(خ ٢)
* جَرَتْ عادتُهم -س (^١) فمَنْ بعده- أن يتكلَّموا على المفردات، فيقولون مثلًا: "فَعْل" يُجمع على كذا، و"فَعَل" على كذا، إلى آخرها، وبعضُهم يذكر الجمعَ، ثم يستوفي مثالَه من المفردات.
وقد سَلَك الناظم هذه الطريقةَ في كتبهم (^٢)، وهي عندي أحسن؛ لِطُول تلك؛ لأن بعض الجموع تكون مفرداتُه كثيرةً منتشرةً، كـ: "فِعَال"، و"أَفْعال"، وهم يرتِّبون المفردات على ترتيبها الطبيعي: الثلاثي أوَّلًا، ثم الرباعي، ثم الخماسي، والمذكر ثم المؤنث، والاسم ثم الصفة، فيحتاجون إلى ذكر الجمع مع كل مفردٍ من تلك المفردات المنتشرة، وفي ذلك تطويلٌ وبُعْدٌ عن الضبط، أما إذا عُرف في محلٍّ واحد جميعُ ما يُجمع على "أَفْعال" أو "فِعَال" أو غيرِ ذلك؛ فإنه أَخْصَرُ وأَوْفَرُ للذِّهْن، وأيضًا فسالكُ طريقةِ الناظم متمكِّن [من] (^٣) أوزان القِلَّة قبل الكثرة، كما هو القياس، بخلاف سالكِ الطريقة الأخرى (^٤).
أَفعِلةٌ أفْعُلُ ثم فِعْلَه ثُمتَ أَفعالٌ مَبَانِي قِلّه
(خ ١)
_________________
(١) الكتاب ٣/ ٥٦٧ - ٦١٨.
(٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: كتبه. ينظر: التسهيل ٢٦٧، وشرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٧٣، وشرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٠٧.
(٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(٤) الحاشية في: ١٥٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٣، ولم يعزها لابن هشام. وهي أول حاشية في المخطوطة بعد الانقطاع الذي ابتدأ من آخر باب ما لا ينصرف.
[ ٢ / ١٣٦٩ ]
* قال أبو الفَتْح (^١): قرأ طَلْحةُ (^٢): ﴿فَالصَّوَالِحُ قَوَانِتُ حَوَافِظُ﴾ (^٣)، وهو أَشْبهُ من قراءة التصحيح؛ لأنه ليس المراد من الثلاثة إلى العشرة فقط؛ لأن الألف والتاء للقِلَّة كالألف والنون والياء والنون في التثنية، هذا الأصلُ، غيرَ أنه قد جاء مع الكثرة، نحو: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ الآيةَ (^٤)، والغرضُ الكثرة.
وكان أبو عَلِيٍّ (^٥) يُنكِر الحكايةَ المرويَّةَ (^٦) أن حَسَّانَ عَرَضَ شِعْره على النَّابِغة، فقال له عند قوله:
لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بِالضُّحَى وَأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مِنْ نَجْدَةٍ دَمَا (^٧):
قَلَّلتَ جِفَانَك وسيوفَك، ويقول: هذا خبرٌ مجهولٌ، لا أصلَ له؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ (^٨).
وعِلَّةُ ذلك عندي: أنه كَثُر مجيء المفرد مرادًا به الجمعُ جنسًا، نحو: أَهْلَكَ الناسَ الدينارُ والدرهمُ، و: ذَهَبَ (^٩) الناس بالشاة والبعير، فلما كَثُر ذلك جاؤوا في موضعه بالجمع الذي هو أقربُ الجموع إليه، وهو القليلُ، فلهذا قال: ﴿الْغُرُفَاتِ (^١٠)﴾، و: الجَفَنَات، وجاء في التكثير، فقال: وأسيافُنا، وقال تعالى: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ
_________________
(١) المحتسب ١/ ١٨٧.
(٢) هو ابن مُصرِّف بن عمرو اليامي الهَمْداني الكوفي، أبو محمد، تابعي إمام حافظ، له اختيار في القراءة، قرأ على إبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب، وأخذ عنه الأعمش والكسائي، توفي سنة ١١٢. ينظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ١٩١، وغاية النهاية ١/ ٣٤٣.
(٣) النساء ٣٤. ينظر: مختصر ابن خالويه ٣٢، وشواذ القراءات للكرماني ١٣٤.
(٤) الأحزاب ٣٥.
(٥) ينظر: التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ٢٧٠، والنكت في القرآن ١/ ٣٧١، وأسرار العربية ٢٥٠، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٤٢.
(٦) ينظر: الأغاني ٩/ ٢٣١، والمصون ٣، والموشح ٦٩، وما يجوز للشاعر في الضرورة ١١٩.
(٧) بيت من الطويل، تقدَّم في باب كيفية تثنية الممدود والمقصور.
(٨) سبأ ٣٧.
(٩) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(١٠) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
[ ٢ / ١٣٧٠ ]
تَفِيضُ﴾ (^١).
ع: فُهِم من هذا الكلام: مناسبةُ جَعْلِهم جمعَ التصحيح للقِلَّة، وهو كونُه مُشْبِهًا للتثنية في سلامة نظم الواحد، وزيادةِ حرفين في آخره، أوَّلُهما حرفُ العلة (^٢).
* قال أبو (^٣) عبدِالله الرَّازيُّ (^٤) في: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ (^٥): إنما جُمع "الفؤاد" جمعَ قِلَّةٍ؛ لأنه إنما خُلق للمعارف اليقينيَّة، وأكثرُ الخلق مشغولون بالأفعال البهيميَّة، فكأنَّ فؤادَهم ليس بفؤادٍ.
قال صاحبُ "البَحْر" (^٦): وهو قولٌ هَذَيانيٌّ، والصوابُ قولُ الزَّمَخْشَريِّ (^٧): إنه من جموع القِلَّة التي جَرَت مَجرى جموع الكثرة، كما قالوا: شُسُوع في جمع: شَسْع، وذلك يجري هذا المجرى، إلا أن كلام الزَّمَخْشَريِّ منتقضٌ في: شُسُوع؛ لأنهم قالوا: أَشْساع (^٨).
وبعضُ ذِي بكَثْرة وضعًا يفي كأَرْجُلٍ والعكْسُ جاء كالصُّفِي
(خ ١)
* [«كـ: الصُّفِيّ»]: في "الخَصَائِص" (^٩): الصُّفِيُّ: جمعُ: صَفًا، جمعِ: صَفَاةٍ، لا جمعُ: صَفَاة؛ لأن "فَعَلة" لا يُكسَّر على "فُعُول"، إنما ذلك شأنُ "فَعْلة"، كـ: بَدْرة
_________________
(١) التوبة ٩٢.
(٢) الحاشية في: ٣٤/أ.
(٣) هو محمد بن عمر بن الحسين التيمي، فخر الدين، يعرف بابن خطيب الريّ، إمام أديب مفسِّر متكلِّم، له: التفسير الكبير المسمى بمفاتيح الغيب، والمحصول في أصول الفقه، وغيرها، توفي سنة ٦٠٦. ينظر: وفيات الأعيان ٤/ ٢٤٨، وطبقات المفسرين للسيوطي ١١٥.
(٤) مفاتيح الغيب ٢٠/ ٢٥١.
(٥) النحل ٧٨، والسجدة ٩، والملك ٢٣.
(٦) البحر المحيط ٦/ ٥٧٤، ٥٧٥.
(٧) الكشاف ٢/ ٦٢٤.
(٨) الحاشية في: ٣٤/أ.
(٩) ٢/ ١١٤.
[ ٢ / ١٣٧١ ]
وبُدُور، ومَأْنة ومُؤُون (^١)، أو "فَعَل"، كـ: أَسَد وأُسُود.
ع: أو "فَعْل"، كـ: فُلُوس، وبُيُوت (^٢).
(خ ٢)
* أشار بقوله: «وَضْعًا» إلى أن مجيئه كذلك يكون بطريق الوضع، فيكون مشتركًا، لا بطريق المجاز، ونصَّ ابنُه (^٣) على جواز استعمال صِيَغِ كلٍّ من النوعين في موضع الأخرى مجازًا.
ويُمثَّل لهذا بقول دُرَيْدِ (^٤) بنِ الصِّمَّة:
تَنَادَوا وَقَالُوا: أَرْدَتِ الخَيْلُ فَارِسًا فَقُلْتُ: أَعَبْدُاللهِ ذَلِكُمُ الرَّدِي؟
كَمِيشُ الإِزَارِ خَارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ بَعِيدٌ مِنَ الآفَاتِ طَلَّاعُ أَنْجُدِ (^٥)
ويروى: «صَبُورٌ عَلَى اللَأْوَاءِ» (^٦) بَدَلَ: «بَعِيدٌ مِنَ الآفَاتِ»، قال أبو الفَتْح (^٧): وهي
_________________
(١) المأْنة: السُّرَّة أو ما حولها. ينظر: القاموس المحيط (م ء ن) ٢/ ١٦١٩.
(٢) الحاشية في: ٣٤/أ.
(٣) شرح الألفية ٥٤٧.
(٤) هو ابن الصِّمَّة بن الحارث بن معاوية، من بكر بن هوازن، أبو قُرَّة، من شعراء الطبقة الأولى الفرسان الجاهليين، عُمِّر، وكان صاحب رأي وحكمة. ينظر: الشعر والشعراء ٢/ ٧٣٧، والأغاني ١٠/ ٢٤٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٤٤.
(٥) بيتان من الطويل. كَمِيش: قصير، كناية عن خفَّة حركته. ينظر: الديوان ٦٣، ٦٦، والأصمعيات ١٠٨، ومجاز القرآن ٢/ ١٧، وجمهرة اللغة ٢/ ١٠٥٧، والعسكريات ١٠٣، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٩٨، والمقاصد النحوية ٢/ ٦٥٦.
(٦) ينظر: تخليص الشواهد ٢٩٠، ورواية الديوان: «صبورٌ على العَزَّاء»، ويروى: «الجُلَّاء» و: «الضَّرَّاء». ينظر: الشعر والشعراء ٢/ ٧٣٩، والزاهر ٢/ ١٥٢، والعقد الفريد ٦/ ٣٤، والمخصص ٥/ ٢٨.
(٧) التنبيه على شرح مشكلات الحماسة ٢٦٩، ٢٧٠ (ت. هنداوي)، ٢١٨، ٢١٩ (ت. عبدالعال)، ولم أقف في مطبوعتَيْه -ولا في غيرهما من كتب ابن جني- على قوله: وهي روايتنا.
[ ٢ / ١٣٧٢ ]
روايتُنا، قال: وهذا تكسيرٌ للقِلَّة (^١).
لِفَعْلٍ اسمًا صحَّ عينًا أَفْعُلُ ولِلرُّباعيِّ اسْمًا ايضا يُجعلُ
(خ ١)
* [«لـ"فَعْلٍ" اسمًا صحَّ عينًا»]: سواءٌ صحَّت لامُه، نحو: كَلْب، وعَبْد، أو كانت مُضَعَّفةً، نحو: صَكّ وأَصُكّ، وبَتّ (^٢) وأَبُتّ، وضَبّ وأَضُبّ، أو اعتلَّت بكونها حرفَ علَّةٍ، نحو: ثَدْي وأَثْدٍ، وظَبْي وأَظْبٍ، ودَلْو وأَدْلٍ (^٣).
* قال أبو البَقَاء (^٤): لَمَّا كان "فَعْل" أخفَّ الأوزان جُمع على "أَفْعُل"؛ لأنه ثقيل بضمِّ عينِه، وزيادةِ الهمزة؛ ليتعادل المفرد والجمع.
ثم قال: والجيِّدُ: أن الجموع لا يكاد يصحُّ فيها تعليلٌ؛ لأنها من باب الوَضْع الأَوَّل، فكانت أبنيتُها كأبنية الآحاد، وتلك لا تُعلَّلُ (^٥).
(خ ٢)
* [«لـ"فَعْلٍ"»]: وشذَّ ذلك في "فِعْل"، قالوا: ذِئْب وأَذْؤُب، وفي "فِعَل"، قالوا: ضِلَع وأَضْلُع، و"فُعْل"، قال (^٦):
وَزَحْمُ رُكْنَيْكَ شَدِيدَ الأَرْكُنِ (^٧)
_________________
(١) الحاشية في: ١٥٥.
(٢) هو الطَّيْلَسان من الحرير ونحوه. ينظر: القاموس المحيط (ب ت ت) ١/ ٢٤١.
(٣) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٤) شرح التكملة ٦ (ت. حورية الجهني).
(٥) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٦) هو رُؤْبة بن العجَّاج.
(٧) بيت من مشطور الرجز. زَحْم: مزاحمة، والأركن: جمع: رُكْن، وهو القوة والشدة. ينظر: الديوان ٣/ ١٦٤، والكتاب ٣/ ٥٧٨، وشرح أبياته لابن السيرافي ٢/ ٣٣٤، والمحكم ٦/ ٨٠٢، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥١٧.
[ ٢ / ١٣٧٣ ]
وقالوا: قُفْل وأَقْفُل، وفي "فَعُل"، كـ: ضَبُع، و"فَعَلة"، كـ: أَكَمة، و"فِعْلة"، كـ: نِعْمة (^١).
* [«صحَّ عينًا»]: ش ع (^٢): وشذَّ: أَثْوُب، وأَسْيُف (^٣).
* قولُه: «صحَّ لامًا (^٤)»: اشترط في "المقرَّب" (^٥) أيضًا انتفاءَ التضعيف، فخرج نحو: رَقّ، وفَذّ، وقَدّ (^٦)، وصَكّ، فعلى هذا يكون قولهم: كَفّ وأَكُفّ من الشاذ، وكذا: صَكّ وأَصُكّ.
لكنَّه بعد ذلك قال: إن "فَعْلًا" المضعَّف يُجمع في القِلَّة على "أَفْعُل"، كـ: أَصُكّ، وفي الكثير على "فِعَال" و"فُعُول"، كـ: صِكاك، وصُكُوك، فثبت أن ذلك ليس بشرط (^٧).
* قولُه: «"أَفْعُل"»: ومن ذلك: أَيْدٍ، وأَظْبٍ؛ لأن "يَدًا" "فَعْل": يَدْيٌ، والمنقوص الذي لم يُكمَّل بالتاء تُرِد (^٨) إليه محذوفه، ثم يُجمع على قياس نظيره، ولأنه إذا أدَّى قياسٌ إلى اسمٍ معربٍ آخرُه واوٌ لازمة مضمومٌ ما قبلَها؛ رُفض ذلك.
وأما إذا كان المنقوص مكمَّلًا بالتاء فبابُه أن يُجمع للقليل بالألف والتاء، وللكثير بالواو والنون، فتقول: سَنَوات، وسِنُون، وتكسيرُه شاذٌّ، والذي سُمع منه: أَمَة وإِماء وإِمْوان وآمٍ، وبُرَة (^٩)، ولُغُة، وبُرًى، ولُغًى، وشَفَة وشِفاه. من "المقرَّب" (^١٠).
_________________
(١) الحاشية في: ١٥٥.
(٢) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٧٤.
(٣) الحاشية في: ١٥٥.
(٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في متن الألفية: صحَّ عينًا. ينظر: الألفية ١٦٤، البيت ٧٩٣.
(٥) ٤٨٧، ٤٨٩.
(٦) هو القامَة. ينظر: القاموس المحيط (ق د د) ١/ ٤٤٧.
(٧) الحاشية في: ١٥٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٤ من خط ابن هشام.
(٨) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: يُرَدُّ، أو: تَرُدُّ.
(٩) هي الخَلْخال، وحلقة في أنف البعير. ينظر: القاموس المحيط (ب ر و) ٢/ ١٦٥٨.
(١٠) ٤٨٧.
[ ٢ / ١٣٧٤ ]
ع: ووجهُ كونِ الواو والنون للكثرة أن هذا في الحقيقة تكسيرٌ لا تصحيحٌ، وإِنْ أَشْبَهَ في اللفظ علامةَ التصحيح؛ أَلَا ترى أنه جَبْرٌ لِمَا فات الكلمة من لامها؟ (^١)
* اقتصارُه في عَدِّ مفرد "أَفْعُل" على "فَعْل" اسمًا صحيحَ العين، وعلى الرباعيِّ المقيَّدِ ظاهرٌ في أنه لا ينقاس في غيرهما، ولهذا حكموا بأن "أَجْرٍ" من قوله (^٢):
أَجْرٍ وَأَعْرَاسُ (^٣)
على خلاف القياس.
فإن قيل: كيف ارتكبوا هذا ونصُّوا عليه مع اعترافهم بأنه سُمع في "جِرْو" الفتحُ، فهلَّا جعلواه (^٤) جمعًا له؛ ليَسْلموا مما ارتكبوه؟
فالجوابُ: أن الذي حَمَلهم على ذلك أن الكسر في "جِرْو" أفصح وأكثر من الفتح، وقد حَكَوا فيه الضمَّ أيضًا (^٥) (^٦).
إِن كان كالعَنَاقِ والذِّراعِ في مَدٍّ وتأنيثٍ وعَدِّ الأحْرُف
(خ ٢)
_________________
(١) الحاشية في: ١٥٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٤.
(٢) هو مالك بن خالد الخُنَاعي.
(٣) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه: ليثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيسَتِه بالرَّقْمَتَيْن له أَجْرٍ وأَعْراسُ أعراس: جمعُ: عِرْس، والمراد إناث الأسد. ينظر: شرح أشعار الهذليين ١/ ٤٤٢، والمحكم ١/ ٤٧٧، وتوجيه اللمع ٧٩.
(٤) كذا في المخطوطة، والصواب: جعلوه.
(٥) ينظر: إصلاح المنطق ١٣٢، وأدب الكاتب ٥٣١، والفرق لابن أبي ثابت ٨٠، وشرح الفصيح لابن هشام اللخمي ١٣٤، والتكملة للصاغاني ٦/ ٣٨٩، وإكمال الإعلام ١/ ١٠٦.
(٦) الحاشية في: ١٥٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٥.
[ ٢ / ١٣٧٥ ]
* قولُه: «وتاء (^١) تأنيث»: وشذَّ في: طِحَال، وعِنَان (^٢)، ومَكَان، وجَنِين (^٣).
* قولُه: «وعَدِّ الأَحْرُف»: وشذَّ في: أُنْبُوب.
وليس التأنيث مصحِّحًا لاطِّراده في "فَعَل"، كـ: قَدَم، خلافًا ليُونُسَ (^٤)، ولا في "فِعْل"، كـ: قِدْر، و"فِعَل"، كـ: قِتب (^٥)، و"فَعَل"، كـ: قَدَم، و"فُعْل"، كـ: غُول، و"فَعُل"، كـ: عَجُز، و"فُعُل"، كـ: عُنُق، خلافًا للفَرَّاء (^٦) (^٧).
وغيرُ ما أَفْعُل فيه مُطَّرِدْ مِن الثُلاثِي اسما بأَفْعَالٍ يَرِد
(خ ١)
* [«وغيرُ ما "أَفْعُلُ" فيه مطَّرد»]: فأما قولهم: فَرْخ وأَفْراخ، وزَنْد وأَزْناد فإنه جاز؛ لِمُشابهة النون والراء حرفَ العلَّة، وأما: رَأْد (^٨) وأَرْآد فالهمزة أشبهُ بحروف العلَّة؛ لِمَا يقع فيها من التغيير، وقالوا: نار وأَنْوُر، قال عُمَرُ بنُ أبي رَبِيعةَ:
_________________
(١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: وتأنيثٍ.
(٢) هو سَيْر اللِجَام الذي تُمسَك به الدابة. ينظر: القاموس المحيط (ع ن ن) ٢/ ١٥٩٨.
(٣) الحاشية في: ١٥٥.
(٤) ينظر: الكتاب ٣/ ٥٩١.
(٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وهو غير مضبوط في التذييل والتكميل ٧٤٤/ب (نورعثمانيه)، ومقتضى السياق أنه بكسر ففتح، وهو مضبوط في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٨٣، والدلائل في غريب الحديث ١/ ٢٠٨، ٢٠٩، والمخصص ٤/ ٤٠٧، والتكملة للصاغاني ١/ ٤٩٣ بكسر فسكون، وفي: جمهرة اللغة ١/ ٢٥٥، والصحاح (ق ت ب) ١/ ١٩٨، والمجمل ١/ ٧٤٤، والمقاييس ٥/ ٥٩ بكسر القاف فقط، وفي القاموس المحيط (ق ت ب) ١/ ٢١٠: القِتْب: الأمعاء، وما استدار من البطن، والقَتْب: إطعام الأقتاب، والقَتَب: الإكَاف الصغير على قدر سنام البعير، والقَتِب: الضيِّق السريعُ الغضبِ.
(٦) ينظر: التسهيل ٢٦٩، وارتشاف الضرب ١/ ٤١١.
(٧) الحاشية في: ١٥٥.
(٨) هو أصل اللحى، وارتفاع الضُّحى، والخَلَاء، والشابَّة الحسنة. ينظر: القاموس المحيط (ر أ د) ١/ ٤١٢.
[ ٢ / ١٣٧٦ ]
فَلَمَّا فَقَدتُّ الصَّوْتَ مِنْهُمْ وَأُطْفِيَتْ مَصَابِيحُ شُبَّتْ بِالعَشِيِّ وَأَنْوُرُ (^١)
فجمعوا "فَعَلًا" على "أَفْعُل"، ووَجْهُه:
أنهم راعوا لفظة "نار"، وهي الآن ساكنة العين.
والثاني: أنها مؤنث، والمؤنث قد يسكَّن إذا لحقته التاء، كـ: حَلْقة وحَلَق، (^٢) لزوم السكون؛ للزوم تأنيثه (^٣).
