولزوم الإظهار وهو مع لام كي، إذا كانت مع لا، وجواز الأمرين مع كي إذا لم تكن مع لا، نحو: أسلمت كي أدخل الجنة.
(٢) أي: لام النفي، لكن بأن مضمرة وجوبا، وضابطها: أن يسبقها كان
_________________
(١) فاللام حرف تعليل وجر، وكي: حرف مصدري ونصب، ولا: نافية، وتأسوا: فعل مضارع منصوب بكي، وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل.
(٢) فكي: حرف مصدري ونصب، وتقر: فعل مضارع منصوب بكي، وعين فاعل مرفوع، والهاء ضمير مضاف إليه.
(٣) فاللام لام كي، وتبين: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام كي، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، وللناس: جار ومجرور.
[ ٤٨ ]
وحتى (١)، والجواب بالفاء والواو، وأو (٢) .
ــ
المنفية بما، أو يكن المنفية بلم، نحو: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾، ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ (١) .
(١) أي: بأن مضمرة وجوبا، ويشترط في النصب بها: أن تكون جارة بمعنى إلى، أو بمعنى لام التعليل، نحو: ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ وأسلم حتى تدخل الجنة (٢) .
(٢) أي: والجواب بالفاء المفيدة للسببية، والواو المفيدة للمعية، وفيه قلب. والأصل: الفاء والواو في الجواب، إذ الجواب منصوب لا ناصب، أي: من النواصب الفاء، والواو، الواقعتان في الجواب، لكن بأن مضمرة وجوبا، والمراد بالجواب: الجواب الواقع بعد واحد من التسعة، التي جمعها بعضهم فقال:
مر وادع وانه وسل واعرض لحضهم تمن وارج كذاك النفي قد كملا
فبعد الأمر، نحو: أقبل فأحسن إليك (٣) . أو: وأحسن إليك.
_________________
(١) فما نافية، وكان: فعل ماض ناقص، والاسم الشريف اسم كان مرفوع، ليعذب: اللام لام الجحود، ويعذب: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد لام الجحود، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، والهاء ضمير مبني على الضم محله نصب، والميم علامة الجمع، ولم: حرف نفي وجزم وقلب، ويكن فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والاسم الشريف اسم يكن مرفوع، واللام لام الجحود، ويغفر فعل مضارع، منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد لام الجحود، ولهم: جار ومجرور، والهاء ضمير مبني على الضم، محله جر، والميم علامة الجمع.
(٢) فحتى: حرف غاية وجر، ويرجع: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى، وإلينا: جار ومجرور، ونا: ضمير مبني على السكون محله جر، وموسى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور، وأسلم فعل أمر مبني على السكون، وحتى: حرف غاية وجر، وتدخل فعل مضارع، منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى، والجنة: مفعول به منصوب.
(٣) فأقبل: فعل أمر، والفاء فاء السببية، وأحسن: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، وإليك جار ومجرور والكاف ضمير مبني على الفتح محله جر.
[ ٤٩ ]
ــ
الدعاء نحو: رب وفقني فأعمل صالحا (١)، أو: أعمل صالحا، والنهي نحو: لا تخاصم زيدا فيغضب (٢)، أو: ويغضب، والسؤال، وهو الاستفهام، نحو: هل زيد في الدار فأذهب إليه (٣)، أو: وأذهب إليه، والعرض، وهو الطلب نحو: ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا (٤)، أو: وتصيب خيرا، والتخضيض، وهو الطلب بحث نحو: هلا أكرمت زيدا فيشكر (٥)، أو: ويشكر، والتمني، نحو: ليت لي مالا، فأتصدق منه (٦)،
_________________
(١) فرب: منادى حذفت منه ياء النداء منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة، ووفق: فعل دعاء، والنون للوقاية، والياء ضمير مبني على السكون، محله نصب على المفعولية، فأعمل: الفاء فاء السببية، وأعمل: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية وصالحا مفعول به منصوب.
