واسم كان وأخواتها (١)، وخبر إن وأخواتها (٢)،
والتابع للمرفوع (٣)، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل (٤) .
ــ
قائم (١) .
(١) أي: نظائرها في رفع المبتدأ، ونصب الخبر، نحو: كان زيد قائما (٢) .
(٢) أي: نظائرها في رفع الخبر، نحو: إن زيدا قائم (٣) .
(٣) وهو: تمام المرفوعات السبعة.
(٤) قدم النعت، لأن النعت والمنعوت، كالشيء الواحد، نحو: جاء زيد الكاتب (٤)، ثم ثنى بالعطف، وهو نوعان، فذكر عطف النسق، نحو: جاء زيد وعمرو (٥)، وثلث بالتوكيد، نحو: جاء زيد نفسه (٦)، وربع بالبدل، نحو: جاء زيد أخوك (٧)، ذكرها مجملة وسيأتي تفصيلها
_________________
(١) فزيد: مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، وقائم خبر المبتدأ مرفوع.
(٢) فكان فعل ماض ناقص، يرفع الاسم وينصب الخبر، وزيد اسم كان مرفوع، وقائما خبرها منصوب.
(٣) فإن: حرف توكيد ونصب، تنصب الاسم وترفع الخبر، وزيدا اسمها منصوب، وقائم خبرها مرفوع.
(٤) فجاء فعل ماض، وزيد فاعل مرفوع، والكاتب نعت لزيد، والنعت يتبع المنعوت في إعرابه فتبعه في الرفع.
(٥) فجاء: فعل ماض، وزيد فاعل، والواو: حرف عطف، وعمرو معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع.
(٦) فجاء فعل ماض، وزيد فاعل، ونفسه توكيد لزيد، والتوكيد تابع للمؤكد في إعرابه فتبعه في الرفع، والهاء ضمير مضاف إليه.
(٧) فجاء فعل ماض، وزيد فاعل، وأخو بدل من زيد، والبدل يتبع المبدل في إعرابه فتبعه في الرفع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة، لأنه من الأسماء الخمسة، والكاف ضمير مضاف إليه.
[ ٥٩ ]
بَابُ: الْفَاعِلِ (١)
الفاعل، هو: الاسم المرفوع (٢) المذكور قبله
ــ
على هذا الترتيب بابا بابا، صنع ذلك تسهيلا للمستفيد، وذلك: لأنه إذا عرفهن جملة، بقي متشوقا إلى معرفة معانيهن، وأهمل عطف البيان ولعله استغناء عنه بالبدل، لأن القاعدة: أن ما صح جعله عطف بيان، صح جعله بدلا، وبالعكس إلا في مسائل معروفة (١) .
(١) الفاعل في اللغة: من أوجد الفعل، لما ذكر المرفوعات السبعة مجملة شرع يفصلها، وبدأ بالفاعل: لأنه الذي يبدأ به أولا، ولأنه الأصل في المرفوعات عند الجمهور.
(٢) أي: الفاعل في الاصطلاح، ما رسمه ببعض خواصه، تقريبا للمبتدئ فقال: هو الاسم أي: الصريح كقال الله، أو المؤول كـ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ (٢)، ومثل الاسم:
_________________
(١) يتعين فيها كون التابع عطف بيان لامتناع الاستغناء عنه، نحو: هند قام زيد أخوها، ولامتناع حلوله محل الأول، نحو: أنا ابن التارك البكري بشر، فأخو، وبشر، ونحوهما: لا يكون بدلا.
(٢) فالألف للاستفهام، ولم حرف نفي وجزم وقلب، ويكف: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه، حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، والهاء ضمير مبني على الكسر محله نصب، وأن: حرف توكيد ونصب، ونا: ضمير مبني على السكون، محله نصب اسم أن، وأنزلنا: فعل وفاعل، وعليك: جار ومجرور، والكتاب: مفعول به منصوب.
[ ٦٠ ]
فعله (١)، وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر (٢) .
ــ
الجملة، إذا أريد لفظها كقوله: صدر عني الله حسبي (١)، والمسمى بها نحو: تأبط شرا (٢) .
وخرج بالاسم: الحرف والفعل، وقوله: المرفوع أي: حكمه الرفع بفعله، لفظا كجاء زيد، أو تقديرا كجاء الفتى، والقاضي، وغلامي (٣) .
(١) على كل حال نحو: قام زيد، أو ما يعمل عمل فعله، كأقائم الزيدان (٤)، ومنه: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ (٥)، وخرج بذلك المبتدأ، فإنه لم يذكر قبله عامل لفظي.