* [«بـ"أَفْعالٍ" يَرِد»]: قال (^٤):
إِنِّي لَأَكْنِي بِأَجْبَالٍ عَنَ اجيبلِها (^٥) وَسَيْلِ أَوْدِيَةٍ عَنْ سَيْلِ وَادِيهَا (^٦) (^٧)
(خ ٢)
* قولُه: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ"» البيتَ أعمُّ من أن يكون ثبوتُ "أَفْعَال" لِمَا ذَكَر باطِّرادٍ ولزومٍ، أو كثرةٍ أو قِلَّةٍ أو ندورٍ، فالقليلُ في "فَعْل" معتلِّ العين، كـ: حالٍ، ومالٍ، والنادرُ في "فُعَل" كـ: رُطَب، واللازمُ في "فَعِل"، كـ: كَبِد، ونَمِر، والغالبُ في نحو:
_________________
(١) بيت من الطويل. ينظر: الديوان ٩٦، والمقتضب ٢/ ٢٠٥، والأغاني ١/ ١٣٤، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ٢٧٥، وخزانة الأدب ٥/ ٣١٨.
(٢) موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمها: فلحوا، ولعلها: فلَحِقَه.
(٣) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٤) لم أقف له على نسبة.
(٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: عَنَ اجْبُلِهَا، بتخفيف الهمزة، وإلقاء حركتها على النون الساكنة قبلها، وبه يستقيم الوزن.
(٦) بيت من البسيط. الشاهد: في "أَجْبال"، إذ جمع "فَعَل" -وهو "جَبَل"- على "أَفْعال"؛ لأنه اسم ثلاثي لم يطرد جمعُه على "أَفْعُل". ينظر: المقتضب ٢/ ٢٠٠، والخصائص ٣/ ٦١، ٣١٩، والاقتضاب ٣/ ٢٨٥، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥١٥.
(٧) الحاشية في: ٣٤/ب.
[ ٢ / ١٣٧٧ ]
مُدْي (^١)، وظَبْي، ولَبَب (^٢)، وكَبِد، وعَضُد، وعِنَب، وطُنُب (^٣)، [و] (^٤) يحفظ في "فَعْل" صحيحِ العين، كـ: فَرْخ.
ح (^٥): ثَبَت منه ما لا يُحصى، فلو جُعل قياسًا لكان مذهبًا حسنًا.
ع: فهذان مذهبان (^٦).
وزعم الفَرَّاءُ (^٧) أنه مقيس فيه إن كانت فاؤه همزةً، كـ: أَنْف، أو واو، كـ: وَهْم.
ويُحفظ "أَفْعال" أيضًا في "فَعِيل" بمعنى "فاعِل"، كـ: شَرِيف، و"فَعَال"، كـ: جَبَان، و"فَعْلة"، كـ: بَيْضة، و"فُعْلة"، كـ: بُرْكة، وهو طائر من طير الماء (^٨)، وفي: شَعَفة (^٩)، وقَصَرة، وهي أصل العُنُق (^١٠)، ونَمِرة (^١١)، وجِلْف (^١٢)، ونِضْو (^١٣)، وحُرّ، وخَلَق، وجُنُب
_________________
(١) هو مِكْيال شاميّ ومصريّ. ينظر: القاموس المحيط (م د ي) ٢/ ١٧٤٧.
(٢) هو المَنْحَر، وموضع القلادة، وما استرقَّ من الرمل. ينظر: القاموس المحيط (ل ب ب) ١/ ٢٢٤.
(٣) هو الوتد، أو حبل طويل يُشَدُّ به سُرَادِق البيت. ينظر: القاموس المحيط (ط ن ب) ١/ ١٩٤.
(٤) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(٥) التذييل والتكميل ٧٤٥/أ (نورعثمانيه).
(٦) انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
(٧) ينظر: التسهيل ٢٦٩، وارتشاف الضرب ١/ ٤١٣.
(٨) ينظر: الجيم ١/ ٩٤، وجمهرة اللغة ١/ ٣٢٥، والصحاح (ب ر ك) ٤/ ١٥٧٥.
(٩) هي رأس الجبل. ينظر: القاموس المحيط (ش ع ف) ٢/ ١٠٩٩.
(١٠) ينظر: العين ٥/ ٥٩، وجمهرة اللغة ٢/ ٧٤٣.
(١١) هي القطعة الصغيرة من السحاب، وشَمْلة فيها خطوط سود وبيض. ينظر: القاموس المحيط (ن م ر) ١/ ٦٧٥.
(١٢) هو الرجل الجافي. ينظر: القاموس المحيط (ج ل ف) ٢/ ١٠٦٤.
(١٣) هو حديدة اللِجَام، والمهزول من الإبل وغيرها. ينظر: القاموس المحيط (ن ض و) ٢/ ١٧٥٤.
[ ٢ / ١٣٧٨ ]
في لغة مَنْ جمعه، ويَقُظ (^١)، ونَكِد، وكَؤُود (^٢)، ورقاط (^٣)، وغُثَاء، وخَرِيدة، ومَيْت، ومَيْتة، وجاهِل، ووادٍ، وذِوَطة، لضَرْبٍ من العَنَاكب يَلْسَع (^٤)، وأَغْيَد (^٥)، وقَحْطانيّ وأقاحط (^٦)، ورفيقة (^٧) (^٨).
* قولُه: «بـ"أَفْعالٍ"»: لزومًا أو غلبةً، ومِنْ ثَمَّ صحَّ استثناءُ "فُعَل" في قوله: «وغالبًا أَغْنَاهمُ» البيتَ.
وينبغي أن يقول هنا:
«وبـ"فُعُولٍ": "فَعِلٌ"، نحوُ: كَبِدْ يُخَصُّ غالبًا»؛
فإنه أيضًا استثناء من القاعدة السابقة.
والحاصلُ أن كلًّا من "فُعَل" و"فَعِل" اسمين يأتي على "أَفْعال" قليلًا، نحو: رُطَب وأَرْطاب، ووَعِل وأَوْعال، وكَبِد وأَكْباد، ويأتي "فُعَل" على "فِعْلان"، كـ: صُرَد وصِرْدان، و"فَعِل" على "فُعُول"، كـ: كَبِد وكُبُود، ونَمِر ونُمُور، ومجيئُهما على غير "أَفْعال" هو الغالب فيهما (^٩).
* مِنْ مجيء "فِعْل" على "أَفْعال": حِمْل، وعِدْل، وحِبّ.
_________________
(١) هو ضد النائم. ينظر: القاموس المحيط (ي ق ظ) ١/ ٩٤٢.
(٢) هو صَعْب المرتقى. ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٦٨٠، وتهذيب اللغة ١٠/ ١٧٨.
(٣) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في التسهيل ٢٧٠ - وهذه الفقرة منه-: قُمَاط، وهو الحبل والخرقة التي تُلَفُّ على الصبي، كما في: القاموس المحيط (ق م ط) ١/ ٩٢٢.
(٤) ينظر: البارع ٦٧٩، وتهذيب اللغة ١٤/ ٦.
(٥) هو الناعم. ينظر: القاموس المحيط (غ ي د) ١/ ٤٤٢.
(٦) كذا في المخطوطة، والصواب: وأَقْحَاط.
(٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في التسهيل ٢٦٩ - وهذه الفقرة منه-: و: فِيقَة، وهي اسم اللبن يجتمع في الضرع بين الحَلْبَتين. ينظر: القاموس المحيط (ف وق) ٢/ ١٢١٩.
(٨) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٧ إلى قوله: «كـ: وَهْم».
(٩) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٧، ٣٩٨ مفرَّقةً في موضعين، ولم يعزها لابن هشام.
[ ٢ / ١٣٧٩ ]
ابنُ الشَّجَريِّ (^١): وليس الأَحْبابُ جمعَ: حَبِيب، كـ: شَرِيف وأَشْراف، ويَتِيم وأَيْتام؛ لأمرين:
أحدهما: أن جمع "فِعْل" على "أَفْعال" أقيسُ من جمع "فَعِيل" عليه، وأكثرُ منه.
الثاني: أنَّ: شَرِيفًا ويَتِيمًا من باب "فَعِيل" بمعنى "فاعِل"، بخلاف: حَبِيب، فإنه "فَعِيل" بمعنى "مَفْعُول"، كـ: قَتِيل، أصلُه: مَقْتُول، فقد افترقا (^٢).
* ومِنْ (^٣) ثَمَّ خُطِّئ الفَرَّاءُ (^٤) في قوله في: أَخٍ وأَبٍ: إنهما "فَعْل": أَخْوٌ، وأَبْوٌ؛ لأنه قد جاء جمعُهما على: آخَاءٍ، وآبَاءٍ.
ومِنْ ثَمَّ اعتَذَر ابنُ مالِكٍ (^٥) عن: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (^٦) بأن "أَقْراء" شاذٌّ (^٧).
* أربعةٌ تُجمع في القِلَّة والكثرة على "أَفْعال": "فَعُل"، كـ: عَضُد وأَعْضاد، وقد يجيء على "فِعَال"، كـ: سِبَاع، و"فِعَل"، كـ: ضِلَع، وشذَّ: أَضْلُع، وضُلُوع، و"فِعِل"، كـ: إِبِل، و"فُعُل"، كـ: عُنُق (^٨).
* ان (^٩) ما "أَفْعُل" فيه مطرد لا يأتي على "أَفْعال"، فأما قوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (^١٠)، وقولُه سبحانه: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (^١١)، فالمفرد: نَفَل، وشَرَط،
_________________
(١) أماليه ١/ ٣٥٢.
(٢) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٦، ٣٩٧، ولم يعزها لابن هشام.
(٣) كذا في المخطوطة متصلًا بالحاشية السابقة، وقبله عند ياسين: «كلام الناظم يقتضي أن "فَعْلًا" لا يُجمع على "أَفْعال"».
(٤) ينظر: التذييل والتكميل ١/ ١٥٨.
(٥) شرح التسهيل ٢/ ٣٩٦.
(٦) البقرة ٢٢٨.
(٧) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٦.
(٨) الحاشية في: ١٥٦.
(٩) كذا في المخطوطة، وقبله عند ياسين: «فُهم من هذا».
(١٠) الأنفال ١.
(١١) محمد ١٨.
[ ٢ / ١٣٨٠ ]
بفتح العين، لغةٌ في الساكنها (^١)، قال (^٢):
إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ (^٣)
نَعَمْ، شذَّ: رَأْد وأَرْآد، وهو أصل الجنين (^٤)، وزَنْد وأَزْناد، وفَرْخ وأَفْراخ، وأَنْف وآنَاف، وحَمْل وأَحْمال، قال الله سبحانه: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ (^٥).
وعكسُ هذه: مجيء "فَعَل" على "أَفْعُل"، كـ: زَمَن وأَزْمُن، وجَبَل وأَجْبُل، قال (^٦):
إِنِّي لَأَكْنِي بِأَجْبَالٍ عَنَ اجيبلِها (^٧) (^٨)
وغَالِبًا أَغناهُمُ فِعْلانُ في فُعَلٍ كقولِهمْ صِرْدانُ
(خ ١)
* قال (^٩)
_________________
(١) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٧٢٦، والصحاح (ش ر ط) ٣/ ١١٣٦.
(٢) هو لَبِيد بن ربيعة.
(٣) صدر بيت من الرمل، وعجزه: وبإذن الله رَيْثي وعَجَلْ ينظر: الديوان ١٧٤، ومجاز القرآن ١/ ٢٤٠، والكامل ٣/ ١٣٥١، وشرح القصائد السبع ٥١٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٧٨، وخزانة الأدب ٣/ ٣٧٢.
(٤) في المخطوطة مهملة، ولعل الصواب ما عند ياسين: اللَحْيَيْن. وينظر: القاموس المحيط (ر أ د) ١/ ٤١٢.
(٥) الطلاق ٤.
(٦) لم أقف له على نسبة.
(٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: عنَ اجْبُلِها. وهذا صدر بيت من البسيط، تقدَّم قريبًا.
(٨) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٦ بزيادات يسيرة.
(٩) هو حُميد بن ثَوْر الهلالي.
[ ٢ / ١٣٨١ ]
كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِي جَوْن (^١) ضَالَةٍ تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إِذَا مَا تَلَهْجَمَا (^٢)
الوَحَى: الصوت (^٣)، والصُّرَد: طائر، والضَّالَة: شجرةٌ (^٤)، والتَّلَهْجُم: الاضطراب (^٥)، شَبَّه رُغَاءَ جملٍ بصوت الصِّرْدان (^٦).
(خ ٢)
* قولُه: «وغالبًا أَغْناهمُ»: ع: كأنَّ سبب ذلك أن "فُعَل" إما مقصور من "فُعَال"، كما سيأتي حكايته فيما بعدُ (^٧)، أو قريبٌ منه، و"فُعَال" يُجمع على "فِعْلان"، كـ: غُلَام وغِلْمان، وغُرَاب وغِرْبان (^٨).
* قال ابنُه (^٩): أما "فُعَل" فجاء بعضه على "أَفْعال"، كـ: أَرْطاب، والغالبُ مجيئُه على "فِعْلان"، كـ: صِرْدان (^١٠)، ونِغْران (^١١)، وهذا قريبٌ مما قاله أبوه في "شرح الكافِية" (^١٢).
_________________
(١) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: جَوْف، ورواية الديوان: كُلِّ.
(٢) بيت من الطويل. الشاهد: في "الصِرْدان"، إذ جمع "فُعَل" -وهو "صُرَد"- على "فِعْلان"، وهو الغالب فيه. ينظر: الديوان ١٤، والمقصور والممدود للقالي ١٢٠، والصحاح (ل هـ ج م) ٥/ ٢٠٣٧، والمحكم ٨/ ٢٨٦، وإيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٧٧٢، ٧٧٣، وتوجيه اللمع ٤٥٦.
(٣) ينظر: المنتخب لكراع ١/ ٢٩٤، وتهذيب اللغة ٥/ ١٩٣.
(٤) ينظر: العين ١/ ١٤٤، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٧.
(٥) ينظر: الصحاح (ل هـ ج م) ٥/ ٢٠٣٧، والمحكم ٤/ ٤٧٢.
(٦) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٧) في الحاشية التالية.
(٨) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٧، ولم يعزها لابن هشام.
(٩) شرح الألفية ٥٤٨.
(١٠) جمعُ: صُرَد، وهو طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير. ينظر: القاموس المحيط (ص ر د) ١/ ٤٢٧.
(١١) جمعُ: نُغَر، وهو البُلْبُل، وفِرَاخ العصافير، ونوع من الحُمَّر. ينظر: القاموس المحيط (ن غ ر) ١/ ٦٧٣.
(١٢) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨١٨.
[ ٢ / ١٣٨٢ ]
وفي "التَّبْصِرة" (^١) للصَّيْمَري: "فُعَل" بابُه في القِلَّة والكثرة "فِعْلان"، وأكثر ما يقع في الحيوان، كـ: جُعَل، وجُرَذ، وصُرَد، وشذَّ منه: رُبَع (^٢)، ورُطَب، فجاء على "أَفْعال"، فأما "رُبَع" فجاء ذلك فيه حملًا على: جَمَل وأَجْمال؛ لأنه منه، وأما "رُطَب" فليس من هذا الباب؛ لأنه جمع: رُطَبة، كقولك: ثَمَرة وثَمَر، ولا يلزم جمعُه؛ لأنه اسم جنس.
عبدُ (^٣) اللَطِيفِ الحَرَّانيُّ (^٤): "فُعَل" في غير الحيوان مقاربٌ له في الحيوان، أو مُسَاوٍ، فقولُ الصَّيْمَري: «أكثر ما يكون في الحيوان» يوهم خلافَ هذا، والأمر على ما قدَّمتُ.
وقال صاحبُ (^٥) "مِيزَان العَرَبية" (^٦): رُبَّما خصُّوا نوعًا ببناءٍ، فلا يكادون يخرجون عنه، نحو: نُغَر ونِغْران، وصُرَد وصِرْدان، وإنما خصُّوه بهذا البناء؛ لأنهم جعلوه كالمخفَّف من "فُعَال"، نحو: غُرَاب، وعُقَاب.
ابنُ هِشَامٍ (^٧): كما قالوا في "مِفْعَل": إنه مخفَّف من "مِفْعَال"، و: عَوِرَ: إنه مخفَّف من: اعْوَرَّ.
ومن "فُعَل" و"فِعْلان": خُزَز -لذَكَر الأرانب (^٨) - وخِزَّان (^٩).
* في "شرح الغاية" (^١٠): ولا يطَّرد جمعُ قِلَّةٍ على "فُعَل" (^١١).
_________________
(١) التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٤٤، ٦٤٥.
(٢) هو الفَصِيل يُنْتَج في الربيع، وهو أول النِّتَاج. ينظر: القاموس المحيط (ر ب ع) ٢/ ٩٦٦.
(٣) لعله شيخ ابن هشام، مشهور بابن المرحِّل، تقدَّم ذكره.
(٤) لم أقف على كلامه.
(٥) هو أبو البركات الأنباري.
(٦) ٢٦٠.
(٧) يريد به نفسَه، خلاف عادته في الرمز بـ: ع، ولا يريد به: الخَضْراوي، كما تقدَّم له غير مرَّة.
(٨) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٠٠٤، والصحاح (خ ز ز) ٣/ ٨٧٧.
(٩) الحاشية في: ١٥٦.
(١٠) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٠٩.
(١١) الحاشية في: ١٥٦.
[ ٢ / ١٣٨٣ ]
في اسمٍ مُذَكَّرٍ رُباعِيٍّ بمَدّ ثالثٍ افْعِلَةُ عنهم اطَّرد
(خ ١)
* قولُه: «مُذكَّر»: ومِنْ ثَمَّ استُدل على أنَّ: القَلِيب (^١) مذكر؛ لقولهم: أَقْلِبة، وعلى (^٢) أن السماء للمطر مذكر؛ لقولهم (^٣) فيها: أَسْمِية، كذا قال بعض الكوفيين (^٤).
أبو الحَسَن (^٥): هو مؤنث؛ لقولهم: ما (^٦) قياسُه: "أَفْعُل"، كـ: أَعْنُق، وأَعْقُب، قال: وجاء عكسه: طِحَال وأَطْحُل، وجَنِين وأَجْنُن، قال رُؤْبة:
إِذَا رَمَتْ مَجْهُولَهُ بِالأَجْنُنِ (^٧)
والقياس: أَجِنَّة. من "التَّكْمِلة" (^٨) (^٩).
* قولُه -رُؤْبةُ-:
مَجْهُولَهُ بِالأَجْنُن
فيه شذوذٌ من وجهين: جمع المذكَّر على "أَفْعُل"، وإظهار المِثْلين، كقوله (^١٠):
_________________
(١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٤) ينظر: الأزمنة لقطرب ١٢، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٣٦، وإعراب ثلاثين سورة ٩٨، والمحكم ٨/ ٦٣١.
(٥) معاني القرآن ١/ ٦٢، وينظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٤٩٤، والمحكم ٨/ ٦٢٢.
(٦) موضع النقط مقدار سطر انقطع في المخطوطة.
(٧) بيت من مشطور الرجز. يريد: أن القَفْر يُسقط أجنَّة الإبل. ينظر: الديوان ٣/ ١٦٢، والمخصص ٥/ ١٤٦، وسفر السعادة ١/ ٣٤، وشرح شواهد شرح الشافية ١٣٤.
(٨) ٣٩٦، ٣٩٧.
(٩) الحاشية في: ٣٤/ب.
(١٠) هو أبو النجم العِجْلي.
[ ٢ / ١٣٨٤ ]
الأَجْلَلِ (^١)
عبدُالقاهِر (^٢) (^٣).
* في "شرح الغاية" (^٤): أن "فَعُولًا" في المذكر والمؤنث يأتي على "أَفْعِلة"، كـ: أَعْمِدة في المذكر، وأَقْدِمة (^٥) في المؤنث، وأن "فَعُولًا" المعتلَّ اللامِ على "أَفْعال"، كـ: فَلُوّ (^٦) وأَفْلاء، وعَدُوّ وأَعْداء، فهذان إطلاقان في كلام الناظم (^٧).
(خ ٢)
* قولُه: «في اسمٍ»: إلا إن كانت المدة واوًا في صفةِ مذكرٍ (^٨).
* في "شرح الغاية" (^٩) أن مؤنث "فَعُول" كمذكَّره، فنحو: قَدُوم وأَقْدِمة بمنزلة: عَمُود وأَعْمِدة (^١٠).
* قولُه: «بمَدّ»: قَيَّد في "شرح الغاية" (^١١) الوزنَ بواحدٍ من خمسة: ١: قَذَال (^١٢).
_________________
(١) بعض بيت من مشطور الرجز، وهو بتمامه: الحمدُ لله العليِّ الأجلل ينظر: الديوان ٣٣٧، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٣٩، والمقتضب ١/ ١٤٢، والأصول ٣/ ٤٤٢، والخصائص ٢/ ٣٤٩، واللباب ٢/ ٩٩، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٦٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٢١٣٤.
(٢) المقتصد في شرح التكملة ١/ ٧٩٦.
(٣) الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ.
(٤) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢١٠.
(٥) جمع: قَدُوم، وهي آلةٌ للنَّجْر، مؤنثة. ينظر: القاموس المحيط (ق د م) ٢/ ١٥١٠.
(٦) هو المُهْر إذا فُطم، أو إذا بلغ سنةً. ينظر: القاموس المحيط (ف ل و) ٢/ ١٧٣٢.
(٧) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٨) الحاشية في: ١٥٦.
(٩) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢١٠.
(١٠) الحاشية في: ١٥٦.
(١١) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢١٠.
(١٢) هو جِمَاع مؤخَّر الرأس. ينظر: القاموس المحيط (ق ذ ل) ٢/ ١٣٨٢.
[ ٢ / ١٣٨٥ ]
٢: حِمَار. ٣: رَغِيف. ٤: غُرَاب. ٥: عَمُود.
ع: ذكر ابنُ جِنِّي (^١) أن اليَزِيديَّ والكِسَائيَّ اختَلفا في "الشِّرَى"؛ أيمدُّ أم يُقصر؟ فمدَّه اليَزِيديُّ (^٢)، وقَصَره الكِسَائيُّ، وذلك بحَضْرة الرَّشِيد، واحتَكَموا إلى العرب، فمدُّوه، ويدل على المدِّ: أَشْرِية، كـ: سِقَاء وأَسْقِية، وفي الجملة اللغتان صحيحتان (^٣).