(٢) فلا ناهية، وتخاصم فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وزيدا: مفعول به منصوب والفاء فاء السببية، ويغضب: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية.
(٣) فهل: حرف استفهام، وزيد مبتدأ مرفوع بالابتداء، وفي الدار: جار ومجرور، والفاء فاء السببية؛ وأذهب: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، وإليه: جار ومجرور.
(٤) فألا: أداة عرض، وتنزل: فعل مضارع مرفوع، وعند: ظرف، ونا: مصاف إليه، والفاء فاء السببية، وتصيب: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، وخيرا: مفعول به منصوب.
(٥) فهلا: حرف تحضيض، وأكرمت: فعل وفاعل، وزيدا: مفعول به منصوب، والفاء فاء السببية، ويشكر: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية.
(٦) فليت: حرف تمن، ولي: جار ومجرور، والياء: ضمير مبني على السكون محله جر، ومالا: اسم ليت منصوب، والفاء: فاء السببية، وأتصدق: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، ومنه: جار ومجرور، والهاء ضمير مبني على الضم محله جر.
[ ٥٠ ]
أو: وأتصدق منه، والترجي: نحو لعلي أراجع
[ ٥١ ]
والجوازم ثمانية عشر (١)، وهي: لم، ولما (٢)،
ــ
الشيخ فيفهمني المسألة (١)، أو: ويفهمني، والنفي نحو: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ (٢) أو: ويموتوا.
فالجواب في هذه الأمثلة، بعد الفاء أو الواو: منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، أو واو المعية (٣)، وأو التي بمعنى إلا، نحو: لأقتلن الكافر أو يسلم (٤)، أو بمعنى: إلى نحو: لألزمنك أو تقضيني حقي (٥) والفرق بينهما: أن التي بمعنى إلى، ينقضي ما قبلها شيئا فشيئا، والتي بمعنى إلا ينقضي دفعة واحدة.
والحاصل: أن أنْ تضمر بعد ثلاثة من حروف الجر، اللام، وكي التعليلية، وحتى، وبعد ثلاثة من حروف العطف، وهي: الفاء، والواو، وأو.
(١) أي: جازما، وهي: قسمان، قسم يجزم فعلا واحدا، وقسم يجزم فعلين، وأخره لطول الكلام عليه، والذي يجزم فعلا واحدا ستة.
(٢) فلم حرف يجزم الفعل المضارع، وينفي معناه، ويقلبه إلى المضي،
_________________
(١) لعل: حرف ترج، والياء: ضمير مبني على السكون، محله نصب اسم لعل، وأراجع: فعل مضارع مرفوع، والشيخ مفعول به منصوب، والفاء فاء السببية، ويفهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية والنون للوقاية، والياء ضمير مبني على السكون محله نصب، والمسألة مفعول ثان.
(٢) فلا نافية، ويقضى: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، وعليهم: جار ومجرور، والفاء: فاء السببية، ويموتوا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل.
(٣) فما كان في الأمثلة من مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية، أو تكون فيه واو المعية، يقال فيه منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية.
(٤) فاللام موطئة للقسم، وأقتلن: فعل مضارع، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، محله رفع، والكافر: مفعول به منصوب، وأو بمعنى إلا، ويسلم: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد أو.
(٥) فاللام موطئة للقسم، والزمن: فعل مضارع، مبني على الفتح، لاتصاله بنون التوكيد
[ ٥٢ ]
وألم، وألما (١)، ولام الأمر، والدعاء (٢)،
ــ
نحو: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (١)، ولما مثل لم، لكن النفي بلم يكون مقطوعا عن الحال وبلما يكون متصلا به، نحو: ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ (٢)، وتنفرد لما بجواز حذف مجزومها.
(١) ألم، هي: لم، لكن زيدت عليها الهمزة للتقرير، نحو: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ (٣)، وألما هي: لما السابقة، لكن زيد عليها الهمزة للتقرير، نحو: ألما أحسن إليك (٤) .