(٢) يعني: أن الاسم الواقع فاعلا، ينقسم إلى قسمين: ظاهر، وهو: ما دل على مسماه بلا قيد، ومضمر، وهو: ما دل على مسماه بقيد تكلم، ونحوه.
_________________
(١) فصدر: فعل ماض، وعني: جار ومجرور، والياء ضمير مبني على السكون محله جر، والله: مبتدأ مرفوع، وحسبي: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وحسب: مضاف وياء المتكلم مضاف إليه.
(٢) فتأبط: فعل ماض، وشرا: مفعول به منصوب.
(٣) فجاء: فعل ماض، والفتى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر؛ لأنه اسم مقصور، والقاضي علامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، منع من ظهورها الثقل لأنه اسم منقوص، وغلامي: علامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم.
(٤) فالألف للاستفهام، وقائم: مبتدأ، والزيدان: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والنون عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد.
(٥) فلاهية: حال منصوب على الحال، وقلوب فاعل مرفوع، والهاء مضاف إليه.
[ ٦١ ]
فالظاهر نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد (١)، قام الزيدان، ويقوم الزيدان (٢)، وقام الزيدون، ويقوم الزيدون (٣)، وقام الرجال، ويقوم الرجال (٤)، وقامت هند، وتقوم هند (٥)، وقامت الهندان، وتقوم الهندان (٦)، وقامت الهندات، وتقوم الهندات (٧)، وتقوم الهنود (٨)، وقام أخوك، ويقوم أخوك (٩)،
ــ
(١) أي: فالظاهر يرفعه الماضي، والمضارع إذا أسند إلى غائب وكذا ما يعمل عمل فعلهما، ولا يرفعه الأمر.
وهو على عشرة أقسام، فالمفرد المذكر مع الماضي، نحو قولك: قام زيد، والمفرد المذكر مع المضارع نحو: يقوم زيد، فقام فعل ماض، وزيد فاعل، ويقوم فعل مضارع، وزيد فاعل.
(٢) لمثنى مذكر (١) .
(٣) لجمع المذكر السالم (٢) .
(٤) لجمع التكسير.
(٥) للمفرد المؤنث.
(٦) لمثنى المؤنث.
(٧) لجمع المؤنث السالم.
(٨) لجمع المؤنث المكسر.
(٩) للمفرد من الأسماء الخمسة، المضاف إلى غير ياء المتكلم (٣) .
_________________
(١) فقام فعل ماض، ويقوم فعل مضارع، والزيدان فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى.
(٢) فالزيدون: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة، لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن الحركة والتنوين في الاسم المفرد.
(٣) وأخو فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة والكاف ضمير مضاف إليه.
[ ٦٢ ]
وقام غلامي، ويقوم غلامي (١)، وما أشبه ذلك (٢) .
والمضمر اثنا عشر (٣)، نحو قولك: "ضربت، وضربنا (٤)، وضربتَ، وضربتِ (٥)، وضربتُما، وضربتُم، وضربتن (٦)،
ــ
(١) للفاعل المضاف إلى ياء المتكلم (١)، فالفاعل في هذه الأمثلة، ونحوها: اسم ظاهر.
(٢) أي: أشبه أمثلة الظاهر هذه التي مثل له بها، وهي: عشرة مع الماضي، وعشرة مع المضارع، والفاعل: معرفة، أو نكرة فجملته: أربعون مثالا وكلها أسماء ظاهرة.
(٣) وهي: ما كني به عن الظاهر اختصارا وهو قسمان: متصل بعامله، ومنفصل منه، والمتصل هو: الذي لا يبدأ به، ولا يلي إلا في الاختيار، ويرفعه الماضي والمضارع والأمر، وذلك نحو ما ذكره.
(٤) ضربت للمتكلم وحده، والضمير محله رفع على الفاعلية، وضربنا للمتكلم ومعه غيره، أو المعظم نفسه.
(٥) ضربت بفتح التاء، للمخاطب المذكر، وضربت بكسر التاء للمخاطبة.
(٦) ضربتما لمؤنث المخاطب مطلقا، وضربتم لجمع
الذكور المخاطبين، وضربتن لجمع الإناث المخاطبات، والتاء في
الجميع هي الفاعل (٢)، وهذه أمثلة الحاضر وما بقي الغائب
_________________
(١) وإعرابه: غلامي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة والياء ضمير مضاف إليه.
(٢) والميم والألف في ضربتما: حرفان دالان على التثنية، والميم في ضربتم علامة الجمع والنون في ضربتن علامة جمع النسوة.
[ ٦٣ ]