والزَمْهُ في فَعالٍ او فِعَال مُصَاحِبَي تضعِيفٍ او إِعلال
(خ ٢)
* كما التَزموا "فِعَالًا" في نحو: طَوِيل وطَوِيلة، و"أَفْعالًا" في "فَعُول" معتلِّ اللامِ، كـ: عَدُوّ، و"أَفْعِلة" فيما ضُعِّف من "فَعَال" و"فِعَال"، نحو: جَنَان وأجننة (^٤)، وكِنَان وأَكِنَّة، قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ﴾ (^٥)، زَمَخْشَريُّ (^٦): "أَكِنَّة" جمعُ: كِنَان.
ع: فـ: كِنَان وأَكِنَّة كـ: غِطَاء وأَغْطِية، وزنًا ومعنًى، و"أَفْعِلة" في: كِنَان واجب؛ لتضعيفه، وفي باب: غِطَاء واجب؛ لاعتلاله (^٧).
فُعْل لنحو أَحْمرٍ وحَمْرا وفِعْلَةٌ جمعًا بِنَقْلٍ يُدْرا (^٨)
(خ ١)
* [«"فُعْلٌ" لنحو: أَحْمَرٍ»]: يعني: و"أَفْعَل" في الألوان، فأما قولهم في جمع: أَعْزَل: عُزْل فإنما جاز مع شذوذه أنه على ضدِّه، وهو: رامِح، وإلا فـ"أَفْعَل" لا يجمع
_________________
(١) الخصائص ٣/ ٢٩٢، وتقدَّمت الحكاية في باب المقصور والممدود.
(٢) كذا في المخطوطة، والمروي في الحكاية المتقدمة في باب المقصور والممدود أنه يمدُّه ويقصره.
(٣) الحاشية في: ١٥٦.
(٤) كذا في المخطوطة، والصواب: أَجِنَّة، بالإدغام.
(٥) فصلت ٥.
(٦) الكشاف ٤/ ١٨٥.
(٧) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠١ باختصار، ولم يعزها لابن هشام.
(٨) كذا في المخطوطة، والوجه: يُدْرَى.
[ ٢ / ١٣٨٦ ]
على "فُعْل" في هذا، ونظيرُه: قولُهم: عَدُوَّة (^١) حملًا على: صَدِيقة (^٢) (^٣).
* قولُه: «"فُعْلٌ" لنحمر (^٤): أَحْمَرٍ وحَمْرا»: فأما قولُه (^٥):
وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ (^٦)
فجَمَعَ "أَفْعَل" على "فِعَال"؛ فشاذٌّ، وإنما قياس ذلك: عُجْف، ولكنَّه حَمَله على ضدِّه، وهو: سَمِين، فقيل: عِجَاف، كـ: سِمَان؛ لأن الأَعْجَف المَهْزُول (^٧)؛ الى (^٨) ترى إلى قوله (^٩):
مِنْهَا سَمِينٌ وَأَعْجَفُ (^١٠)
قال المازنيُّ (^١١): وهو شاذٌّ لا يُقاس عليه (^١٢).
* [«و"فِعْلةٌ" جمعًا بنَقْلٍ يُدْرَى»]: وكأنَّ غالبَه في "فُعَال"، كـ: غِلْمة، (^١٣) /
_________________
(١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٣) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: لنحو.
(٥) هو عبدالله بن الزِّبَعْرى السَّهْمي، وقيل: مطرود بن كعب الخُزاعي.
(٦) عجز بيت من الكامل، وصدره: عَمْرُو العُلا هَشَمَ الثَّرِيدَ لقومه مُسْنِتون: أصابهم قَحْط. ينظر: ديوان ابن الزِّبَعْرى ٥٣، والنوادر لأبي زيد ٤٦٤، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٦٩، والمقتضب ٢/ ٣١٦، والزاهر ٢/ ١٢٣، وتهذيب اللغة ٦/ ٦٠، والإنصاف ٢/ ٥٤٥، وشرح التسهيل ٣/ ٣٦٠، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦٢٦.
(٧) ينظر: الصحاح (ع ج ف) ٤/ ١٣٩٩، والمحكم ١/ ٣٣٦.
(٨) كذا في المخطوطة، والصواب: أَلَا.
(٩) لم أقف له على نسبة.
(١٠) بعض بيت من الطويل، تقدَّم في باب المعرب والمبني.
(١١) لم أقف على كلامه.
(١٢) الحاشية في: وجه الورقة الثالثة الملحقة بين ٢٢/ب و٢٣/أ.
(١٣) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
[ ٢ / ١٣٨٧ ]
كـ: غِزْلَة، / (^١) / كـ: صِبْية، (^٢)، و"فَعَل"، كـ: فِتْية (^٣).
(خ ٢)
* [«"فُعْلٌ"»]: تنبيهٌ: ومنه: بِيض، وعِيس (^٤)، وهِيم (^٥)؛ فإنهن "فُعْل"، ولكن قُلبت الضمة كسرةً؛ لتصح الياءُ، كما سيأتي (^٦) شرحه إن شاء الله تعالى في علم التصريف (^٧).
* قولُه: «لنحو: أَحْمَرٍ وحَمْرا»: قال في "تَسْهِيله" (^٨): وهو لـ"أَفْعَل" و"فَعْلاء" وصفين متقابلين، أو منفردين لِمانعٍ في الخِلْقة.
ع: نحو: آدَر (^٩)، وأَكْمَر (^١٠)، وعَفْلاء (^١١)، ورَتْقاء (^١٢).
ثم قال: فإن كان المانع الاستعمالَ فـ"فُعْل" فيه محفوظ.
ع: نحو: آلَى (^١٣)، وعَجْزاء (^١٤)، في أشهر الاستعمالين، وقالوا: دِيمة
_________________
(١) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٢) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٣) الحاشية في: ٣٤/ب مع وجه الورقة الثانية الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ، وهي مشطورة بينهما.
(٤) هي الإبل البيض يخالط بياضها شُقرة، واحدها: أَعْيَس. ينظر: القاموس المحيط (ع ي س) ١/ ٧٦٨.
(٥) هي الإبل العِطَاش. ينظر: القاموس المحيط (هـ ي م) ٢/ ١٥٤٢.
(٦) في باب الإبدال ص ١٦١٤.
(٧) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٢، ولم يعزها لابن هشام.
(٨) ٢٧٠، ٢٧١.
(٩) هو مَنْ يصيبه فتقٌ في إحدى خُصْييه. ينظر: القاموس المحيط (أ د ر) ١/ ٤٩٠.
(١٠) من: الكَمَرة، وهي رأس الذَّكَر. ينظر: القاموس المحيط (ك م ر) ١/ ٦٥٥.
(١١) العَفَل: شيء يخرج من قُبُل النساء. ينظر: القاموس المحيط (ع ف ل) ٢/ ١٣٦٥.
(١٢) هي التي لا يستطاع جِمَاعها. ينظر: القاموس المحيط (ر ت ق) ٢/ ١١٧٦.
(١٣) هو عظيم الإِلْية، وهي العَجِيزة. ينظر: الصحاح (أ ل ي) ٦/ ٢٢٧١.
(١٤) هي العظيمة العَجُز. ينظر: القاموس المحيط (ع ج ز) ١/ ٧١١.
[ ٢ / ١٣٨٨ ]
هَطْلاء (^١) (^٢).
* ويُحفظ في نحو: سَقْف، ووَرْد، صفةً لفَرَسٍ، وخَوَّار (^٣)، قال (^٤):
وَمَا انْتَمَيتُ إِلَى خُوْرٍ وَلَا كُشُفٍ (^٥)
وخَوَّارة، ونَمُوم (^٦)، وبازِل (^٧)، وعائِذ، وهي الناقة القريبة العهدِ بالنِّتَاج (^٨)، وأسَد، وأَظَلٍّ، وهو باطن القدم (^٩)؛ فإنه "أَفْعَل" اسمًا لا صفةً، وبَدَنة، وناقة، وكَثُر في نحو: دار، وفَارِهٍ (^١٠)، ونَدَر في: زَعْبُوب (^١١)، قالوا: زُعْب، وكان قياسه: زَعَابِيب، كـ: عَصَافير، وأن لا تُحذف الباء الثانية؛ لأنها للإلحاق بـ: عُصْفُور، وعلى هذا ينبغي حملُ قوله (^١٢) في
_________________
(١) هي السحابة ذات المطر الضعيف الدائم. ينظر: القاموس المحيط (هـ ط ل) ٢/ ١٤١٤.
(٢) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠١، ٤٠٢ بزيادةٍ، ولم يعزها لابن هشام.
(٣) هو الضعيف. ينظر: القاموس المحيط (خ ور) ١/ ٥٥٠.
(٤) هو ضِرَار بن الخَطَّاب الفِهْري.
(٥) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ولا لِئامٍ غداةَ الروع أَوْزاع انتميت: انتسبت، وكُشُف: جمع: أَكْشَف، وهو من لا تِرْسَ له في الحرب. ينظر: الروض الأنف ٦/ ٩٣، وشرح التسهيل ٣/ ٣٦٨، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦٤٣.
(٦) هو "فَعُول" من النميمة، وهي رفع الحديث إشاعةً وإفسادًا. ينظر: القاموس المحيط (ن م م) ٢/ ١٥٣٢.
(٧) هو البعير إذا طلع نابه، وذلك في تاسع سِنِيِّه. ينظر: القاموس المحيط (ب ز ل) ٢/ ١٢٧٩.
(٨) ينظر: الصحاح (ع وذ) ٢/ ٥٦٧، والمخصص ٥/ ٨٦.
(٩) ينظر: العين ٨/ ١٥٠، والمحكم ١٠/ ٧.
(١٠) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في التسهيل ٢٧١ - وهذه الفقرة منه-: قَارَة، وهو الجُبَيل المنقطع عن الجبال، أو الصخرة العظيمة، أو الأرض ذات الحجارة السود. ينظر: القاموس المحيط (ق ور) ١/ ٦٥٠.
(١١) هو اللئيم القصير. ينظر: القاموس المحيط (ز ع ب) ١/ ١٧٤.
(١٢) أي: ابن مالك في التسهيل ٢٩٨.
[ ٢ / ١٣٨٩ ]
باب الإلحاق: إن الملحَق محكوم له بحكم الملحَق به غالبًا، لا ما قال ح (^١) (^٢).
* من كتاب "الفَسْر" (^٣): أَغَنّ وغُنّ (^٤).
* كان اللائقُ تقديمَ عَجُزِ هذا البيتِ على صدره؛ لوجهين (^٥):
أحدهما: أن يتصل جمله (^٦) القِلَّة -وهو "فِعْلة"- بما قبله من جموع القِلَّة، وحينئذٍ يكمُل الكلام على جموع القِلَّة غيرَ مفصولٍ بينها بأجنبيٍّ، ثم يتكلَّم بعد ذلك على جموع الكثرة.
الثاني: أن القليل سابقٌ الكثيرَ طَبْعًا، فلْيَسْبِقْه وَضْعًا، ولهذه العلة بُدِئ بـ"أَفْعُل" و"أَفْعال" و"أَفْعِلة".
والثالث: أن يتصل "فُعْل" بـ"فُعُل" (^٧)، فإنهما متقاربان ومتآخيان من حيث إن كلًّا منهما يجوز استعمالُ الآخَر فيه، إلا أن استعمال "فُعُل" في "فُعْل" ضرورةٌ، وعكسُه على تفصيلٍ يُذكَر، ومَنْ أجاز في نحو: قُفْل: قُفُل، فينبغي له هنا أن لا يَخُصَّ ذلك بالضرورة (^٨).
وفُعُلٌ لاسْمٍ رُبَاعِيٍّ بمدّ قدْ زِيدَ قَبلَ لامٍ اعلالًا فَقَدْ
_________________
(١) التذييل والتكميل ٨٢٢/أ (نورعثمانيه)، قال: «إلا أن في قوله: "غالبًا" ما يدلُّ على أن الملحق قد [لا] يحكم له بحكمِ مقابِلِه، وإن كان الغالبُ عليه أن يحكم عليه بحكمه، ومثال ما خرج في بعض الأحكام عن مقابِلِه: أن يقال لك: ابْنِ من: قَرَأَ مثلَ: دِرْهَم، فإنك تقول: قِرْأَي، وأصلُه: قِرْأَأ، بهمزتين، فسُهِّلت الأخيرة بإبدالها ألفًا؛ إذ لا يوجد في لسانهم ذلك، فهذا قد خالف مقابِلَه في بعض أحكامه» انتهى، وما بين المعقوفين ليس في مخطوطته، والسياق يقتضيه.
(٢) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٢، ولم يعزها لابن هشام.
(٣) ٢/ ٧٢٣.
(٤) الحاشية في: ١٥٧.
(٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: لوجوهٍ.
(٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: جمع.
(٧) يريد "فُعُلًا" المذكورَ في البيت التالي.
(٨) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٣، ولم يعزها لابن هشام.
[ ٢ / ١٣٩٠ ]
(خ ١)
* [«لاسمٍ رُبَاعيٍّ بمَدّ»]: قَذَال، وكِتَاب، وحِمَار، ورَغِيف، ورَسُول ورُسُل (^١).
* [«قبل لامٍ اعلالًا فَقَد»]: قال أبو عَلِيٍّ في "الحُجَّة" (^٢): رَفَضوا جمعَ نحو: كِسَاء، وغِطَاء على "فُعْل"؛ لأنه في تقدير "فُعُل"، كـ: سَقْف وسُقُف.
ع: يعني: فيؤدِّي ذلك إلى تقدير الاستثقال أو وجودِه، ويلزم حينئذٍ إعلالٌ آخَرُ.
قال: فرَفَضوه، واقتَصَروا على أدنى العدد، كـ: أَغْطِية، وأَكْسِية، وأَخْبِية (^٣).
ع: واعلمْ أن "فُعُلًا" إنما يجوز في "فَعْل" في جمع غيرِ "أَفْعَل": كَثِيب (^٤)، وكِتَاب، ورَسُول، فأما في "أَفْعَل" فلا، بل تقول: حُمْر، ولا يجوز: حُمُر، كأنهم أرادوا الفرق بين الجمعين.
واستدل أبو عَلِيٍّ (^٥) على أن ما كان على "فُعُل" فإنه يجوز فيه "فُعْل": كُفْء، ويُسْر؛ بأنه لَمَّا كان يحصل بتقدير "فُعُل" الثِّقَلُ رُفِض "فُعْل" في الجمع، كما ذكرناه، وهو بديع (^٦). /
وقال في موطنٍ آخرَ من "الحُجَّة" (^٧) أيضًا: الدليلُ على أن نحو: رُسُل أصلُ: رُسْل، وأنه خُفِّف: رَفْضُهم هذا الجمعَ فيما كان حرفَ علَّةٍ، نحو: كِسَاء، ورِشَاء (^٨)، ورِدَاء، فلم يجمعوا شيئًا من هذا النوع على "فُعُل"، كما في: قَذَال، وكِتَاب، وحِمَار،
_________________
(١) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٢) ٢/ ١٠٦.
(٣) جمع: خِبَاء، وهو البناء من الصوف أو الشعر أو الوبر. ينظر: القاموس المحيط (خ ب ي) ٢/ ١٦٧٨.
(٤) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٥) الحجة ٢/ ١٠٦، ١٠٧.
(٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٧) ٢/ ٤٦٠، ٤٦١، ٤/ ٤٣١.
(٨) هو الحَبْل. ينظر: القاموس المحيط (ر ش و) ٢/ ١٦٩٠.
[ ٢ / ١٣٩١ ]
ورَغِيف، ولم يجمعوه أيضًا على التخفيف؛ لأنه إذا خفِّف والأصلُ التثقيلُ كأنَّ الحركة في حكم الثبات؛ ألا ترى أن مَنْ قال: لَقَضْوَ الرجلُ؛ لَمَّا كانت الحركة في حكم الثبات عنده لم يَرُدَّ الواوَ؟ ولَمَّا كان "فُعُل" لا يجوز في جمع "أَفْعَل"، وكان السكون فيه أصلًا لا عارضًا؛ جاز أن يُجمع عليه ما لامُه معتلةٌ، نحو: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ (^١).
ع: هذا معنى كلامِه بزيادةِ إيضاحٍ، وليُقَلْ أوَّلًا في السؤال: لِمَ امتنع "فُعُل" من المعتل اللامِ؟
فإنه يقال: لئلا يلزم الثقلُ.
فيقال: لو كان ذلك مانعًا لامتنع جمعُ: جِرْو على "أفْعُل".
فإن قيل: إنه بعد ذلك أُعِلَّ.
قيل: فكذا هذا. /
فيقال: لهم طريقان: تارةً يجمعوا (^٢) الشيءَ على ما يوجب النقلُ؛ لأنه قياسُ نظائرِه من الصحيح، ثم يخفِّفوه، وتارةً لا يجمعوه على ذلك، فيصير (^٣) نحوا (^٤) من أول الأمر.
فيقال: فهلَّا جمعوه على "فُعْل" بالإسكان؛ إذ كان خفيفًا؟
فيجاب ما ذَكَر أبو عَلِيٍّ.
فيقال: فهلَّا امتنع في نحو: العُمْي؟
فيجاب بالفرق (^٥).
(خ ٢)
_________________
(١) النمل ٨١، والروم ٥٣.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه الرفع: يجمعون. وكذا ما بعده من قوله: «يخففوه» و«يجمعوه».
(٣) انطمست الصاد في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: مخفَّفًا.
(٥) الحاشية في: ٣٤/ب مع وجه الورقة الثالثة الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ وظهرها.
[ ٢ / ١٣٩٢ ]
* [«بِمَدّ»]: قال ابنُه (^١): فإن كانت المدة ألفًا فلا فرقَ بين كونه مذكرًا أو مؤنثًا، نحو: قَذَال، وحِمَار، وأَتَان، وذِرَاع.
ومفهومُ هذا مع عدم ذكرِه مثلَه في مسألتَيْ الواو والياء: أن المذكر والمؤنث يفترقان (^٢).
* قولُه: «فَقَد إِعْلالًا (^٣)» مخرجٌ لنحو: كِسَاء، ورِدَاء، وصَبِيّ، ونَبِيّ.
فإن قلت: أيجوز في "فُعُل": "فُعْل"؟
قلت: هو في ذلك على ثلاثة أقسام: ما يجوز فيه، وما يجب، وما يمتنع.
فالذي يجوز فيه هو الغالب، نحو: كُتْب، ورُسْل، وسُبْل، فهذه جاز فيها التخفيف، كما جاز في: السُحُْت (^٤)، والعُنُق، بل أَوْلى؛ لأن الجمع أثقل من المفرد.
والذي يجب فيه: ما كانت عينه واوًا، نحو: سِوَار وسُوْر، وسِوَاك وسُوك، [و] (^٥) قولُه (^٦):
وَفِي الأَكُفِّ اللَامِعَاتِ سُوْرُ (^٧) (^٨)
_________________
(١) شرح الألفية ٥٤٩.
(٢) الحاشية في: ١٥٧.
(٣) كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز، والصواب ما في متن الألفية: إعلالًا فَقَد.
(٤) كذا في المخطوطة مضبوطًا بالوجهين، وهما مسموعان فيه. ينظر: القاموس المحيط (س ح ت) ١/ ٢٤٩.
(٥) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(٦) هو عَدِيّ بن زيد العِبادي، وقيل: العجَّاج، ولم أقف عليه في ديوانه.
(٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وبه يفوت الاستشهاد، والصواب ما في مصادر البيت: سُوُرْ.
(٨) عجز بيت من السريع، وهو بتمامه في الديوان وغيره: عن مُبْرِقاتٍ بالبُرَيْنِ وتَبْـ ـدُو بالأكُفِّ اللامعات سُوُرْ ينظر: ديوان عدي ١٢٧، والكتاب ٤/ ٣٥٩، والمقتضب ١/ ١١٣، والمنصف ١/ ٣٣٨، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٢٩، وشرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٣٧، وشرح شواهد شرح الشافية ١٢١.
[ ٢ / ١٣٩٣ ]
وقولُه (^١):
سوْك (^٢) الإِسْحِلِ (^٣)
ضرورتان.
وكذلك عندي ما الإسكانُ فيه مُلبِس، نحو: حِمَار وحُمُر، لا يقال فيه: حُمْر؛ لئلا يلتبس بجمع: أَحْمَر، وحَمْراء.
وعكسُ هذا الفصلِ جوازُ "فُعُل" في "فُعْل"، إلا أن هذا خاص بالشعر، قال (^٤):
وَمَا انْتَمَيْتُ إِلَى خُوْرٍ وَلَا كُشُفٍ وَلَا لِئَامٍ غَدَاةَ الرَّوْعِ أَوْزَاعِ (^٥)
"كُشُف" جمعُ: أَكْشَف، وهو الفارس الذي لا مِجَنَّ له (^٦)، وقولُه (^٧):
طَوَى الجَدِيدَانِ مَا [قَدْ] (^٨) كُنْتُ أَنْشُرُهُ وَأَنْكَرَتْنِي ذَوَاتُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ (^٩)
وقولُه (^١٠):
_________________
(١) هو عبدالرحمن بن حسَّان ﵁.
(٢) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وبه يفوت الاستشهاد، والصواب ما في مصادر البيت: سُوُكَ.
(٣) بعض بيت من المتقارب، وهو بتمامه: أَغَرُّ الثنايا أَحَمُّ اللِثَا تِ تَمْنحُه سُوُكَ الإِسْحِل الإِسْحِل: شجر يتخذ منه المساويك. ينظر: الديوان ٤٨، والمقتضب ١/ ١١٣، والحجة ٢/ ١٠٥، وتهذيب اللغة ١٠/ ١٧٤، والمنصف ١/ ٣٣٨، والمخصص ٣/ ٢٦١، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٤٤.
(٤) هو ضِرَار بن الخَطَّاب الفِهْري.
(٥) بيت من البسيط، تقدَّم قريبًا. أوزاع: جماعات متفرِّقين. ينظر: المقاصد النحوية ٤/ ١٦٤٤.
(٦) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٨٧٤، وتهذيب اللغة ١٠/ ١٨، ١٩.
(٧) هو أبو سعد المخزومي، أحد الشعراء العبَّاسيين.
(٨) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن.
(٩) بيت من البسيط. النُّجُل: جمع: نَجْلاء، وهي واسعة شَقّ العين. ينظر: أمالي القالي ١/ ٢٥٩، وشرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٣٠، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٤٤.