(٢) أي: ولا الأمر، وهو: الطلب من الأعلى للأدنى نحو:
﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (٥)، ولام الدعاء، وهي: لام الأمر، لكن
سميت دعائية تأدبا، والدعاء هو: الطلب من الأدنى للأعلى، نحو: ﴿لِيَقْضِ
_________________
(١) الثقيلة، محله رفع، والكاف ضمير مبني على الفتح محله نصب، وأو بمعنى: إلى، وتقضي: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد أو، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، والنون: للوقاية، واليا: ضمير مبني على السكون، محله نصب على المفعولية، وحقي مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون محله جر. () فلم: حرف نفي وجزم وقلب، ويلد: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون.
(٢) لما: حرف نفي وجزم وقلب، ويأت: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، والهاء ضمير مفعول، وتأويل فاعل، والهاء ضمير مضاف إليه.
(٣) الهمزة للتقرير، ولم: حرف نفي وجزم وقلب، ونشرح: فعل مضارع مجزوم بلم.
(٤) الهمزة: للتقرير، ولما: حرف نفي وجزم وقلب، وأحسن فعل مضارع مجزوم بلما، وإليك: جار ومجرور.
(٥) فاللام لام الأمر، وينفق: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه السكون، وذو: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، وسعة: مضاف إليه مجرور بالمضاف، ومن سعته: جار ومجرور والهاء مضاف إليه.
[ ٥٣ ]
و"لا" في النهي والدعاء (١)، وإن وما (٢)،
ــ
عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (١)، أو الالتماس، كقولك لمساويك: لتفعل كذا (٢)، أو الخبر، نحو: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ (٣)، أو التهديد نحو: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (٤) .
(١) أي: ولا المستعملة في النهي، نحو: ﴿لَا تَخَفْ﴾ (٥)، أو الالتماس، كقولك لنظيرك: لا تفعل كذا (٦)، أو التهديد، نحو لا تعطني (٧)، ولا في الدعاء، وهي لا الناهية، ولكن سميت دعائية تأدبا، نحو: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا﴾ (٨)، وهذه آخر ما يجزم فعلا واحدا.
(٢) إن بكسر الهمزة، وسكون النون، وهي: أول ما يجزم فعلين، وهو على أربعة أقسام، قسم حرف باتفاق، وهو: إن، وحرف على
_________________
(١) فاللام لا الدعاء، ويقض: فعل مضارع مجزوم بلام الدعاء، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، وعلينا: جار ومجرور، ونا: ضمير مبني على السكون محله جر، ورب: فاعل مرفوع، والكاف: ضمير مضاف إليه مبني على الفتح محله جر.
(٢) فاللام: لا الأمر، وتفعل: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه السكون، وكذا: جار ومجرور، والكاف حرف تشبيه وجر، وذا: اسم إشارة مبني على السكون محله جر.
(٣) فاللام: لام الأمر، ويمدد: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه السكون، والرحمن: فاعل مرفوع، ومدا: مصدر.
(٤) فمن اسم شرط جازم وشاء: فعل ماض، والفاء: رابطة، واللام: لام الأمر، ويؤمن: مجزوم بلام الأمر.
(٥) فلا ناهية جازمة وتخف فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه السكون.
(٦) لا ناهية تفعل فعل مضارع، مجزوم بلا الناهية.
(٧) لا ناهية وتعط: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، والنون للوقاية، والياء ضمير مبني على السكون محله نصب على المفعولية.
(٨) فلا حرف دعاء وجزم، وتؤاخذ: فعل مضارع مجزوم بلا الدعائية، وعلامة جزمه السكون، ونا: ضمير مبني على السكون محله نصب على المفعولية.
[ ٥٤ ]
وَمَنْ ومهما (١)، وإذ ما (٢)،
ــ
الصحيح، وهو: إذ ما، واسم على الأصح، وهو: مهما، وبقية الأدوات أسماء، وبدأ بإن الشرطية، وهي أم الباب.
وتجزم المضارع لفظا، والماضي محلا، وتقلبه إلى الاستقبال، عكس لم نحو: ﴿إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ (١)، ونحو: إن قام زيد قمت (٢)، وثنى بما الشرطية، نحو: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ (٣) .