(١٠) هو طَرَفة بن العَبْد.
[ ٢ / ١٣٩٤ ]
أَيُّهَا الفِتْيَانُ فِي مَجْلِسِنَا جَرِّدُوا مِنْهَا وِراد (^١) وَشُقُرْ (^٢)
فإن اعتلَّت لامُه، نحو: أَعْمى وعُمْي، أو عينُه، كـ: أَبْيَض وبِيض، أو كان مضاعفًا، كـ: أَغَرّ (^٣)، وأجم (^٤)؛ لم يَجُزْ فيه الضمُّ في شعرٍ ولا غيرِه (^٥).
ما لم يُضَاعَف في الأعمِ ذُو الألف وفُعَلٌ جمعًا لِفُعْلَةٍ عُرِف
(خ ١)
* [«و"فُعَلٌ" جمعًا لـ"فُعْلةٍ"»]: قالوا: مُرَّة ومَرائِر، وحُرَّة وحَرائِر، قال السُّهَيْليُّ (^٦): ولم يُجمع "فُعْلة" على "فَعائِل" إلا في هذين الحرفين، وإنما القياس: "فُعَل"، كـ: دُرَّة ودُرَر، ولكن الحُرَّة في معنى: الكَرِيمة والعَقِيلة، والمُرَّة في معنى: مَرِيرة؛ لأن ذلك من أفعال الطبائع، فقياسُ فِعْلِه: "فَعُلَ"، ووَصْفِه: "فَعِيل" في المذكر، و"فَعِيلة" في المؤنث (^٧).
(خ ٢)
* [«ما لم يُضَاعَفْ»]: ع: إن كان مستَنَدُ ابنِ مالِكٍ (^٨) في إثبات "عُنُن" ما في كتاب "العَيْن" (^٩) من قوله: عِنَان اللِجَام: معروفٌ، وجمعُه: عُنُن، وأَعِنَّة؛ فالكتابُ غير
_________________
(١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت بالتنوين: وِرَادًا.
(٢) بيت من الرمل. جرِّدوا: ألقوا عنها جِلَالها، وِرَاد: جمع: وَرْد، وهو من الخيل ما بين الكُمَيت والأشقر. ينظر: الديوان ٧٧، والخصائص ٢/ ٣٣٧، والمحكم ٥/ ٥٢٨، وضرائر الشعر ١٩، وشرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٣٠، وخزانة الأدب ٩/ ٣٧٩.
(٣) هو الأبيض من كل شيء. ينظر: القاموس المحيط (غ ر ر) ١/ ٦٢٧.
(٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: أَحَمّ، وهو الأسود من كل شيء. ينظر: القاموس المحيط (ح م م) ٢/ ١٤٤٧.
(٥) الحاشية في: ١٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٤ دون البيتين الثاني والثالث.
(٦) الروض الأنف ١/ ١٥٩، ١٦٠، ٤/ ٨٧.
(٧) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٨) التسهيل ٢٧١، وشرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٢٥، ١٨٣٤.
(٩) ١/ ٩٠.
[ ٢ / ١٣٩٥ ]
موثوقٍ به، وقد ردَّ الزُّبَيْديُّ عليه، فقال: لا يُجمع ما كان من هذا المثال المضاعفِ على "فُعُل"؛ كراهيةَ التضعيف، وكذلك ذكره سِيبَوَيْهِ (^١) وغيرُه. انتهى كلامه في كتاب "التَّقْرِيظ للخَلِيل" (^٢)، وكأنه لم يثبت عنده "عُنُن" من غير هذا الكتاب، والقياسُ يأباه، فردَّه (^٣).
* قولُه: «لـ"فُعْلةٍ" جمعًا (^٤)»: زاد في "التَّسْهِيل" (^٥): ولـ"فُعُلة"، نحو: جُمُعة، وقال: اسمين، فخرج الوصفُ، كـ: حُلْوة، ومزة (^٦).
وينبغي أن يقال: ولو منقوصًا؛ ليَدخل صريحًا نحوُ: بُرَة (^٧) وبُرًى، وظُبَة (^٨) وظُبًى، وهذا بخلاف "فِعَل"، فلا يكون للناقص.
ولو معتلًا، كـ: مُدْية (^٩) ومُدًى، وديمة (^١٠) ودُمًى، وزُبْية (^١١) وزُبًى، ويشاركه في هذا "فِعْلة".
ع: شذَّ "فُعَل" في "فَعْلة"، نحو: قَرْية، ونَوْبة، وفي "فُعْلة" صفةً، نحو: بُهْمة، للشجاع (^١٢)، وفي: نُفَساء، حكى ابنُ سِيدَه (^١٣) فيه: نُفَس، مخفَّفًا، وممدود (^١٤).
_________________
(١) الكتاب ٣/ ٦٠١.
(٢) لم أقف عليه في مطبوعة كتابه: استدراك الغلط الواقع في كتاب العين، وفيها نقص، وتقدم أنه هو المسمى بـ: التقريظ.
(٣) الحاشية في: ١٥٨.
(٤) كذا في المخطوطة، ولعله تجوُّز، والصواب ما في متن الألفية: جمعًا لـ"فُعْلةٍ".
(٥) ٢٧٢.
(٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: مُرَّة.
(٧) هي الخَلْخال، وحلقة في أنف البعير. ينظر: القاموس المحيط (ب ر و) ٢/ ١٦٥٨.
(٨) هي حدُّ السيف والسنان وغيرهما. ينظر: القاموس المحيط (ظ ب و) ٢/ ١٧١٥.
(٩) هي الشَّفْرة. ينظر: القاموس المحيط (م د ي) ٢/ ١٧٤٧.
(١٠) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: ودُمْية.
(١١) هي الرابية لا يعلوها ماء، وحفرةٌ للأسد. ينظر: القاموس المحيط (ز ب ي) ٢/ ١٦٩٤.
(١٢) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٣٨١، وتهذيب اللغة ٦/ ١٧٩.
(١٣) المحكم ٨/ ٥٢٧.
(١٤) كذا في المخطوطة، والوجه: وممدودًا.
[ ٢ / ١٣٩٦ ]
ويُحفظ في: ظُبَة وظُبًى، وعُجَاية (^١) وعُجًى، وعَدُوّ وعُِدًى، يُكسر أوَّلُه (^٢) ويُضم، ومثلُه في ذلك: جمعُ: لِحْية، وحِيلة، وقُوَّة، وصُورة، وفي "فُعَلة"، كـ: تُخَمة، وليس منه: رُطَبة ورُطَب، وفي "فُعْلى" غيرَ ما ذُكر، نحو: رُؤْيا.
وشذَّت: "فِعَل" في "فَعْلة"، نحو: قَصْعة، وفي "فَعَلة"، كـ: حَاجة وحِوَج، و"فِعْل"، كـ: هِدْم (^٣)، و"فِعْلى"، كـ: ذِكْرى (^٤).
ونحوِ كبرى ولِفِعْلَةٍ فِعَل وقد يَجيءُ جَمعُه على فُعَل
(خ ١)
* [«ولـ"فِعْلةٍ": "فِعَل"»]: قِدَّة وقِدَد، وفي التنزيل: ﴿قِدَدًا﴾ (^٥) (^٦).
* قولُه: «ولـ"فِعْلةٍ": "فِعَل"»: وجاء "فِعَل" نادرًا لغير ذلك، قال خالِدُ (^٧) بنُ عبدِالعُزَّى:
أَصَحَا أَمْ قَدْ نَهَى ذِكَرَهْ (^٨)
وقال (^٩):
_________________
(١) هو عَصَب مركب فيه فصوص من عظام يكون عند رُسْغ الدابة. ينظر: القاموس المحيط (ع ج ي) ٢/ ١٧١٦.
(٢) مكررة في المخطوطة.
(٣) هو الثوب البالي. ينظر: القاموس المحيط (هـ د م) ٢/ ١٥٣٧.
(٤) الحاشية في: ١٥٨.
(٥) الجن ١١.
(٦) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٧) هو ابن عبدالعزَّى بن غَزِيَّة بن عمرو بن عبد بن عوف، من بني مالك بن النجَّار، الخَزْرجي، لم أقف له على ترجمة، ونسبه هذا وأبياته في سيرة ابن هشام ١/ ٢٢.
(٨) صدر بيت من المديد، وعجزه: أم قضى من لذَّةٍ وَطَرَهْ ينظر: سيرة ابن هشام ١/ ٢٢، والأغاني ١٥/ ٣٢، ومعجم الشعراء ٢٣٣.
(٩) هو تميم بن أُبَيّ بن مقبل العَجْلاني.
[ ٢ / ١٣٩٧ ]
مِنْ بَعْضِ مَا يَعْتَرِي قَلْبِي مِنَ الذِّكَرِ (^١)
المستعملُ في هذا في الإفراد إنما هو: ذِكْرى، لا: ذِكْرة، و"فِعَل" إنما هو قياس "فِعْلة"، نحو: فِكْرة وفِكَر، وكأنَّه شَبَّه ألفَ التأنيث بتاء التأنيث؛ لأنهما نظيرتان. من "الرَّوْض الأُنُف" (^٢)، إلا البيتَ الثانيَ؛ فلم يذكرْه (^٣).
* [«جَمْعُهُ»]: لو قال: جَمْعُهَا؛ كان أحسنَ (^٤).
(خ ٢)
* [«ونحوِ: كُبْرى»]: في "التَّسْهِيل" (^٥): ولـ"فُعْلى" أنثى "الأَفْعَل".
كـ: الصُّغَر، والكُبَر، ولو كانت مضعَّفةً، كـ: الجُلَّى، تأنيثِ: الأَجَلّ.
ثم قال: ويحفظ في: الرُّؤْيا، ونَوْبة، ولا يقاس عليهما، خلافًا للفَرَّاء (^٦).
ع: فإنه يقول في: رُجْعى: و(^٧) رُجَع، وفي: جَوْزة: جُوَز. انتهى.
ثم قال: ويحفظ أيضًا في "فُعْلة" وصفًا.
نحو: بُهْمة، وهو الرجل الشجاع (^٨).
ثم قال: واطَّرد عند بعض تَمِيمٍ وكَلْبٍ (^٩) في المضاعف المجموعِ على "فُعُل".
_________________
(١) عجز بيت من البسيط، وصدره: يا ليت لي سَلْوةً يُشفى الفؤادُ بها روي: «الدِّكَر»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان ٧٤، والحجة ٣/ ٤٢٧، والخصائص ١/ ٣٥٢.
(٢) ١/ ٨٦، ٨٧، وفي المطبوعة تحريف.
(٣) الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ.
(٤) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٥) ٢٧٢.
(٦) ينظر: التذييل والتكميل ٧٤٨/ب (نورعثمانيه)، وارتشاف الضرب ١/ ٤٢٧.
(٧) كذا في المخطوطة، والصواب بحذفها.
(٨) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٣٨١، وتهذيب اللغة ٦/ ١٧٩.
(٩) ينظر: لغات القرآن للفراء ٧٨.
[ ٢ / ١٣٩٨ ]
نحو: جُدَد، وسُرَر، وذُلَل.
والحاصلُ: أنه يطرد في أربعة: "فُعْلة" و"فُعُلة" و"فُعْلى" بشرطهنَّ، وفي المضعَّف عند قومٍ، واختُلف في آخَرَيْن، وهما: نَوْبة، ورُؤْيا (^١).
* قولُه: «ولـ"فِعْلةٍ": "فِعَل"»: قال في "التَّسْهِيل" (^٢): اسمًا تامًّا.
فخرج نحوُ: لِدَة (^٣)، وحِشَة (^٤)، ورِقَة (^٥).
ويُفهَم من كلامه ثَمَّ شرطان آخران:
أحدهما: أن لا تكون "فِعْلة" واحدةَ "فِعْل".
والثاني: أن لا يكون معوَّضًا من لامه التاءُ.
وذَكَر فيه أن نحو: سِدْر (^٦)، وعِزَة (^٧) وعِزًى، ولِثَة ولِثًى محفوظٌ باتفاقٍ، فعلى هذا لا يقال به في (^٨)
ثم قال: ويحفظ في "فِعْلى" اسمًا.
ع: كذِكْرى (^٩).
ونحوِ: ضَيْعة، ولا يقاس عليهما، خلافًا للفَرَّاء (^١٠) (^١١).
_________________
(١) الحاشية في: ١٥٨.
(٢) ٢٧٢.
(٣) هو مَنْ وُلد معك. ينظر: القاموس المحيط (ل د ي) ٢/ ١٧٤٣.
(٤) هي الأرض الموحشة. ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ٩٤.
(٥) هي الفضَّة. ينظر: القاموس المحيط (ور ق) ٢/ ١٢٢٩.
(٦) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب: سِدْرة وسِدَر.
(٧) هي العُصْبة من الناس. ينظر: القاموس المحيط (ع ز و) ٢/ ١٧١٨.
(٨) كذا في المخطوطة، ولم أقف فيها للكلام على تتمة.
(٩) انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
(١٠) ينظر: التذييل والتكميل ٧٤٨/ب (نورعثمانيه)، وارتشاف الضرب ١/ ٤٢٧.
(١١) الحاشية في: ١٥٨.
[ ٢ / ١٣٩٩ ]
* مما شذَّ في "فِعْلة": امرأةٌ ذِرْبة، أي: حَدِيدة اللسان (^١)، ونساءٌ ذِرَب، فهذا
-وإن كان "فِعْلة"- إلا أنه صفة، وكذلك: رجلٌ صِمَّة، ونساءٌ (^٢) صِمَم، والصِّمَّةُ: الرجل الشجاع (^٣).
وشذَّ أيضًا مجموعًا على "فِعَل": حِدَأة (^٤)، وعَدُوّ، وصُورة، وهِدْم، وهو الثوب الخَلَق (^٥)، وقامَة، وحاجَة، وقَصْعة، وهَضْبة، وقَشْع (^٦)، ومَعِدة (^٧).
* ألحق الفَرَّاءُ (^٨) بـ"فُعْلة" و"فِعْلة": "فُعْلًا" و"فِعْلًا" مؤنثين، كـ: جُمْل، وهِنْد (^٩).
في نحو رامٍ ذُو اطِّرادٍ فُعَلَهْ وشاع نحوُ كاملٍ وكَمَلَه
(خ ١)
* [«في نحو: رامٍ»]: نحو: حُمَاة، وغُزَاة، وسُعَاة (^١٠).
* [«في نحو: رامٍ»]: ع: ولا يكون "فُعَلة" لغيره، ولهذا ردَّ ابنُ الخَشَّاب (^١١) على الحَرِيريِّ في قوله في التاسعة والعشرين (^١٢): «قال: فإن أَفْطَرَ فيه العُرَاة، قال: لا تُنْكِرُ عليهم الوُلَاة»؛ لأن "العُرَاة" جمعُ: عَارٍ، وليس هو المراد، بل المراد: الذين تأخذهم
_________________
(١) ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ٣٠٦، والصحاح (ذ ر ب) ١/ ١٢٧.
(٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: ورجال.
(٣) ينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ٩٠، والصحاح (ص م م) ٥/ ١٩٦٨.
(٤) هو طائر. ينظر: القاموس المحيط (ح د أ) ١/ ١٠٠.
(٥) ينظر: المحكم ٤/ ٢٧١.
(٦) هو الجلد اليابس. ينظر: القاموس المحيط (ق ش ع) ٢/ ١٠٠٦.
(٧) الحاشية في: ١٥٨.
(٨) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في التسهيل: المبرِّد. ينظر: المقتضب ٢/ ٢٢٣.
(٩) الحاشية في: ١٥٨.
(١٠) الحاشية في: ٣٤/ب.
(١١) الرد على الحريري في المقامات ٤٦٥.
(١٢) المقامات ٢٤٤، وهي الثانية والثلاثون في المطبوعة.
[ ٢ / ١٤٠٠ ]
العُرَواء -وهي الحُمَّى- برِعْدَةٍ (^١)، ويقال منه: عُرِي الرجل، فهو مَعْروّ، والجمع: مَعْرُوُّون، لا: عُرَاة (^٢).
* [«في نحو: رامٍ»]: الزَّمَخْشَريُّ (^٣): وأما "الرِّعَاءُ" بالكسر فقياسٌ، كـ: صِيَام، وقِيَام. انتهى.
أبو حَيَّانَ (^٤): ليس بقياسٍ؛ لأنه جمعُ: راعٍ، وقياس "فاعِل" الصفةِ التي للعاقل أن يكسَّر على "فُعَلة"، كـ: قاضٍ وقُضَاة، وما سوى جمعِه هذا فليس بقياس (^٥).
(خ ٢)
* [«في نحو: رامٍ»]: اشترط ابنُه (^٦): الصفةَ، والوزنَ، والعقلَ، واعتلالَ اللام، وكذا في "التَّسْهِيل" (^٧)، فكان ينبغي أن يمثِّل بـ: قاضٍ ونحوِه مما يختصُّ بالعاقل، فأما: رامٍ فالرَّمْيُ لا يختص بالعاقل، قال الله سبحانه: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ (^٨).
ونَدَر في نحو: عرّى (^٩)، وعُرْيان، وعَدُوّ، وهادِر، وهو الرجل الذي لا يُعتَدُّ به (^١٠)، ورَذِيّ، وهو البعير المهزول (^١١)، وباز (^١٢)، في "شرح الكافِية" (^١٣): لأنه لا يعقل.
_________________
(١) ينظر: الجيم ٣/ ٢٦٠، وتهذيب اللغة ٣/ ٩٨.
(٢) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٣) الكشاف ٣/ ٤٠١.
(٤) البحر المحيط ٨/ ٢٩٧.
(٥) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٦) شرح الألفية ٥٥٠.
(٧) ٢٧٤.
(٨) المرسلات ٣٢.
(٩) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في التسهيل ٢٧٥ - وهذه الفقرة منه-: غَوِيّ.
(١٠) ينظر: تهذيب اللغة ٦/ ١٠٧، والمحكم ٤/ ٢٥٣، ٢٥٤.
(١١) ينظر: العين ٨/ ١٩٦، والصحاح (ر ذ ي) ٦/ ٢٣٥٦.
(١٢) هو نوع من الصقور. ينظر: القاموس المحيط (ب ز ي) ٢/ ١٦٥٨.
(١٣) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٣.
[ ٢ / ١٤٠١ ]
ع: ولأنه ليس صفةً (^١).
* أجاز الفارسيُّ في "التَّذْكِرة" (^٢) في: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (^٣) أن يكون "تُقَاة" حالًا جمعًا لـ: تَقِيّ، كـ: كَمِيّ وكُمَاة، قال: وهذه الحال مثلُها في قوله (^٤):
كَفَى بِالنَّأْيِ مِنْ أَسْمَاءَ كَافِ (^٥) (^٦)
* قولُه: «وشَاعَ» بعد قوله في أَخِيه: «ذو اطِّرادٍ» يُؤْذِن بعدم الاطراد، وفي عبارة ابنِه (^٧) أنه مطرد، وهو ظاهرُ قولِه في "التَّسْهِيل" (^٨): ومنها: "فَعَلة" لـ"فاعِل" وصفًا مذكرًا صحيحَ اللام.
فلْيُنْظَرْ في: ضارِب، وعاقِل، وقاتِل، وقائِم، وذاهِب، وعالِم، ونحوِ ذلك مما لا يطرد، لا نكاد نَجِدُ فيها في الاستعمال "فَعَلة" (^٩).
* قولُه: «نحو: كامِلٍ وكَمَله»: كان الأصلح أن يمثِّل بنحو: كاذِب، وكاتِب، مما يختص بالعاقل؛ لتُوجَد خصوصيةُ المثال، لولا ما اعترضه من إصلاح القافية.
وفي "التَّسْهِيل" (^١٠): ويقِلُّ فيما لا يعقل.
نحو: ناغِق ونَغَقة، وهي الغِرْبان (^١١).
_________________
(١) الحاشية في: ١٥٨.
(٢) لم أقف عليه في مختار التذكرة، ولا في غيره من كتبه التي بين يدي.
(٣) آل عمران ٢٨.
(٤) هو بشر بن أبي خازم.
(٥) صدر بيت من الوافر، تقدَّم في باب الحال.
(٦) الحاشية في: ١٥٨.
(٧) شرح الألفية ٥٥٠.
(٨) ٢٧٤.
(٩) الحاشية في: ١٥٩، ونقل معناها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٦.
(١٠) ٢٧٤.
(١١) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٩٦٠، وتهذيب اللغة ٨/ ٣٧.
[ ٢ / ١٤٠٢ ]
ونَدَر في نحو: خَبِيث، وسَيِّد، وبَرّ، وخَيِّر، وأَجْوَق، وهو العظيم الشِّدْق (^١) (^٢).
* قولُه: «نحو: كامِلٍ وكَمَله»: نحو: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (^٣)، ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ (^٤)، وعن أبي حاتمٍ السِّجِسْتانيِّ (^٥) أنه كان يكتب عن الأَصْمَعي كلَّ شيءٍ يلفظ به من فوائد العلم، حتى قال فيه: أنت سنة (^٦) الحَفَظة، تكتب لَفْظَ اللَفَظة، وقال أبو حاتمٍ: وهذا أيضًا مما يُكتَب (^٧).
* من "الخَصَائِص" (^٨): قالوا في: حائِك، وخائِن، وبائِع، وسائِل: "فَعَلة" بالفتح، وكذا بابُهنَّ، فلم يلتفتوا لاعتلال العين، بل أجروه مُجرى صحيحِها، كـ: كاتِب، وكافِر، بخلاف معتل اللام، كـ: قاضٍ، وغازٍ؛ لأن العين -لقُوَّتِها بالتقدُّم- الْتَحَقَتْ بالصحيحة (^٩).
فَعْلَى لوصفٍ كقتيل وزَمِن وهالكٍ وميِّتٌ (^١٠) به قمن
(خ ١)
* قال أبو الفَتْح (^١١) في قراءة مَنْ قرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى﴾ (^١٢): إنه يحتمل
_________________
(١) ينظر: تهذيب اللغة ٩/ ١٦٦، وقيل: العظيم العنق، كما في: جمهرة اللغة ٢/ ١٠٤٣، والمحكم ٦/ ٥١٤.
(٢) الحاشية في: ١٥٨.
(٣) عبس ١٥، ١٦.
(٤) الأنعام ٦١.
(٥) ينظر: الكشاف ٢/ ٣٢.
(٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: شَبِيه.
(٧) الحاشية في: ١٥٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٦، ولم يعزها لابن هشام.
(٨) ٢/ ٤٨٦، ٤٨٧.
(٩) الحاشية في: ١٥٨.
(١٠) كذا في المخطوطة مصحَّحًا عليه في الموضعين، وسيضعِّف ابن هشام هذا الضبط في حواشي المخطوطة الثانية.
(١١) المحتسب ١/ ١٨٩.
(١٢) الحج ٢، وهي قراءة حمزة والكسائي. ينظر: السبعة ٤٣٤، والإقناع ٢/ ٧٠٥.
[ ٢ / ١٤٠٣ ]
أمرين:
أحدهما: أنه كسَّر: سَكْران على: سَكْرى؛ إذ كان السُّكْر علَّةً تَلْحَق العقل، فهو كقوله (^١):
فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ فَأَلْفَاهُمُ القَوْمُ رَوْبَى نِيَامَا (^٢)
فهذا جمعُ: رائِب، أي: نَوْمى خُثَراء الأنفس (^٣)، فيكون ذلك كقولهم: هالِك وهَلْكى، وصَرِيع وصَرْعى، وجَرْحى.
والآخر: أن يكون صفةً مفردةً مذكَّرُها: سَكْران، كـ: امرأة سَكْرى، ويشهد لهذا: قراءةُ مَنْ قرأ: ﴿سُكْرَى﴾ بالضم (^٤)، فهذا لا يكون إلا وصفًا.
ويشهد للأول: قراءةُ الجماعة (^٥): ﴿سُكَارَى﴾.
فإن قلت: كيف جاز إيقاع صفة المفرد على الجمع؟
قلت: كما جاز لِلَبِيدٍ أن يشير إلى الناس بضمير الواحد في قوله:
وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَيَاةِ وَطُولِهَا (^٦) وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ: كَيْفَ لَبِيدُ؟ (^٧)
وكما جاز عكسُه، نحو: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ (^٨) النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا
_________________
(١) هو بشر بن أبي خازم.
(٢) بيت من المتقارب. ينظر: الديوان ١٩٠، والكتاب ١/ ٨٢، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ٨٥، والبيان والتبيين ٣/ ٢٠، والألفاظ ٤٦٨، والزاهر ٢/ ١١٩، وتصحيح الفصيح ٤٠٥، والاقتضاب ٣/ ٧٣، وأمالي ابن الشجري ٣/ ١٣١، والتذييل والتكميل ٦/ ٣٢٩.
(٣) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٠٢١، وتهذيب اللغة ١٥/ ١٨١.
(٤) هي قراءة إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والأعرج والأعمش. ينظر: المحتسب ١/ ١٨٨، ومختصر ابن خالويه ٩٦، وشواذ القراءات للكرماني ٣٢٤.
(٥) هم: ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر. ينظر: السبعة ٤٣٤، والإقناع ٢/ ٧٠٥.
(٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٧) بيت من الكامل. سَئِمت: مَلَلْت. ينظر: الديوان ٣٥، وشرح القصائد السبع ٢٨٨، والصحاح (ن ص ب) ١/ ٢٢٥، وشرح التسهيل ١/ ٢٤٩، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٠٩.
(٨) انقطعت في المخطوطة، والمثبت في الآية الكريمة.
[ ٢ / ١٤٠٤ ]
لَكُمْ﴾ (^١)، أطلق الجمعَ، والمراد واحد.
ع: ومثلُ: الدَرَجات العليا (^٢)، و: ﴿مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ (^٣)، إِنْ جُعِل "الكُبْرى" صفةً للآيات (^٤).
(خ ٢)
* قولُه: «لـ"فعل" اسما (^٥)»: كان يحسُن أن يَذكر إلى جنب "فَعْل": "فِعْل" (^٦)، كما قال في "التَّسْهِيل" (^٧) على عَقِبه: ومنها: "فِعْلى"، كـ: حِجْلى (^٨)، وظِيزى (^٩)، فتَرْكُه له؛ إما لأنه لم يُسمع إلا في هاتين الكلمتين، أو موافقةً لابن السَّرَّاج (^١٠) في أنه اسمُ جمعٍ (^١١).
* قولُه: «زَمِن»: لا يريد به "فَعِل" صفةً كيفما كان؛ لأنه نصَّ (^١٢) على ندور:
_________________
(١) آل عمران ١٧٣.
(٢) ثُقِّلت في المخطوطة، فاشتبهت بـ: العُلَى، و: العُلا، و: العُلْيا، ولعلها كما أثبت؛ لئلا يفوت بها الاستشهاد، وإن فات به موافقةُ الآية الكريمة في سورة طه ٧٥: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾.
(٣) طه ٢٣.
(٤) الحاشية في: ٣٤/ب.
(٥) كذا في المخطوطة، ولعله انتقال نظر للبيت التالي، والصواب أن الحاشية متعلقة بهذا البيت لا بالذي يليه.
(٦) قوله: «فَعْل فِعْل» كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: "فَعْلَى": "فِعْلَى".
(٧) ٢٧٥.
(٨) جمع: حَجَل، وهو طائر. ينظر: القاموس المحيط (ح ج ل) ٢/ ١٣٠٠.
(٩) كذا في المخطوطة، والصواب: ظِرْبَى، والذي في مطبوعة التسهيل: «ومنها: "فِعْلَى"، لـ: حَجَل، وظَرِبان». والظَّرِبان: دُوَيبَّة مثل الهرَّة مُنْتِنة. ينظر: القاموس المحيط (ظ ر ب) ١/ ١٩٥.
(١٠) ينظر: شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٤٥.
(١١) الحاشية في: ١٥٩.
(١٢) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٤.
[ ٢ / ١٤٠٥ ]
ذَرِب (^١) وذَرْبى في قوله (^٢):
إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ عُصْبَةٍ سَعْدِيَّةٍ ذَرْبَى الأَسِنَّةِ كُلَّ يَوْمِ تَلَاقِي (^٣) (^٤)
* ع: الذي أراه أن قوله: «زَمِن» مبتدأ، وخبرُه قولُه: «قَمِن»، وما بينهما في نية التأخير محذوفُ الخبر، وهو في الحذف والاعتراضِ وعدمِ صلاحية الخبر للجميع أو لغير الأول كقوله (^٥):
فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ (^٦)
وفي الدلالة بالمفرد على الجمع كقوله (^٧):
نَحْنُ بِمَا عند (^٨) وَأَنْتَ بِمَا عِنْدَكَ رَاضٍ (^٩)
ومعنى «قَمِن» هنا ليس أنه أَوْلى به، بل هو راجع إلى حكمك، أي: قَمِنٌ بأن تَحْكُم بأنَّ جمعه على "فَعْلى"، وذلك على وجهين:
أحدهما: أن تريد أنه فيه كثير، فهو قَمِنٌ أي (^١٠) يُثْبَت له كذلك، كما أُثْبِت لنحو: [قَتِيل.
الثاني:] (^١١) ثبوت ذلك فيه بالسماع لا بالقياس، والحكمُ الثابت بالسماع أقوى من جهة موافقته لمراد الواضع بالقطع لا بالظن.
_________________
(١) هو الحادّ. ينظر: القاموس المحيط (ذ ر ب) ١/ ١٦٢.
(٢) لم أقف له على نسبة.
(٣) بيت من الكامل. ينظر: شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٤.
(٤) الحاشية في: ١٥٩.
(٥) هو ضابئ بن الحارث البُرْجُمي.
(٦) عجز بيت من الطويل، تقدَّم في بابَيْ الابتداء و"إِنَّ" وأخواتها.
(٧) هو عمرو بن امرئ القيس الخَزْرجي، وقيل: قيس بن الخَطِيم.
(٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: عندنا، وبه يستقيم الوزن.
(٩) بعض بيت من المنسرح، تقدَّم في باب الفاعل.
(١٠) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: أَنْ.
(١١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
[ ٢ / ١٤٠٦ ]
وبَقِي عليه: وسَكْران، وأَجْرَب، ومَرِيض، قد ذكر ثلاثةً، وترك ثلاثةً (^١).
* إنما قلت هذا؛ لأنه لا جائزٌ أن يعود للجميع؛ لأن "قَمِنًا" -بكسر النون (^٢) - لا يكون إلا للواحد، ومتى أردتَّ به أكثرَ من ذلك ثنَّيت وجمعت، ولو ذهبت تفتح النون (^٣) عِبْتَ النظمَ (^٤).
ولا يحسُن أن يُجعل للأخير، وخبرُ ما قبلَه محذوفٌ؛ لأنه استدلالٌ بالثاني على الأول.
ولان (^٥) يُجعل قولُه: «و: زَمِن» وما بعده من المعطوفَيْن مخفوظين (^٦) على العطف، وقولُه: «و: مَيِّت» مبتدأً؛ لأن جَعْلَه مسوقا (^٧) مع: «قَتِيل»، مقطوعًا عن: «مَيِّت» ما يشهد ظاهرًا باختصاصه دون: «مَيِّت» بالقياس؛ لعطفه على المقيس، وقطعِه عن غيره، والواقعُ بخلاف ذلك، فافْهَمْه؛ فإنه موضعٌ حَسَنٌ إن شاء الله تعالى (^٨).
لِفُعْل اسما صَحّ لاما فِعَلَه والوضعُ في فَعْل وفِعل قَلَّلَهْ
(خ ٢)
_________________
(١) الحاشية في: ١٥٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧ دون قوله: «وبقي عليه» إلى آخره، وبزيادة كلام بين الوجهين.
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب: الميم.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب: الميم، أي: ليكون بفتحها صالحًا للواحد والاثنين والجمع. ينظر: إصلاح المنطق ١٢٥، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٧٧، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣٢٦.
(٤) وذلك بدخول عيب سِنَاد التوجيه، وهو أن يكون قبل حرف الروي المقيدِ فتحةٌ مع ضمةٍ أو كسرةٍ، هذا رأي الخليل، وأجازه الأخفش. ينظر: القوافي للأخفش ٣٧، والموشح ٧، ٨، والوافي في العروض والقوافي ٢٢١.
(٥) كذا في المخطوطة، والصواب: ولا أَنْ.
(٦) كذا في المخطوطة، والصواب: مخفوضين.
(٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: منسوقًا.
(٨) الحاشية في: ١٥٩.
[ ٢ / ١٤٠٧ ]
* في "المقرَّب" (^١): "فُعْل" المضعَّف يُجمع في القِلَّة على "أَفْعال"، كـ: أَعْشاش، وفي الكثير على "فِعَال"، كـ: عِشَاش، و"فُعُول"، كـ: عُشُوش، وقد يُجمع على "فِعَلة"، كـ: عِشَشة، و"فُعْلان"، كـ: عُشَّان (^٢).
* وُجِدَ بخطِّ النَّاظم (^٣) أن "فِعَلة" موقوف على السماع، والشائعُ منه: جمعُ "فُعْل".
ع: فيكون "فِعَلة" في كونه لا يطرد في شيءٍ نظيرَ "فِعْلة"، إلا أن هذا يخالف ذاك بأنه يكثر في شيءٍ بعينه (^٤).
* قولُه: «"فِعْلة" (^٥)»: تقدَّم الكلام على "فُعَلة"، كـ: قُضَاة، و"فَعَلة"، كـ: سَحَرة، وكَذَبة، وهذا ثالثها: "فِعَلة".
وكان ينبغي ذكرُ هذا البيت قبل البيت الذي قبله، وهو: «"فَعْلى" لوصفٍ»؛ ليتجاور المتناسبان، كما جاور بين "فُعَل" و"فِعَل"؛ للتناسُب والتآخي (^٦).
وفُعَّلٌ لِفاعلٍ وفاعِله وَصفَين نحو عَاذِلٍ وعَاذِله
(خ ٢)
* قولُه: «وَصْفَيْنِ»: خرج نحو: كاهِل، (^٧)، وفاطمة، عَلَمًا.
ومثالُ ذلك: ساجِد وسُجَّد، وراكِع ورُكَّع، قال الله تعالى: ﴿وَالرُّكَّعِ
_________________
(١) ٤٨٩.
(٢) الحاشية في: ١٥٩.
(٣) لم أقف على كلامه، وفي التسهيل ٢٧٥: ومنها: "فِعَلَة" لاسمٍ صحيحِ اللام على "فُعْل" كثيرًا، وعلى "فَعْل" و"فِعْل" قليلًا.
(٤) الحاشية في: ١٥٩.
(٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في متن الألفية: "فِعَلَهْ".
(٦) الحاشية في: ١٥٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٨، ولم يعزها لابن هشام.
(٧) موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمهما: وكاغده.
[ ٢ / ١٤٠٨ ]
السُّجُودِ﴾ (^١)، وقالوا: طابِخ وطُبَّخ، قال (^٢):
وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تجس (^٣) الطُّبَّخُ
بِيَ الجَحِيمَ حِينَ لَا مُسْتَصْرَخُ (^٤)
يقال: حَشَشْتُ النارَ، أَحُشُّها، إذا أَذْكَيْتها (^٥)، شبَّه ملائكةَ [النار] (^٦) بالطبَّاخين (^٧).
ومثلُه الفُعَّال فيما ذُكِّرا وذانِ في المُعَلِّ لامًا ندَرَا
(خ ١)
* [«"الفُعَّال"»]: كـ: قارِئ وقُرَّاء (^٨).
* [«فيما ذُكِّرا»]: أي: كان مُذَكَّرًا (^٩).
(خ ٢)
* [«"الفُعَّال"»]: قال النَّاظم (^١٠): من الشذوذ في "فُعَّال": حَكَم وحُكَّام، وحَفِيظ وحُفَّاظ، وفي "فُعَّل": أغزا وغُزّاه (^١١)، وخَرِيدة (^١٢) وخُرَّد، وجَرَاد سَرُوء، أي:
_________________
(١) البقرة ١٢٥، والحج ٢٦.
(٢) هو العجَّاج.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: تَحُشَّ.
(٤) بيتان من مشطور الرجز. ينظر: الديوان ٢/ ١٧٣، ومجاز القرآن ٢/ ١٠٠، وإصلاح المنطق ٢٦٤، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٧٠، وجمهرة اللغة ١/ ٥٦١، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٦٤، ٤٣١، والإنصاف ١/ ٣٠٤، وشرح التسهيل ١/ ٣٧٧.
(٥) ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ٢٥٢، والصحاح (ح ش ش) ٣/ ١٠٠١.
(٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في أمالي ابن الشجري ١/ ٤٣٤ المنقول منه ظنًّا، والسياق يقتضيه.
(٧) الحاشية في: ١٥٩.
(٨) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٩) الحاشية في: ٣٥/أ.
(١٠) التسهيل ٢٧٥.
(١١) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في التسهيل وعند ياسين: أَعْزَل وعُزَّل.
(١٢) هي المرأة البِكْر. ينظر: القاموس المحيط (خ ر د) ١/ ٤٠٩.
[ ٢ / ١٤٠٩ ]
بَيُوض (^١)، وجَرَاد سُرَّا (^٢)، ونَدَرا معًا في: سَخْل (^٣)، ونُفَساء.
ع: ولك أن تقول في: حُكَّام، وحُفَّاظ: إنما هما جمعُ: حاكِم، وحافِظ، فلا شذوذَ، ويظهر لي جوابُ ذلك في: حُفَّاظ، وهو أنه إنما يقال لِمَنْ كثُر حفظه، فيناسبُه من المفرد: حَفِيظ، لا: حافِظ، ويكون جمعُ: حافِظ: حَفَظة، كـ: كاتِب وكَتَبة (^٤).
* قولُه: «فيما ذُكِّر»: أي: من هذين الوزنين، وهو "فاعِل".
وكان أن يقول: ومثلُه: "الفُعَّال" في "فاعِل"؛ أَخْصَرَ، لكن لم يتَّزِنْ له (^٥).
* قولُه: «وذَانِ» البيتَ: استغناءً في "فاعِل" بـ"فُعَلة"، كـ: قاضٍ، وغازٍ، وفي "فاعِلة" بـ"فَوَاعِل"، كـ: رامِية.
ومثالُ ما ندر من المعتل في "فُعَّل": رَبْعٌ عافٍ، أي: دارِس (^٦)، ورُبُوع عُفَّى، وحكى ابنُ سِيدَه (^٧): ساقٍ وسقاه (^٨)، وفي "فُعَّال": سارٍ وسُرَّاء، قال (^٩):
تَقْرِي بُيُوتَهُمُ سُرَّاءُ لَيْلَتِهِمْ وَلَا يَبِيتُونَ دُونَ اللَيْلِ أَضْيَافَا (^١٠)
وحكى س (^١١): جانٍ وجُنَّاء، وسُمع في جمع: غازٍ: "الفُعَّل" و"الفُعَّال" (^١٢).
_________________
(١) ينظر: العين ٧/ ٢٩٢، والصحاح (س ر أ) ١/ ٥٥.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه: سُرَّى.
(٣) هو ولد الشاة ما كان. ينظر: القاموس المحيط (س خ ل) ٢/ ١٣٤٠.
(٤) الحاشية في: ١٦٠.
(٥) الحاشية في: ١٦٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٨.
(٦) ينظر: الصحاح (ع ف ا) ٦/ ٢٤٣٣، والمخصص ٣/ ٣٠١.
(٧) المحكم ٦/ ٤٨٨.
(٨) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في المحكم وعند ياسين: سُقَّى.
(٩) لم أقف له على نسبة.
(١٠) بيت من البسيط. تَقْرِي: تقصد للقِرَى، وهو طعام الضيف، كما في: القاموس المحيط (ق ر ي) ٢/ ١٧٣٤. ينظر: الحيوان ٥/ ٣١٤، والمعاني الكبير ١/ ٥٥٩، وشرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٤٦.
(١١) الكتاب ٤/ ٤٨.
(١٢) الحاشية في: ١٦٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٩.
[ ٢ / ١٤١٠ ]
* ومن الجمع: "فُعَال": رُبَّى ورُبَاب، وتَوْأَم وتُؤَام، وظِئَر (^١) وظُؤَار، وثَنِيّ وثُنَاء، ورَخَل (^٢) ورُخَال، ونُفَسَاء ونُفَاس، والرُّبَّى: الشاة التي تحبس اللبن، وقيل: الحديثة العهدِ بالولادة (^٣)، والتَّوْأَم: الذي يولد مع آخرَ (^٤)، والظِّئْر: الدَّايَة (^٥)، والثَّنِيُّ: ولد الشاة إذا دخل في السنة السادسة (^٦)، والرُخل (^٧): الأنثى من أولاد الضأن (^٨)، والنُّفَسَاء: المرأة التي وضعت، وقيل في جمعها أيضًا: نِفَاس، بكسر النون، والنِّفَاسُ أيضًا: الكثيرُ وِلَادُها (^٩) (^١٠).
فَعْلٌ وفَعْلَةٌ فِعَالٌ لهما وقلّ فيما عَيْنُه اليا مِنْهُما
(خ ١)
* [«"فَعْلٌ"»]: كِلَاب، وكِبَاش، وبِغَال (^١١).
* [«و"فَعْلةٌ"»]: قال صاحب "البَحْر" (^١٢): جاءت: شَهْوة على: شُهًى، ولم
_________________
(١) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: ظِئْر، كما في: القاموس المحيط (ظ ء ر) ١/ ٦٠٦.
(٢) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وهو في الصحاح (ر خ ل) ٤/ ١٧٠٨: رَخِل، ومثله في درة الغوَّاص ١١٥، والقاموس المحيط (ر خ ل) ٢/ ١٣٢٩، وزادا: رِخْل.
(٣) ينظر: العين ٨/ ٢٥٧، والجيم ١/ ٢٩٩، وتهذيب اللغة ٣/ ٩٤، ٧/ ١٤٩، ١٥/ ١٣١.
(٤) ينظر: العين ٨/ ١٣٩، والصحاح (ت أ م) ٥/ ١٨٧٦.
(٥) ينظر: المحكم ٩/ ٤٥٥، والتكملة للصاغاني ٣/ ٩٤، والمراد: المرضعة، كما في: القاموس المحيط (ظ ء ر) ١/ ٦٠٦.
(٦) ينظر: الصحاح (ث ن ي) ٦/ ٢٢٩٥، والمجمل ١/ ١٦٤، وفيهما أنه ولد الشاة إذا دخل في السنة الثالثة، والبعير إذا دخل في السنة السادسة.
(٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وتقدم قريبًا أن صوابه: رَخِل، أو: رِخْل.
(٨) ينظر: العين ٤/ ٢٥٠، وجمهرة اللغة ١/ ٥٩١، وتهذيب اللغة ٧/ ١٤٩.
(٩) ينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ١٠، والمخصص ٥/ ٥٤.
(١٠) الحاشية في: ١٦٠.
(١١) الحاشية في: ٣٥/أ.
(١٢) البحر المحيط ٣/ ٤٢.
[ ٢ / ١٤١١ ]
يذكر النحاة مجيءَ "فَعْلة" المعتلةِ اللامِ على "فُعَل"، قالت امرأةٌ (^١) من بني نَصْرِ بنِ مُعَاوِيةَ:
فَلَوْلَا الشُّهَى وَاللهِ كُنْتُ جَدِيرَةً بِأَنْ أَتْرُكَ اللَذَّاتِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ (^٢) (^٣)
* قولُه: «وقَلَّ» البيتَ: فكثُر فيما عينه واو؛ للتخفيف، كـ: حِيَاض، وسِيَاط، وثِيَاب (^٤).
(خ ٢)
* "مقرَّب" (^٥): "فَعْلة" معتلُّ العين يأتي للكثير بغير تاء، كـ: بَيْض، وجَوْز، وقد يجيء على "فِعَال"، كـ: خِيَام، ورِيَاض، وقِيَان (^٦).
وقد يُجمع عليه "فِعَل" (^٧)، كـ: بِئْر وبِئَار، و"فَعُل"، كـ: سَبُع وسِبَاع (^٨).
* قولُه: «عَيْنُه»: بَقِيَ عليه: أو فاؤه، نحو: يَعْر (^٩) ويِعَار، ذكره في "التَّسْهِيل" (^١٠) (^١١).