(١) فمن اسم شرط جازم نحو: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (٤)، ومهما اسم شرط جازم، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) .
(٢) إذ ما حرف شرط جازم، كقول الشاعر:
_________________
(١) فإن اسم شرط جازم يجزم فعلين، الأول فعل الشرط، والثاني: جوابه وجزاؤه، ويشأ: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، ويرحم فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشرط وجزاؤه، والكاف ضمير مبني على الضم محله نصب، والميم علامة الجمع.
(٢) فإن حرف شرط جازم يجزم فعلين، الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه، وقام: فعل ماض مبني على الفتح محله جزم على أنه فعل الشر، وزيد فاعل مرفوع، وقمت: فعل وفاعل، والجملة محلها جزم على أنها جواب الشرط وجزاؤه.
(٣) فما اسم شرط جازم، وتفعلوا: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل، ومن خير: جار ومجرور، ويعلم فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشرط وجزاؤه والهاء: ضمير مبني على الضم محله نصب، والاسم الشريف فاعل مرفوع.
(٤) فمن: اسم شرط جازم، ويعمل: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، وسوءا مفعول به منصوب، ويجز: فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة جزمه حذف الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، وبه: جار ومجرور والهاء: ضمير مبني على الكسر محله جر.
(٥) وقالوا فعل وفاعل، حد الفعل قال، والواو: ضمير مبني على السكون، محله رفع على الفاعلية، ومهما: اسم شرط جازم يجزم فعلين، الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه، وتأت فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها#
[ ٥٥ ]
وأي ومتى (١)، وأيان (٢)،
ــ
وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر به تلف من إياه تأمر آتيا (١)
(١) فأي: اسم شرط جازم، نحو قوله: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٢)، ومتى اسم شرط جازم، نحو قوله: متى أضع العمامة تعرفوني (٣) .
(٢) فأيان، بفتح الهمزة اسم شرط جازم، نحو قوله: أيان ما تعدل به الريح
_________________
(١) دليل عليها ونا ضمير مبني على السكون، محله نصب على المفعولية، وبه جار ومجرور، ومن آية: جار ومجرور، ولتسحر: اللام لام كي، وتسحر: فعل مضارع، منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام كي، ونا: ضمير مبني على السكون محله نصب على المفعولية، وبها: جار ومجرور، والفاء رابطة، وما نافية، ونحن: ضمير مبني على الضم، محله رفع اسم ما، ولك: جار ومجرور، وبمؤمنين: جار ومجرور، وعلامة جره الياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة لأنه صفة لجمع المذكر السالم، وجملة ما نحن لك بمؤمنين، في محل جزم على أنه جواب الشرط وجزاؤه. () إن: حرف توكيد ونصب، والكاف: في محل نصب اسم إن، وإذ ما حرف شرط جازم، وتأت فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، وما اسم موصول محله نصب، وأن: ضمير منفصل محله رفع على الابتداء، والتاء حرف خطاب، وآمر: خبر المبتدأ، وبه: جار ومجرور، وتلف: فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشرط وجزاؤه، ومن اسم موصول محله نصب، وإيا ضمير مبني على السكون، محله نصب مفعول مقدم، والهاء حرف دال على الغيبة، وتأمر: فعل مضارع مرفوع، وآتيا: مفعول ثان لتلف.
(٢) فأيا اسم شرط جازم، وما: صلة، وتدعو: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل، والفاء رابطة وله: جار ومجرور، والأسماء: مبتدأ، والحسنى: نعت، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والجملة في محل جزم جواب الشرط وجزاؤه.
(٣) متى: اسم شرط جازم، وأضع: فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والعمامة: مفعول، وتعرفوني: فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشرط وجزاؤه، وعلامة جزمه حذف النون، والواو: فاعل، والنون: للوقاية، والياء: ضمير مبني على السكون، محله نصب على المفعولية.
[ ٥٦ ]