* قولُه: «منهما» مخالفٌ لِمَا في "التَّسْهِيل" (^١٢)؛ فإنه قال: "فِعَا (^١٣) "، وهو
_________________
(١) لم أقف على تسميتها.
(٢) بيت من الطويل. ينظر: تذكرة النحاة ٦٢.
(٣) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٤) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٥) ٤٩٣، ٤٨٨.
(٦) جمع: قَيْنة، وهي الأَمَة المغنِّية. ينظر: القاموس المحيط (ق ي ن) ٢/ ١٦١١.
(٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في المقرب: "فِعْل".
(٨) الحاشية في: ١٦٠.
(٩) هو الجَدْي. ينظر: القاموس المحيط (ي ع ر) ١/ ٦٩٢.
(١٠) ٢٧٣.
(١١) الحاشية في: ١٦٠.
(١٢) ٢٧٢.
(١٣) كذا في المخطوطة، والصواب: فِعَال.
[ ٢ / ١٤١٢ ]
لـ"فَعْل" غيرِ اليائي العين، ولـ"فَعْلة" مطلقًا. انتهى.
يعني: يائيًّا كان، كـ: غَيْضة (^١) وغِيَاض، وضَيْعة (^٢) وضِيَاع، أو غيرَ يائيِّها، كـ: جَفْنة وجِفَان، وصَعْبة وصِعَاب (^٣).
وفَعَلٌ أَيضًا لَهُ فِعَالُ ما لم يَكُنْ فِي لامِهِ اعتِلال
(خ ٢)
* في "شرح الكافِية" (^٤): "فِعَال" مقيس في "فَعَل" و"فَعَلة" ما لم يُضاعفا أو تعتلَّ لامُهما، كـ: جَمَل، ورَقَبة، والأكثر في: قَلَم: أَقْلام، وحكى ابنُ سِيدَه (^٥) أنه قد يقال أيضًا: قِلَام (^٦).
* قولُه: «ما لم يكن في لامه اعتِلالُ»: فإنه يُجمع على "فُعُول"، كـ: عَصًا.
فعلى هذا: دَمٌ ودِمَاء شاذٌّ، ومعتلُّ العين كصحيحها، كـ: دار ودِيَار (^٧).
أو يَكُ مُضْعَفًا ومثلُ فَعَلِ ذُو التا وفُعْل مَعَ فِعْل (^٨) فاقبَل
(خ ٢)
* [«أو يَكُ مُضْعَفًا»]: خرج نحو: طَلَل، فبابُه: "أَفْعال" (^٩).
* قولُه: «ذو التَّا»: نحو: أَكَمة، وثَمَرة، ورَقَبة، ورَحَبة (^١٠)، وذلك في اسم الجنس
_________________
(١) هي مجتمع الشجر. ينظر: القاموس المحيط (غ ي ض) ١/ ٨٧٩.
(٢) هي العقار والأرض المُغِلَّة. ينظر: القاموس المحيط (ض ي ع) ٢/ ٩٩٦.
(٣) الحاشية في: ١٦٠.
(٤) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٠.
(٥) المحكم ٢/ ١٧٦، ٦/ ٤٣٨.
(٦) الحاشية في: ١٦٠.
(٧) الحاشية في: ١٦٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٠، ولم يعزها لابن هشام.
(٨) كذا في المخطوطة، وسيرجح ابن هشام في آخر حواشي البيت ضبطَه بتقديم المكسور على المضموم.
(٩) الحاشية في: ١٦١.
(١٠) هي الساحة والمتَّسع. ينظر: القاموس المحيط (ر ح ب) ١/ ١٦٧.
[ ٢ / ١٤١٣ ]
قليل، وقالوا: أَضَاة (^١) وإِضَاء (^٢).
* قولُه: «ذو التَّا»: أي: من هذا الوزن، وهو الثلاثي المفتوح الأولَيْن، وسواءٌ أكانت اسمًا أو صفةً، كذا مقتضى ما في "التَّسْهِيل" (^٣)، كـ: حَسَنة، ورَقَبة، ورَحَبة (^٤).
* قولُه: «و"فُعْلٌ" مع "فِعْلٍ"»: شَرَطَ فيهما في "التَّسْهِيل" (^٥) الاسميةَ، وكونَ "فُعْل" غيرَ واوي العين، كـ: حُوت، ولا يائيَّ اللام، كـ: هدى (^٦) (^٧).
* ليُضْبَطْ بتقديم: «فَعِل (^٨)»؛ لأنهم يبدؤون بالأخف ثم بالأثقل.
و"فِعْل": ذِئْب، وقِدْح، وفي "فُعْل"، نحو: دُهْن، ورُمْح.
قال بعضهم: وهو في المضاعف كثير، نحو: قُفّ (^٩) وقِفَاف، وخُفّ وخِفَاف، وعُسّ (^١٠) وعِسَاس (^١١).
وفِي فَعِيلٍ وصفِ فاعلٍ وَرَدْ كذاك في أُنثاهُ أَيضًا اطّرد
(خ ٢)
* [«وفي "فَعِيل"»]: ظَرِيف.
_________________
(١) هو المستنقع من سيل وغيره. ينظر: القاموس المحيط (أ ض ي) ٢/ ١٦٥٤.
(٢) الحاشية في: ١٦١.
(٣) لأنه أطلقه، ولم يقيِّده. ينظر: ٢٧٣.
(٤) الحاشية في: ١٦١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٠، ولم يعزها لابن هشام.
(٥) ٢٧٣.
(٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في التسهيل وعند ياسين: كـ: مُدْي.
(٧) الحاشية في: ١٦١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٠، ولم يعزها لابن هشام.
(٨) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في متن الألفية: "فِعْل".
(٩) هو ما ارتفع من الأرض. ينظر: القاموس المحيط (ق ف ف) ٢/ ١١٢٦.
(١٠) هو القَدَح العظيم. ينظر: القاموس المحيط (ع س س) ١/ ٧٦٥.
(١١) الحاشية في: ١٦١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٠ إلى قوله: «ورمح».
[ ٢ / ١٤١٤ ]
فأما مجيئه في جمع: فَصِيل، وأَفِيل (^١)؛ فشاذٌّ؛ لأنهما اسمان، وأما مجيئه في: صَحِيح، وشَدِيد؛ فقال ح (^٢): شاذٌّ.
ع: وهو خلافُ إطلاقِ النَّاظم أنَّ ذلك قياسٌ في وصف "فاعِل"، فشَمِلَها؛ إذ لا يُتَخَيَّل لها مانعٌ من الجواز إلا التضعيفَ، ولم يُشرَط انتفاؤه (^٣).
* قولُه: «كذاك في أُنْثاه»: أراد الحُطَيْئةُ (^٤) سَفَرًا، فقال لزوجته:
عُدِّي السِّنِينَ إِذَا هَمَمْتُ بِرَجْعَةٍ وَدَعِي الشُّهُورَ فَإِنَّهُنَّ قِصَارُ
فقالت:
اُذْكُرْ تَحَنُّنَنَا إِلَيْكَ وَشَوْقَنَا وَاذْكُرْ بَنَاتِكَ إِنَّهُنَّ صِغَارُ (^٥)
فقال: لا رَحَلْتُ لسفرٍ أبدًا (^٦).
وشاعَ في وصفٍ على فَعْلانَا أَو أُنثَيَيه أو على فُعلانا
(خ ١)
* [«وشاع في وصفٍ على "فَعْلانا"»]: ومِنْ ثَمَّ كان الصواب قولَ الفارسيِّ (^٧): إن "يِقَاظ" جمعُ: يَقْظان، لا قولَ أبي عَمْرٍ (^٨) الشَّيْبانيِّ (^٩): إنه جمعُ: يَقُظ (^١٠).
_________________
(١) هو ابن المخاض فما فوقه، والفَصِيل. ينظر: القاموس المحيط (أ ف ل) ٢/ ١٢٧٣.
(٢) ارتشاف الضرب ١/ ٤٣٣، ٤٣٤.
(٣) الحاشية في: ١٦١.
(٤) لم أقف على البيتين الآتيين في ديوانه، ويُنسبان لأعرابي غير مسمًّى.
(٥) بيتان من الكامل. الشاهد: في "صِغَار"، إذ جمع "فَعِيلة" مؤنث "فَعِيل" وصفًا -وهو "صَغِيرة"- على "فِعَال". ينظر: عيون الأخبار ١/ ٢٢٦، ومجمع الأمثال ٢/ ٢٢٣، وربيع الأبرار ٣/ ١٥.
(٦) الحاشية في: ١٦١.
(٧) التكملة ٤٧٢.
(٨) كذا في المخطوطة، وهو وجه في "عَمْرو" أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤.
(٩) ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ٣٧٣ (ط. العلمية)، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥٢٧، وشرح الشافية للرضي ٢/ ١٢٢.
(١٠) الحاشية في: ٣٥/أ.
[ ٢ / ١٤١٥ ]
(خ ٢)
* [«وشاع»]: حُكِي لي عن "نُكَت" (^١) ابنِ (^٢) عَقِيلٍ أنه بمعنى: اطَّرد، وعن "شرح الكافِية" (^٣) أنه غير مطرد، وهذا هو الحق؛ إذ لا يقال في: سَكْران: سِكَار، ولا في: عُرْيان: عِرَاء.
وفي "شرح العُمْدة" (^٤)، وفي "العُمْدة" (^٥) أيضًا أن "فَعْلان" وأنثيَيْه، و"فُعْلان" وأُنْثاه يقاس فيهنَّ "فعلان" (^٦) (^٧).
ومثله فُعْلَانَةٌ والزَمْهُ فِي نحو طَوِيلٍ وطَوِيْلة تفي
(خ ٢)
* [«والْزَمْه»]: عبارةُ ابنِه (^٨): ولم يُجاوَز "فِعَال" إلى غيره فيما عينُه واوٌ ولامُه صحيحةٌ من "فَعِيل" و"فَعِيلة" وَصْفَيْن، نحو: طِوَال في جمع: طَوِيل، وطَوِيلة.
_________________
(١) لعله يريد: شرح الألفية ٢/ ٤٢٦.
(٢) هو عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله الحلبي، بهاء الدين، إمام في العربية والفقه، نزل القاهرة، ولازم أبا حيَّان، حتى شهد له بالبراعة، وتولى قضاء القضاة، له: شرح الألفية، وشرح التسهيل، وغيرهما، توفي سنة ٧٦٩. ينظر: الدرر الكامنة ٣/ ٤٢، وبغية الوعاة ٢/ ٤٧.
(٣) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٠.
(٤) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٧٨.
(٥) ينظر: شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٧٦.
(٦) كذا في المخطوطة، والصواب ما في شرح العمدة وعند ياسين: "فِعَال".
(٧) الحاشية في: ١٦١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١١.
(٨) شرح الألفية ٥٥٢.
[ ٢ / ١٤١٦ ]
ويُحفظ "فِعَال" في نحو: قائِم، وراعٍ، وآمّ (^١)، وقائِمة، وراعِية، وأَعْجَف (^٢)، وجَوَاد، وخَيِّر، وبَطْحاء، وقَلُوص (^٣) (^٤).
* «نحو: طَوِيلٍ وطَوِيلةٍ»: "فَعِيل" و"فَعِيلة" بمعنى "فاعِل" و"فاعِلة" وصفًا صحيحَ اللام.
فإن قيل: فإنك تقول: طَوِيلون، وطَوِيلات.
فإنما كلامُنا في التكسير (^٥).
وبِفُعول فَعِلٌ نحو كَبِدْ يُخَصُ غالبا كذاك يطّرِد
(خ ٢)
* في "المقرَّب" (^٦): إن كان -يعني: الاسمَ الثلاثيَّ- على "فَعِل" جُمع في القليل والكثير على "أَفْعال"، كـ: أَنْمار، وقد يُجمع في الكثير على "فُعُول"، كـ: نُمُور، وقولُه (^٧):
فِيهَا عيائل (^٨) أُسُودٌ وَنُمُرْ (^٩)
مقصور من: نُمُور؛ للضرورة (^١٠).
_________________
(١) اسم فاعل من: أَمَّ.
(٢) من: العَجَف، وهو ذهاب السِّمَن. ينظر: القاموس المحيط (ع ج ف) ٢/ ١١١٢.
(٣) هي الناقة الشابَّة، أو الطويلة القوائم. ينظر: القاموس المحيط (ق ل ص) ١/ ٨٥٣.
(٤) الحاشية في: ١٦٢.
(٥) الحاشية في: ١٦٢.
(٦) ٤٨٨.
(٧) هو حكيم بن مُعَيَّة الرَّبَعي.
(٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: عَيَائِيلُ.
(٩) بيت من مشطور الرجز. عيائيل: جمع: عيَّال، وهو المتبختر. ينظر: الكتاب ٣/ ٥٧٤، والمقتضب ٢/ ٢٠٣، والأصول ٢/ ٤٣١، والحجة ٣/ ٣٧٢، والمحكم ٢/ ٢٤٥، وسفر السعادة ١/ ٣٨٩، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٥١٦، والمقاصد النحوية ٤/ ٢١١٤.
(١٠) الحاشية في: ١٦٢.
[ ٢ / ١٤١٧ ]
* قال ابنُه (^١): ولا يكادون يتجاوزون في الكثرة جمعَ "فَعِل" على "فُعُول" إلى جمعه على "فِعَال"، فإن جاء منه شيءٌ عُدَّ نادرًا.
ع: قلت: نحو: نَمِر ونِمَار، سُمع ذلك.
وفي كلام النَّاظم أمران:
أحدهما: أنه ذكر أن "فَعِلًا" يختص بـ"فُعُول" من بين سائر المفردات، وهذا ينافيه قولُه: «كذاك يطَّرد» إلى آخره، وإنما قياسُه: و"فُعُول" من بين سائر الجموع خاصٌّ بـ"فَعِل"، أي: إنه لا يُجمع إلا عليه، أي: في الكثرة، لا بدَّ من ذلك، وإلا فالواقع بخلاف ذلك، وهو حينئذٍ مناقِضٌ لقوله: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ"» البيتَ.
والثاني: في الجمع بين الاختصاص والغَلَبة، وهو (^٢) كالمتضادَّين (^٣).
* [«وبـ"فُعُولٍ": "فَعِل"»]: الذي تعطيه هذه العبارة أن "فُعُولًا" مقصور على "فَعِل"، وليس كذلك؛ لأن "فُعُولًا" يكون جمعًا لـ"فَعْل" و"فِعْل" و"فُعْل" وغيرِ ذلك، بل يطرد فيه، كما تراه من قوله: «كذاك يطَّرد» البيتَ، وإنما "فَعِل" مقصور على "فُعُول" دون غيره من جمع التكسير.
وفي "التَّسْهِيل" (^٤) بعد أن ذكر أن "فَعُولًا (^٥) " يشارك "فِعَالًا" ما نصُّه: وانفرد مقيسًا بنحو: كَبِد، وفي "سَبْك المنظوم" (^٦) بعد أن ذكر مثلَ ذلك: وانفرد "فُعُول" مقيسًا بنحو: نَمِر.
وقولُه: «غالبًا» زائدٌ على ما في "التَّسْهِيل" و"سَبْك المنظوم"، واحتَرَز به عن
_________________
(١) شرح الألفية ٥٥٣.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه: وهما.
(٣) الحاشية في: ١٦٢.
(٤) ٢٧٤.
(٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في التسهيل: فُعُولًا.
(٦) ٢٥١.
[ ٢ / ١٤١٨ ]
نحو: كَتِف وأَكْتاف، ويُستغنى عنه بقوله: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ» البيتَ (^١).
* وقولُه: «و"فَعِل" (^٢)» أي: اسمًا، واكتفى بتمثيله بـ: كَبِد (^٣).
* قولُه: «نحو: كَبِد» -وكذا: كَرِش، ووَعِل- إشارةٌ إلى اشتراط الاسمية، فخرج نحو: خَشِن (^٤).
في فَُِعْلٍ اسمًا مُطْلقَ الفا وفَعَل لَهُ وللفُعال فِعلانُ شَمِل
(خ ١)
* [«في "فَُِعْلٍ" اسمًا»]: بُطُون، وظُهُور، وقُبُور، وفُرُوج (^٥).
* [«شَمِل»]: خ (^٦): «حَصَل».
ينبغي أن يكون الإنشاد: «حَصَل»؛ لأن «شَمِل» بفتح (^٧) العين؛ فلا يطابق الأولَ كلَّ المطابقة (^٨).
(خ ٢)
_________________
(١) الحاشية في: ١٦٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١١ إلى قوله: «التكسير»، ونقل من خط ابن هشام من قوله: «احترز به عن نحو: كتف» إلى آخرها.
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: "فَعِل"، بلا واو.
(٣) الحاشية في: ١٦٢.
(٤) الحاشية في: ١٦٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١١، ولم يعزها لابن هشام.
(٥) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٦) هو كذلك في مخطوطات الألفية العالية التي اعتمدها محققها، ولم يشر إلى شيء منها يوافق نسخة ابن هشام، وأظنه وهمًا، سببه انتقال النظر إلى البيت بعد التالي، فآخره: «"فُعْلانٌ" شمل»، ويؤيده أنه سقط عليه البيتان التاليان، فاستدركهما في الحاشية. ينظر: الألفية ١٦٦، الأبيات ٨١٥ - ٨١٧.
(٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: بكسر. وعليه يكون مراده أن في البيت عيب سِنَاد التوجيه، وهو أن يكون قبل حرف الروي المقيد فتحةٌ مع ضمة أو كسرة، كما في: الوافي في العروض والقوافي ٢٢١.
(٨) الحاشية في: ٣٥/أ.
[ ٢ / ١٤١٩ ]
* قولُه: «في "فَُِعْلٍ" اسمًا»: مثالُ "فَعْل": فَلْس، وبَيْت، وشَيْخ، وضَيْف، وعَيْن، زاد في "التَّسْهِيل" (^١): ليس عينُه واوًا، فخرج نحو: سَوْط، وحَوْض، فنحو: قُوُوس، وفُوُوج غيرُ مطرد.
ومثالُ "فِعْل": حِمْل، وجِسْم، وقال (^٢):
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ (^٣)
جمعُ: شِفّ، الثوب الرقيق (^٤).
ومثالُ "فُعْل": بُرْد، وبُرْج، وشرط فيه ألا يكون مضاعفًا، فخرج نحو: خُفّ، ولا معتلَّ العين بالواو، فخرج نحو: حُوت، ولا اللامِ بالياء، فخرج نحو: نُؤْي (^٥)، فجمعُ: نُؤْي، وحُصّ (^٦) على: نُؤِي (^٧)، وحُصُوص و(^٨) شاذٌّ، كما شذَّ في نحو: كَهْل، وقبل (^٩)؛ لأنه وصفٌ، وكذا: ضَيْف، وفرح (^١٠) (^١١).
* قولُه: «في "فَُِعْلٍ"»: وشذَّ نحو: ساق، وبَدْرة (^١٢)، وشُعْبة، وقُنَّة (^١٣)، وسَمَاء،
_________________
(١) ٢٧٣.
(٢) قائله: مَيْسُون بنت بَحْدَل الكِلَابية.
(٣) عجز بيت من الوافر، تقدَّم في باب إعراب الفعل.
(٤) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ١٣٨، والمحكم ٧/ ٦٢٢.
(٥) هو الحفرة حول الخِبَاء أو الخيمة تمنع السيل. ينظر: القاموس المحيط (ن ء ي) ٢/ ١٧٥١.
(٦) هو الوَرْس أو الزعفران. ينظر: القاموس المحيط (ح ص ص) ١/ ٨٣٦.
(٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: نُؤُوي.
(٨) كذا في المخطوطة، والصواب بحذفها.
(٩) كذا في المخطوطة، والصواب ما في التسهيل: فَسْل، وهو الرَّذْل الذي لا مروءة له. ينظر: القاموس المحيط (ف س ل) ٢/ ١٣٧٦.
(١٠) كذا في المخطوطة، والصواب ما في التسهيل: فَوْج.
(١١) الحاشية في: ١٦٢.
(١٢) هي جِلْدة السَّخْلة. ينظر القاموس المحيط (ب د ر) ١/ ٤٩٨.
(١٣) هو الجبل الصغير. ينظر: القاموس المحيط (ق ن ن) ٢/ ١٦١٠.
[ ٢ / ١٤٢٠ ]
وعَنَاق (^١)، وطَلَل (^٢).
* قولُه: «اسمًا»: وشذَّ في: كَهْل، وقبل (^٣)، وضَيْف (^٤).
* قولُه: «مُطْلَقَ الفا»: أما في "فَعْل" فكـ: فَلْس، وكَعْب، وأما في "فِعْل" فكـ: حِمْل، وضِرْس، وأما في "فُعْل" فكـ: جُنْد، وبُرْد، وشرطُ "فُعْل" أن لا يكون معتلَّ العين أو اللامِ، ولا مضاعفًا، وشذَّ: حُصّ وحُصُوص، ونُؤْي ونُؤُوي، وشذَّ في "فَعَل"، كـ: أَسَد، وشجى (^٥)، ونَدَب (^٦)، وذَكَر، وسَاق، وفي "فاعِل"، كـ: شاهِد، وباكٍ، وصالٍ (^٧).
* قولُه: «و"فَعَل"»: قال ابنُه (^٨): يعني: له "فُعُول"، ولم يقيِّده باطرادٍ، فعُلِم أنه محفوظ فيه.
ع: فعلى تقديره: «له» خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ خبرُ: «فَعَل»، وقد يقال: إنه يجوز كون: «فَعَل» مبتدأً، و: «له» متعلِّقٌ بـ: «حَصَل»، و: «للفُعَال» عطفٌ على: «له»، واستأنف الخافضَ؛ لكون المتبوع ضميرًا، و: «"فِعْلانُ" حَصَل» جملة اسمية مخبَرٌ بها عن: «فَعَل»، ويكون مراده: أن "فَعَل" يُجمع على "فِعْلان"، كـ: أَخٍ، وخَرَب (^٩)، وفَتًى (^١٠).
_________________
(١) هي الأنثى من أولاد المعز. ينظر: القاموس المحيط (ع ن ق) ٢/ ١٢١٠.
(٢) الحاشية في: ١٦٢.
(٣) كذا في المخطوطة، وتقدَّم قريبًا أن صوابه: فَسْل.
(٤) الحاشية في: ١٦٢.
(٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: شَجَن، وهو الهَمّ والحزن. ينظر: القاموس المحيط ٢/ ١٥٨٨.
(٦) هو أثر الجرح الباقي على الجلد. ينظر: القاموس المحيط (ن د ب) ١/ ٢٢٨.
(٧) الحاشية في: ١٦٢.
(٨) شرح الألفية ٥٥٣.
(٩) هو ذكر الحُبارى. ينظر: القاموس المحيط (خ ر ب) ١/ ١٥٤.
(١٠) الحاشية في: ١٦٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٣.
[ ٢ / ١٤٢١ ]
* قولُه: «وللفُعَال»: الحاصلُ: أن "فَعلان (^١) " جمعٌ لـ"فُعَال"، كـ: غُرَاب، وغُلَام، وشذَّ في "فَعَال"، كـ: غَزَال، و"فِعَال"، كـ: صِوَار (^٢)، وللمقصور منه، وهو "فُعَل"، كـ: صُرَد، ونُغَر، وخُزَز (^٣)، وللمخفَّف من هذا، وهو "فُعْل"، بشرط اعتلال عينه بالواو، كـ: كُوز، وحُوت، ونُون، و"فَعَل" بفتحتين معتلَّ اللام (^٤) بالواو، كـ: نار، وجار، وقاع، وتاج، وخال، فإن كان صحيحَها فشاذٌّ، كـ: خَرَب، وأَخ، وشذَّ أيضًا في "فَعِيل"، كـ: ظَلِيم (^٥)، و"فَعُول"، كـ: خَرُوف، و"فاعِل"، كـ: حائِط، و"فِعْل"، كـ: قِنْو (^٦) (^٧).
وشَاعَ فِي حُوتٍ وقَاعٍ معَ ما ضاهاهُما وقَل في غيرهما
(خ ١)
* [«و: قاعٍ»]: قالوا: قاع وقِيعان، قلبوا الواو ياءً؛ للكسرة قبلَها، و: أَقْوَاع، وقال العَبْديُّ (^٨): إنه لا يقال، قال أبو البَقَاء (^٩): وذكره أهلُ اللغة (^١٠)، و: قِيعة، كقوله
_________________
(١) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: "فِعْلان".
(٢) هو القطيع من البقر. ينظر: القاموس المحيط (ص ور) ١/ ٥٩٩.
(٣) هو ذَكَر الأرانب. ينظر: القاموس المحيط (خ ز ز) ١/ ٧٠٤.
(٤) كذا في المخطوطة، والصواب: العين.
(٥) هو ذَكَر النعام. ينظر: القاموس المحيط (ظ ل م) ٢/ ١٤٩٤.
(٦) هو العِذْق الكبير. ينظر: القاموس المحيط (ق ن و) ٢/ ١٧٣٨.
(٧) الحاشية في: ١٦٢.
(٨) ينظر: شرح التكملة للعكبري ١١ (ت. حورية الجهني). والعَبْدي هو أحمد بن بكر بن بقية، أبو طالب، إمام في النحو، أخذ عن السيرافي والرماني والفارسي، له: شرح الإيضاح، توفي سنة ٤٠٦. ينظر: نزهة الألباء ٢٤٦، ومعجم الأدباء ١/ ٢٠٤، وإنباه الرواة ٢/ ٣٨٦، وبغية الوعاة ١/ ٢٩٨.
(٩) شرح التكملة ١١ (ت. حورية الجهني).
(١٠) ينظر: الكتاب ٣/ ٥٩٠، وغريب القرآن لابن قتيبة ٣٠٥، والمقتضب ٢/ ٢٠٤، والأصول ٢/ ٤٣٦، والاختيارين ٢٢، وشرح المفضليات لابن الأنباري ٣١٠، وتهذيب اللغة ٣/ ٢٣، والتمام ٤٨، ١٩٣.
[ ٢ / ١٤٢٢ ]
تعالى: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ (^١)، فقيل: مفرد، وقيل: جمع.
وقالوا: ساج وسِيجان، ونار ونِيران (^٢).
* [«وقَلَّ في غيرهما»]: خَرَب وخِرْبان، لذَكَر الحُبَارى (^٣)، وبَرَق (^٤) وبِرْقان، ووَرَل (^٥) ووِرْلان (^٦).
(خ ٢)
* قال ابنُه (^٧): ويطرد "فِعْلان" في جمع ما عينُه واوٌ من "فُعْل" أو "فَعَل"، كـ: عُود، وكُوز، ونُون، وتاج، وحال (^٨)، وقاع (^٩).
* [«حُوتٍ»]: يتبادَر إلى الذهن أن مراده "فُعْل" الواويُّ العين، وفي "التَّسْهِيل" (^١٠): أو "فُعْل" مطلقًا، أو "فَعَل" واوي العين، فظاهرُ هذه المقارَنة -بل تنصيصُ قوله: «مطلقًا» - يقضي بأن "فُعْلًا" لا شرطَ له (^١١).
_________________
(١) النور ٣٩.
(٢) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٣) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٢٨٨، والمحكم ٥/ ١٧٨.
(٤) هو الحَمَل. ينظر: القاموس المحيط (ب ر ق) ٢/ ١١٥٢.
(٥) هو دابَّة كالضبّ. ينظر: القاموس المحيط (ور ل) ٢/ ١٤٠٩.
(٦) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٧) شرح الألفية ٥٥٣.
(٨) كذا في المخطوطة مضبوطًا بالحاء، والصواب ما في شرح ابن الناظم: خال.
(٩) الحاشية في: ١٦٣.
(١٠) ٢٧٦.
(١١) كذا في المخطوطة، والأوزان فيها مضبوطة إلا الأخير، وما في مطبوعة التسهيل يوافق ما ذَكر أنه المتبادر إلى الذهن من تمثيل الألفية، ونصُّه: «أو "فَعَل" مطلقًا، أو "فُعْل" واويَّ العين»، وعليه شروح التسهيل: التذييل والتكميل ٧٤٤/ب (نورعثمانيه)، وشرح المرادي ٢/ ٨١١، والمساعد ٣/ ٤٤٧، وشفاء العليل ٣/ ١٠٤٢، وتمهيد القواعد ٩/ ٤٨٠٤، وهو مضبوط كذلك في مخطوطة التسهيل ٢٣٠/أ التي عليها إجازة بخط ابن هشام؛ فإن لم يكن نقله هنا عن نسخة أخرى من التسهيل؛ فلا وجه لاعتراضه على الألفية.
[ ٢ / ١٤٢٣ ]
ثم قال ما معناه: إنه يحفض (^١) في نحو: خَرَب، وأَخ، والخَرَب: ذَكَر الحُبَارى (^٢).
وفي "شرح الكافِية" (^٣) قال: في "فَعَل" صحيح العين، وجعل في "شرح العُمْدة" (^٤) نحوَ: أخٍ وإِخْوان مقيسًا.
رَجَعْنا إلى ما في "التَّسْهِيل": وغَزَال، وصِوَار، وهو قطيع بقرِ الوَحْش (^٥)، وخَرُوف، وظَلِيم، وحائِط، وقَضَفَة، وهي الأَكَمة (^٦)، وقِنْو، ونِسْوة، وعَبْد، وضَيْف، وثَوْر، وقَوْز (^٧) (^٨).
* قولُه: «وقَلَّ في غيرهما» صوابُه: في غيرها؛ لأنه ذَكَر ثلاثةَ أشياءَ.
ثم هذا الإطلاق مقيَّد بقوله: «وغالبًا أَغْناهمُ» البيتَ.
ومثالُ ما قلَّ فيه "فِعْلان": أَخ، وفَتًى، وغَزَال، وصِوَار، وظَلِيم، وخَرُوف، وحائِط، وقِنْو (^٩).
* قال (^١٠):
_________________
(١) كذا في المخطوطة، والصواب: يُحفظ.
(٢) كذا في المخطوطة، وهو متسق مع ما مشى عليه ابن هشام في عبارة التسهيل الآنفة، ولم أقف على شيء من ذلك في مطبوعة التسهيل وشروحه، بل في عبارته -كما تقدَّم قريبًا- إطلاقُ القول بقياس "فِعْلان" في "فَعَل".
(٣) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٥٨، وعبارته: وقد يجمع عليه "فَعَل" صحيح العين.
(٤) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨١.
(٥) ينظر: العين ٧/ ١٥٠، وجمهرة اللغة ١/ ٤٧٠.
(٦) ينظر: الجيم ٣/ ١١٧، وتهذيب اللغة ٨/ ٢٧١.
(٧) هو المستدير من الرمل. ينظر: القاموس المحيط (ق وز) ١/ ٧١٨.
(٨) الحاشية في: ١٦٣.
(٩) الحاشية في: ١٦٣.
(١٠) لم أقف له على نسبة.
[ ٢ / ١٤٢٤ ]
وَالعِيسُ يَنْهَضْنَ بِكِيرَانِنَا كَأَنَّمَا يَنْهَشُهُنَّ الكَلِيبُ (^١)
الكِيران: جمعُ: كُور، وهو الرَّحْل (^٢)، والكَلِيب: جمعُ: كِلَاب (^٣) (^٤).
وفَعْلًا اسما وفعيلا وفَعَل غيرَ مُعَلِّ العين فُعلان شمل
(خ ٢)
* [«و"فَعْلًا"»]: وشذَّ في "فِعْل": ذِئْب وذُؤْبان، كذا قال بعضهم.
وفي "التَّسْهِيل" (^٥): "فُعْلان" لاسمٍ على "فَعِيل"، أو "فَعَل" صحيح العين، أو "فَعْل"، أو "فِعْل"، ثم قال: ويُحفظ في "فاعِل"، و"أَفْعَلِ فَعْلاءَ"، ونحوِ: حُوَار (^٦)، وزُقَاق، وثَنِيّ، وقَعِيد (^٧)، وجَذَع (^٨)، ورِخِل (^٩) (^١٠).
* قولُه: «و"فَعْلًا" اسمًا»: ولم يقيِّد "فَعِيلًا" أو "فَعَلًا" بالاسمية، فأوهم ذلك ظاهرًا أنه شرطٌ فيه دونهما، والواقع بخلاف ذلك، كما لا يُجمع نحو: شَهْم، وضَخْم على "فُعْلان"؛ كذلك لا يُجمع نحو: ظَرِيف، وشَرِيف، ونحوُ: حَسَن، وبَطَل (^١١).
_________________
(١) بيت من السريع. الشاهد: في "كِيران"، إذ جمع "فُعْل" الواوي العين -وهو "كُور"- على "فِعْلان". ينظر: الاشتقاق ٢٠، والتكملة ٤١٠، وإيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٧٦٤، وشرح المفصل لابن يعيش ٥/ ١٧.
(٢) ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٨٠٠، والصحاح (ك ور) ٢/ ٨١٠.
(٣) ينظر: العين ٥/ ٣٧٥، وجمهرة اللغة ١/ ٣٧٦.
(٤) الحاشية في: ١٦٣.
(٥) ٢٧٦.
(٦) هو ولد الناقة إلى أن يُفصل عن أمه. ينظر: القاموس المحيط (ح ور) ١/ ٥٤٠.
(٧) هو الجراد الذي لم يستو جناحاه. ينظر: القاموس المحيط (ق ع د) ١/ ٤٥٠.
(٨) هو ولد الشاة قبل أن يدخل في السنة الثالثة. ينظر: القاموس المحيط (ج ذ ع) ٢/ ٩٥٢.
(٩) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وهو في الصحاح (ر خ ل) ٤/ ١٧٠٨: رَخِل، ومثله في درة الغوَّاص ١١٥، والقاموس المحيط (ر خ ل) ٢/ ١٣٢٩، وزادا: رِخْل.
(١٠) الحاشية في: ١٦٣.
(١١) الحاشية في: ١٦٣.
[ ٢ / ١٤٢٥ ]
* [«غيرَ مُعَلِّ العَيْن»]: فخرج نحو: ساق، وقاع، بخلاف: جَذَع، وجَمَل، وحَمَل (^١) (^٢).
ولكريمٍ وبَخيلٍ فُعَلَا كذا لما ضَاهَاهُما قد جعلا
(خ ١)
* قولُه: «"فُعَلا"»: مرادُه: "فُعَلاء"، فقَصَر ضرورةً.
ومرادُه بـ: «كَرِيم، و: بَخِيل»: "فَعِيل" المذكَّرُ الصحيحُ اللام والعين، فأما قولهم: خَلِيفة وخُلَفاء، قال الله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ (^٣)؛ فعنه جوابان:
أحدهما: أن "خَلِيفة" لا يقع إلا على المذكر، فلا لَبْسَ، بخلاف: ظَرِيفة، لو قالوا فيها: ظُرَفاء.
والثاني: أنهم قالوا: خَلِيفة وخِلِّيفى، فيكون جمعًا له.
فأما قوله: ﴿خَلَائِفَ﴾ (^٤) فعلى بابه، على حدِّ (^٥): عَفِيفة وعَفَائِف، وطَرِيفة وطَرَائِف.
ولم يأتِ "فُعَلاء" في المؤنث الحقيقي إلا في كلمتين، قالوا: سَفِيهة وسُفَهاء وسَفَائِه، وامرأة (^٦) فَقِيرة وفُقَراء، ولم يأتِ "فُعَلاء" في المعتل إلا في: تَقِيّ وتُقَواء (^٧)، عن
_________________
(١) هو الخروف، أو الجذع من أولاد الضأن فما دونه. ينظر: القاموس المحيط (ح م ل) ٢/ ١٣٠٧.
(٢) الحاشية في: ١٦٣، وجاءت متصلة بالحاشية قبلها، والصواب فَصْلُها.
(٣) الأعراف ٦٩، ٧٤.
(٤) الأنعام ١٦٥، ويونس ١٤، ٧٣، وفاطر ٣٩.
(٥) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
[ ٢ / ١٤٢٦ ]
الفَرَّاء (^١)، و: سَرِيّ (^٢) وسُرَواء. ابن بابَشَاذَ (^٣) (^٤).
(خ ٢)
* ضابطُ "فُعَلاء": أن يكون مفردُه على "فَعِيل" صفةً لمذكَّر عاقل.
ع: وسواءٌ كان مدحًا أو ذمًّا أو غيرَ ذلك.
غيرَ مضاعَفِ اللام، ولا معتلِّها، كـ: ظَرِيف، وكَرِيم.
فقولُنا: على "فَعِيل" يخرج غيره، وشذَّ في: جَبَان، وخَلِيفة، وسَمْح، ووَدُود، ورَسُول.
وقولُنا: صفةً يخرج نحو: قَضِيب، ونَصِيب.
وقولُنا: غيرَ مضاعَفِ اللامِ خرج نحو: شَدِيد.
وقولُنا: ولا معتلّ خرج نحو: عين (^٥)، ووَلِيّ.
وقولُه: «كذا لِمَا ضَاهَاهُما»: يعني: مما دلَّ على معنًى كالغريزة، وإن لم يكن على وزن "فَعِيل"، وذلك كـ: عاقِل، وصالِح، وشاعِر؛ فإنهنَّ -لكونهنَّ دالَّاتٍ على معنًى كالغريزة، ولكون الغريزة وشِبْهِها حَقُّها ألا تُؤدَّى إلا بـ"فَعِيل"؛ لِمَا ثَبَت من أكثر مجيء الغرائز على "فَعِيل"، وقِلَّةِ مجيئها في غيره- كالنائبات عن "فَعِيل"؛ فلهذا أُجْرِين مُجراه (^٦).
* قال ابنُه (^٧): ومن جموع الكثرة: "فُعَلاء"، وهو مقيس في "فَعِيل" صفةً لمذكَّر عاقل بمعنى "فاعِل" غيرَ مضاعَفٍ ولا معتلِّ اللام، وذلك نحو: رجل ظَرِيف، وكَرِيم وكُرَماء.
_________________
(١) لم أقف على حكايته، وحُكي "تُقَواء" في جمهرة اللغة ٣/ ١٣٣٧ عن أبي زيد، و"سُرَواء" في شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ٣٧٧ (ط. العلمية) عن البصريين والفراء.
(٢) هو الشريف ذو المروءة. ينظر: القاموس المحيط (س ر و) ٢/ ١٦٩٨.
(٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: شرح الجمل ٧٢٨، ٧٢٩.
(٤) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٥) كذا في المخطوطة، والصواب: غَبِيّ.
(٦) الحاشية في: ١٦٣.
(٧) شرح الألفية ٥٥٤.
[ ٢ / ١٤٢٧ ]
وكثُر فيما دلَّ على مدح، كـ: عاقِل وعُقَلاء، وصالِح وصُلَحاء، وشاعِر وشُعَراء، وإلى ذا الإشارة بقوله: «لِمَا ضَاهَاهُما»: عاقِلٌ، وشاعِرٌ، وصالِحٌ مساويةٌ لنحو: بَخِيل، وكَرِيم في الدلالة على معنىً هو كالغريزة، فهو كالنائب عن "فَعِيل"؛ فلهذا أُجري مُجراه (^١).
* "شرح العُمْدة" (^٢): "فُعَلاء" مقيس في كل صفةٍ مثلِ: كَرِيم، وبَخِيل في الوزن، وصحةِ اللام، وعدمِ التضعيف، والدلالةِ على فاعليَّةِ مدحٍ أو ذمٍّ، نحو: كَرِيم، وحَكِيم، وبَخِيل، وسَفِيه.
وحُمِل عليه ما وافقه في المعنى من "فاعِل" صحيحِ اللام غيرِ مضعَّف، كـ: عاقِل، وصالِح.
و"أَفْعِلاء" مقيس في كل صفةٍ تُشْبِه: شَدِيدًا، أو: غَنِيًّا في الوزن، والتضعيفِ، أو الاعتلالِ في اللام، مع الدلالة على فاعليَّةِ مدحٍ أو ذمٍّ، كـ: عَزِيز، وخَسِيس، وذَكِيّ، وغَبِيّ (^٣).
وناب عنه أَفْعِلاء في المعَلْ لامًا ومُضْعَفٍ وغَيرُ ذاك قَلّ
(خ ١)
* [«في المُعَلّ لامًا»]: ع: لو قال: في مُعَلّ لامٍ؛ لكان أحسنَ (^٤).
* [«في المُعَلّ لامًا ومُضْعَفٍ»]: ع: كان الأحسنُ: في مُعَلّ لامٍ ومُضْعَفٍ (^٥).
(خ ٢)
* قولُه: «وغيرُ ذاك قَلَّ»: أي: ومجيء "أَفْعِلاء" في غير ما ذكرناه قليل، وذلك كـ: نَصِيب وأَنْصِباء، وهَيِّن وأَهْوِناء، وصَدِيق وأَصْدِقاء.
_________________
(١) الحاشية في: ١٦٣.
(٢) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٠.
(٣) الحاشية في: ١٦٤.
(٤) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٥) الحاشية في: ٣٥/أ.
[ ٢ / ١٤٢٨ ]
وجوَّز بعضهم في قوله (^١):
عَلَى أَطْرِقَا بَالِيَاتُ الخِيَا م
البيتَ (^٢) أن يكون جمعَ: طَرِيق، وقُصِر؛ للضرورة، ويؤيِّده: أنه رُوِي (^٣): على أَطْرُقا بالياتِ، أي: على (^٤) السَّيْلُ أَطْرُقًا (^٥).
فواعِلٌ لِفَوعَلٍ وفاعَل وفَاعلاء مع نحو كاهل
(خ ١)
* "فَوَاعِل" له خمسة (^٦) مفردات، أربعة بلا شرطٍ: "فَوْعَل"، و"فاعَل"، و"فاعِلاء"، و"فاعِلة"، و"فَوْعَلة"، وواحدٌ بشرطٍ: "فاعِل"، وشرطُه: الجمود، أو كونُه لمؤنثٍ، أو لِمَا لا يعقل، وشذَّ في الصفة للعاقل المذكر (^٧).
* [«لـ"فَوْعَلٍ"»]: جَوَاهِر، وكَوَاثِر (^٨).
* [«و"فاعَلٍ"»]: قَوَالِب، وطَوَابِع (^٩).
* [«و"فاعِلاء"»]: رَوَاهِط، وقَوَاصِع (^١٠) (^١١).
_________________
(١) هو أبو ذُؤيب الهُذلي.
(٢) بعض بيت من المتقارب، تقدَّم في باب الاستثناء.
(٣) ينظر: المحكم ٦/ ٢٧٧، والمخصص ٣/ ٣٠٦، وشرح المفصل لابن يعيش ١/ ٣٢، وخزانة الأدب ٧/ ٣٣٢.
(٤) كذا في المخطوطة، والوجه: علا؛ لأنه فعلٌ ثلاثي واوي اللام.
(٥) الحاشية في: ١٦٣.
(٦) كذا في المخطوطة، وسيذكر ستةً لا خمسةً.
(٧) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٨) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٩) الحاشية في: ٣٥/أ.
(١٠) جَمْعا: راهِطاء، وقاصِعاء، وهما من جحور اليربوع التي يُخرج منها التراب. ينظر: القاموس المحيط (ر هـ ط) ١/ ٩٠٢، (ق ص ع) ٢/ ١٠٠٧.
(١١) الحاشية في: ٣٥/أ.
[ ٢ / ١٤٢٩ ]
* قولُه: «"فَوَاعِلٌ"» البيتَ: ورُبَّما قالت العامَّة في: طابَق: طَوَابِيق، وهو لحنٌ.
وقد ردَّ ابنُ الخَشَّاب (^١) على الحَرِيريِّ (^٢) في قوله: «فأَلْفَيتُ بها أبا زَيْدٍ السَّرُوجيَّ، يتقلَّب في قَوَالِيب الانتساب، ويَخْبِط في أساليب الاكتساب»، فقال: "القَوَالِيب" خطأٌ؛ لأن الواحد: قالِب، أو: قالَب، ذكره ابنُ دُرَيْدٍ (^٣) بالوجهين، لا: قالَاب، ولا: قالُوب، وكلا المثالَيْن من "فاعِل" و"فاعَل" إنما يُكسَّر على "فَوَاعِل" بغير ياءٍ، نحو: تابِل (^٤)، وخاتَم، فأما قولهم: خَوَاتِيم فعلى لغة مَنْ يقول: خاتام، وقد يَمُطُّون الكسرةَ، فتصير ياءً، كـ: الصَّيَارِيف، والدَّرَاهِيم، إلا أنه خاص بضرورة الشعر، وعليه قولُ أبي الطَّيِّب:
أيدي (^٥) ظِبَاءَ تلاةٍ (^٦) مَا عَرَفْنَ بِهَا مَضْغَ الكَلَامِ وَلَا صَبْغَ الحَوَاجِيبِ (^٧)
ولا يجوز ذلك في الكلام بالاتفاق، وعكسُه: حذف المدة مما تستحقُّه، كقوله (^٨):
وَكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بِالعَوَاوِرِ (^٩)
أراد: العَوَاوِير.
وأجاب ابنُ بَرِّي (^١٠) بأن السَّجْع يجوز فيه ما يجوز في الضرورة، قال: أَلَا ترى أنه
_________________
(١) الرد على الحريري في المقامات ٤٤٢.
(٢) المقامات ١٣، وفي المطبوعة: قوالب، ولعله خطأ.
(٣) ضبطه بالفتح في الاشتقاق ٢٠٦، وأهمل ضبطه في جمهرة اللغة ١/ ٣٧٣، وابن الخشاب نقل عبارة الجمهرة، ونقل ضبطه بالوجهين عن العين ٥/ ١٧٢.
(٤) هو أَبْزار الطعام. ينظر: القاموس المحيط (ت ب ل) ٢/ ١٢٨٤.
(٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: أَفْدِي.
(٦) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مصادر البيت: فَلَاةٍ
(٧) بيت من البسيط. ينظر: الديوان ٤٤٧، والفسر ٢/ ٥٤٣، وشرح الواحدي ٦٣٥.
(٨) هو جَنْدَل بن المثنَّى الطُّهَوي.
(٩) بيت من مشطور الرجز. العواور: جمع: عُوَّار، وهو وَجَع العين. ينظر: الكتاب ٤/ ٣٧٠، والأصول ٣/ ٣٩٧، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢/ ٣٦٥، والخصائص ١/ ١٩٦، والإنصاف ٢/ ٦٤٦، وضرائر الشعر ١٣١، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٩٥.
(١٠) الانتصار للحريري ٤٤٣.
[ ٢ / ١٤٣٠ ]
قد جاء: ﴿الظُّنُونَا﴾ (^١)، و: ﴿الرَّسُولَا﴾ (^٢)، و: ﴿السَّبِيلَا﴾ (^٣)، بزيادة الألف في التنزيل، كما تزاد في القوافي، وجاء: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ (^٤)، فحُذفت الياء فيه؛ إِتْباعًا للوَتْر وما قبلَه، وحُذفت الياء من: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ (^٥)، كما حُذفت في قول الشاعر (^٦):
فَهَلْ (^٧) يَمْنَعَنِّي ارْتِيَادِي البِلَا دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أَنْ يَأْتِيَنْ؟ (^٨) (^٩)
* قولُه: «"فَوَاعِلٌ" لـ"فَوْعَلٍ"»: إن قلت: قال أبو حاتمٍ (^١٠) في:
عَلِيهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوَانِعُ (^١١):
إنه جمعُ: صَنَاع، والمراد: اللاتي يعملن بأيديهن.
قلت: قال ابنُ عُصْفُورٍ في "شرح الأبيات" (^١٢): لعله فسَّره على المعنى، وإنما
_________________
(١) الأحزاب ١٠.
(٢) الأحزاب ٦٦.
(٣) الأحزاب ٦٧.
(٤) الفجر ٤، وقبلها: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾.
(٥) الفجر ١٥.
(٦) هو الأعشى.
(٧) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٨) بيت من المتقارب. ينظر: الديوان ١٥، والكتاب ٣/ ٥١٣، ٤/ ١٨٧، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٨٩، والحجة ٣/ ٢١٩، والمحتسب ١/ ٣٤٩، وضرائر الشعر ١٢٨، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٤٠٠، والمقاصد النحوية ٤/ ١٧٩٩.
(٩) الحاشية في: ٣٥/أ.
(١٠) لم أقف على كلامه.
(١١) عجز بيت من الطويل، للنابغة الذُّبياني، وصدره: كأنَّ مجرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها قَضِيم: جِلْد أبيض أو حصير، ونمَّقته: زيَّنته. ينظر: الديوان ٣١، والعين ٥/ ٥٤، والجيم ٣/ ١٣٣، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٧٧، والحلبيات ٦، وشرح التسهيل ٣/ ١٢٤، وشرح شواهد شرح الشافية ١٠٦.
(١٢) لم أقف عليه في مطبوعة "المفتاح في شرح أبيات الإيضاح"، ولعله مما فُقد منه.
[ ٢ / ١٤٣١ ]
القياس أن تكون الواحدة: صانِعة، لا: صَنَاع (^١).
* قولُه في الصفحة قبلُ (^٢): «"فَوَاعِلٌ" لكذا»: أي: خاصٌّ به، ورُبَّما جاء نادرًا في غيره، قالوا في: الجَزَاء -وهو "فَعَال"-: جَوَازي، قال (^٣):
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَهُ لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ (^٤)
وقالوا في: اليُعَار (^٥): يَوَاعِر، قال (^٦):
لَهَا بَيْنَ جَرْسِ الرَّاعِيَيْنِ يَوَاعِرُ (^٧)
وفي: الدُّخَان: دَوَاخِن.
وأجاز أبو عَلِيٍّ في قوله (^٨):
إِذَا فُضَّتْ خَوَاتِمُهَا وَفُكَّتْ يُقَالُ لَهَا: دَمُ الوَدَجِ الذَّبِيحِ (^٩)
أن يكون جمعَ: خِتَام، وليس المراد بـ"الذَّبِيح" المذبوحَ الذي تفرق (^١٠) أَوْداجُه، بل:
_________________
(١) الحاشية في: ظهر الورقة الثانية الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ.
(٢) قال ذلك؛ لأنه كتب الحاشية في: ٣٥/ب، والبيت المعلَّق عليه في: ٣٥/أ.
(٣) هو الحُطَيئة.
(٤) بيت من البسيط. العُرْف: المعروف. ينظر: الديوان بشرح ابن السكيت ٥١، والأمثال لأبي عبيد ١٦٥، والحيوان ٦/ ٤٩٥، وعيون الأخبار ٣/ ٢٠٠، وقواعد الشعر ٧٠، والمحكم ٧/ ٤٤٩.
(٥) هو صوت الغنم أو المعزى. ينظر: القاموس المحيط (ي ع ر) ١/ ٦٩٢.
(٦) هو رجل جاهلي من بني سَعْدٍ.
(٧) عجز بيت من الطويل، وصدره: لنا ثَلَّة مقصورةٌ حَضَنِيَّةٌ جَرْس: حركة وحِسّ. ينظر: النوادر لأبي زيد ٢١٢، والمحيط ٢/ ١٣٩.
(٨) هو أبو ذُؤيب الهُذلي.
(٩) بيت من الوافر. ينظر: الديوان ٩٩، وديوان الهذليين ١/ ٦٩، وشرح أشعار الهذليين ١/ ١٧٢، والمحكم ٣/ ٢٩٣، وإيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٨٤٣.
(١٠) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الحُجَّة: تُفْرَى.
[ ٢ / ١٤٣٢ ]
المذبوحَ بمعنى: المشقوق، كقوله (^١):
نَامَ الخَلِيُّ فَبِتُّ اللَيْلَ مُشْتَجِرًا كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ (^٢)
وقال آخَرُ (^٣):
فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ (^٤)
وقالوا: أخذه الذُّبَاحُ، وهو -فيما زعموا- تشقُّقٌ في أظفار الأحداث أو أصابعهم (^٥)، فوصف الدم بالذبح، بمعنى أنه مذبوحٌ له، مثل: ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (^٦)، أي: مكذوب فيه، و: ليلٌ نائمٌ. من "الحُجَّة" (^٧) (^٨).
* ابنُ قُتَيْبةَ (^٩): النَّيَاطِل: مَكَايِيل الخَمْر (^١٠)، واحدُها: ناطل.
قال ابنُ السِّيد (^١١): هذا قول أبي عَمْرٍو الشَّيْبانيِّ (^١٢)، ولا يصح في العربية؛ لأن
_________________
(١) هو أبو ذُؤيب الهُذلي.
(٢) بيت من البسيط. الخَلِيّ: الذي لا همَّ له، ومشتجرًا: الذي يضع رأسه على يديه عند الهمِّ، والصاب: شجرةٌ مُرَّة. ينظر: الديوان ٧٩، وديوان الهذليين ١/ ١٠٤، وشرح أشعار الهذليين ١/ ١٢٠، ومجاز القرآن ١/ ٤٠٠، ومعاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٨٢، وشرح القصائد السبع ١٦٣، وتهذيب اللغة ٤/ ٢٧٢، وتوجيه اللمع ٥٥٦، وخزانة الأدب ٥/ ١٣٨.
(٣) هو منظور بن مَرْثَد الأسدي.
(٤) بيت من مشطور الرجز. فأرة مسك: الجِلْد الذي يتجمَّع فيه، وهو سُرَّة ظِبَاء المسك، وسُكّ: نوع من الطيب. ينظر: إصلاح المنطق ١٤، والتقفية ٦١٣، وجمهرة اللغة ١/ ١٣٥، والمخصص ٣/ ٢٦٧، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٣٧، وشرح التسهيل ١/ ٦٨، وخزانة الأدب ٧/ ٤٦٨.
(٥) ينظر: الغريب المصنف ١/ ٤٠، والمخصص ١/ ١٤٨.
(٦) يوسف ١٨.
(٧) ١/ ٢٩٦ - ٢٩٨.
(٨) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٩) أدب الكاتب ١٦٧.
(١٠) ينظر: العين ٧/ ٤٢٧، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٢٦.
(١١) الاقتضاب ٢/ ٩٠، ٩١.
(١٢) ينظر: الغريب المصنف ١/ ٢٤١، ٢٤٢، وتهذيب اللغة ١٣/ ٢٣٤.
[ ٢ / ١٤٣٣ ]
"فاعِلًا" إذا كان اسمًا فبابُه أن يُجمع على "فَوَاعِل"، ولهما أن يقولا: إنه من الجموع الخارجة عن القياس، لكنه لا ينبغي؛ فإنه إذا أمكن العدول عن التخريج على الشاذ لا يرتكب، وقد حكى أبو عُبَيْدٍ في "الغَرِيب" (^١): ناطِل وناطَل، وحكى ابنُ الأَنْباريِّ (^٢): نَيْطَل، فعلى هذا جمعُ: ناطِل وناطَل: نَوَاطِل، ونَيْطَل: نيَاطل (^٣).
* [«نحو: كاهِلِ»]: ضابطُه: "فاعِل" اسمًا، كـ: عَوَاتِق، وكَوَاهِل، وحَوَاتِم، وخَوَاتِم، وقَوَالِب في: قالِب، وطَوَابِع في: طابِع، ولا فرقَ بين العَلَم واسمِ الجنس (^٤).
(خ ٢)
* في "خَصَائِص" (^٥) أبي الفَتْح، في باب "اللفظ يَرِدُ محتمِلًا لأمرين": من ذلك:
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جوايزه (^٦)
فظاهرُ هذا أن [يكون] (^٧) جمع: جازٍ، أي: لا يَعْدَم شاكرًا عليه، ويجوز أن يكون جمعًا لـ: جَزَاء، وجُمِعَ: جَزَاء على: جَوَازٍ؛ لمشابهة المصدر اسمَ الفاعل، فكما جُمِع: سَيْل على: سَوَائِل في قوله (^٨):
_________________
(١) الغريب المصنف ١/ ٢٤١.
(٢) ينظر: لسان العرب (ن ط ل) ١١/ ٦٦٧.
(٣) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٤) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٥) ٢/ ٤٩١، ٤٩٢، ٤٩٤.
(٦) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: جوازِيَه، وهذا صدر بيت من البسيط، للحُطَيئة، تقدَّم قريبًا.
(٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الخصائص، والسياق يقتضيه.
(٨) هو الأعشى.
[ ٢ / ١٤٣٤ ]
وَكُنْتَ لَقًى تَجْرِي عَلَيْكَ السَّوَائِلُ (^١)
أي: السُّيُول، فكذلك يجوز أن يكون جمعُ "جَوَازِيَه" جمعَ: جَزَاء.
ومثلُه:
وَتَتْرُكُ أَمْوَالًا عَلَيْهَا الخَوَاتِمُ (^٢)
نحو (^٣) أن يكون جمعَ: خاتَم، أي: آثار الخَوَاتِم، أو جمعَ: خَتْم، على ما مضى.
وعلى ذلك قال س (^٤) في: له عليه مائةٌ بِيضًا، و:
لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ (^٥):
إن الحال من النكرة، مع أنه لا يخفى على أحدٍ أنه يجوز كونُه حالًا من الضمير في: "له"، و: "لِمَيَّةَ"، وإنما ذَكَر ذلك؛ لأنه في الجملة وجهٌ صحيح (^٦).
وحائضٍ وصاهلٍ وفاعِله وشذَّ في الفارس مع ما ماثله
_________________
(١) عجز بيت من الطويل، وصدره: وليتكَ حالَ البحرُ دونكَ كلُّه لَقًى: الشيء المُلْقَى لهوانه. ينظر: الديوان ١٨٣، والتقفية ١/ ١٠٢، وجمهرة اللغة ٢/ ١٠٨٣، والحجة ٥/ ٢٧٢، والمحتسب ٢/ ٣٣٠، والمحكم ٨/ ٥٧٨.
(٢) عجز بيت من الطويل، للأعشى، وصدره: وقُلْنَ: حرامٌ ما أُحِلَّ بربِّنا ينظر: الديوان ٧٩، والمقتضب ٢/ ٢٥٧، والحجة ١/ ٢٩٩، والمخصص ٣/ ٦٨.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الخصائص: يجوز.
(٤) الكتاب ٢/ ١١٢، ١٢٣.
(٥) صدر بيت من مجزوء الوافر، لكُثَيِّر عَزَّة، وعجزه: يلوحُ كأنَّه خِلَلُ ينظر: الديوان ٥٠٦، والكتاب ٢/ ١٢٣، ومعاني القرآن للفراء ١/ ١٦٧، وكتاب الشعر ١/ ٢٨٥، والمرتجل ١٦٦، والتذييل والتكميل ٤/ ٧، والمقاصد النحوية ٣/ ١١٣٠، وخزانة الأدب ٣/ ٢٠٩.
(٦) الحاشية في: ١٦٤.
[ ٢ / ١٤٣٥ ]
(خ ١)
[«و: حائِضٍ»]: حَوَائِض، وطَوَامِث (^١) (^٢).
* قولُه: «و: صاهِلٍ»: ضابطُه: صفةُ مذكرِ ما لا يعقل، نحو: نجم طالِع ونجوم طَوَالِع، قال (^٣):
لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ (^٤)
وجبال شَوَامِخ، فهذا مطرد أيضًا، نصَّ عليه س (^٥)، قال المصنِّف في "شرح الكافِية" (^٦): وغَلِط كثير من المتأخرين، فحَكَم على مثل هذا بالشذوذ، وإنما الشاذ صفةُ العاقل المذكر، كـ: فَوَارِس (^٧).
* قولُه: «و"فاعل" (^٨)»: نحو: الناصِية والنَّوَاصي، وفاطِمة وفَوَاطِم، وضارِبة وضَوَارِب (^٩).
* قولُه: «وشذَّ في: الفارِس»: بَقِي عليه: "فَوْعَلة"، كـ: صَوْمَعة وصَوَامِع،
_________________
(١) جمع: طامث، وهي الحائض. ينظر: القاموس المحيط (ط م ث) ١/ ٢٧٣.
(٢) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٣) هو الفرزدق.
(٤) عجز بيت من الطويل، وصدره: أخذْنا بآفاق السماء عليكمُ ينظر: الديوان بشرح الصاوي ٢/ ٥١٩، وشرح النقائض ٣/ ٨٢٦، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٣٣، وشرح القصائد السبع ٢٣٤، وتهذيب اللغة ٣/ ١٣٦، والتمام ١٠٧، وسفر السعادة ٢/ ٧٥٨، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٣٦، والتذييل والتكميل ١/ ٢٢٧.
(٥) الكتاب ٣/ ٦٣٣.
(٦) شرح الكافية الشافية ٤/ ١٨٦٥.
(٧) الحاشية في: ظهر الورقة الثالثة الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ.
(٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في متن الألفية: و"فاعِلَهْ".
(٩) الحاشية في: ظهر الورقة الثالثة الملحقة بين ٣٤/ب و٣٥/أ.
[ ٢ / ١٤٣٦ ]
وزَوْبَعة (^١) وزَوَابِع، وشذَّ: دُخَان ودَوَاخِن، وعُثَان (^٢) وعَوَاثِن، وحاجة وحَوَائِج، وشجن (^٣) (^٤).
* في "البُخَاريِّ" (^٥) في تفسير قوله تعالى: ﴿مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ (^٦): فإن كان جمعَ الذكور فإنه لم يوجد على تقدير جمعه إلا حرفان: فارِس وفَوَارِس، وهالِك وهَوَالِك (^٧).
* قولُه تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (^٨): قال الكَرْخيُّ (^٩): الكَوَافِر يشمل الرجال والنساء، فقال له الفارِسيُّ: النحويون لا يرون هذا إلا في النساء، جمع: كافِرة، فقال: أليس يقال: فرقة كافِرة، وطائفة كافِرة؟ قال الفارِسيُّ: فَبُهِتُّ، وقلتُ: هذا تأييدٌ. انتهى.
وليس بشيءٍ؛ لأنه لا يقال: كافِرة في وصف الرجال إلا تابعًا لموصوفها، أو يكون محذوفًا، أما بغير ذلك فلا تُجمع "فاعِلة" على "فَوَاعِل" إلا وتكون للمؤنث (^١٠).
(خ ٢)
* قولُه: «و"فاعِله"»: نحو: القَوَاعِد في قوله سبحانه: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ
_________________
(١) هي الإعصار. ينظر: القاموس المحيط (ز ب ع) ٢/ ٩٧٣.
(٢) هو الدُّخان. ينظر: القاموس المحيط (ع ث ن) ٢/ ١٥٩٥.
(٣) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٤) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٥) صحيح البخاري ٦/ ٦٣.
(٦) التوبة ٨٧، ٩٣.
(٧) الحاشية في: ٣٥/أ.
(٨) الممتحنة ١١.
(٩) ينظر: المحرر الوجيز ٥/ ٢٩٨، والبحر المحيط ١٠/ ١٥٨، ١٥٩. والكرخي هو عبيدالله بن الحسن بن دلَّال، أبو الحسن، مفتي العراق، وشيخ الحنفية، وكان معتزليًّا، أخذ عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، انتشر تلاميذه في الآفاق، توفي سنة ٣٤٠. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٢٦.
(١٠) الحاشية في: ٣٥/أ.
[ ٢ / ١٤٣٧ ]
الْقَوَاعِدَ﴾ (^١)، و"من البيت" حالٌ منها، أو متعلِّق بـ"يرفع" على أنه مفعول به، أي: من أرض البيت، وأما: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٢) فجمعُ: قاعِد (^٣).
وبِفَعائلَ اجمعن فَُِعاله وشِبْهَه ذا تاء او مُزاله
(خ ٢)
* خصَّص ذلك في "شرح الغاية" (^٤) بخمسة أوزان: ١: عِمَامة، ورِسَالة. ٢: صَحِيفة. ٣: ذُؤَابة. ٤: حَلُوبة. ٥: سَحَابة (^٥) (^٦).
* في "الكَشَّاف" (^٧) في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ (^٨) ما نصُّه: فإن قلت: كيف جمع "اليَتِيم" -وهو "فَعِيل"، كـ: مَرِيض- على: يَتَامى؟
قلت: فيه وجهان:
أحدهما: أن يُجمع على: يَتْمى، كـ: أَسْرى؛ لأن اليُتْم من وادي الآفات والأوجاع، ثم يُجمع "فَعْلى" على "فَعَالَى"، كـ: أَسَارى.
والثاني: أن يُجمع على "فَعَائِل"؛ لجَرْي "اليَتِيم" مَجرى الاسم، نحو: صاحِب،
_________________
(١) البقرة ١٢٧، وتمامها: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
(٢) النور ٦٠.
(٣) الحاشية في: ١٦٤.
(٤) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢١٠.
(٥) كذا في المخطوطة، بذكر ستة أمثلة لخمسة أوزان، وهي في مطبوعة شرح الغاية خمسة أمثلة: عمامة، ورسالة، وصحيفة، وذُؤابة، وحَلُوبة، وأظن "عِمَامة" تصحيفًا عن: غَمَامة؛ لأن قوله: "رِسَالة" يغني عنه، ولأنه لم يذكر من بين خمسة الأوزان مثالًا لـ"فَعَالة"؛ لذا زاد ابن هشام هنا: سَحَابة، وقد ذكر في شرح الغاية قبل ذلك وزن "فَعَال" مذكرًا ومؤنثًا بلا تاء مع بقية الأوزان.
(٦) الحاشية في: ١٦٥.
(٧) ١/ ٤٦٣.
(٨) النساء ٢.
[ ٢ / ١٤٣٨ ]
وفارِس، فيقال: يَتَائِم، ثم: يَتَامى، على القَلْب.
وقال (^١) في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِنْ (^٢) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (^٣): هو جمعُ: يَتِيمة، على القَلْب، كما قيل: أَيَامى (^٤)، والأصلُ: أَيَائِم، ويَتَائِم.
ع: هذا مستقيم، وأما الجواب الثاني من جوابَيْ الأولِ ففاسدٌ؛ لأن "فَعِيلًا" في الأسماء لا يُجمع على "فَعَائِل" إلا إذا كان مؤنثًا، ولذلك نوزع في: دَلِيل ودَلَائِل (^٥).
وبالفعالَى والفعالِي جمعا صحراءُ والعذراءُ والقيسَ اتبعا
(خ ٢)
* الجَوْهَريُّ (^٦): الصَّحْراءُ: البَرِّيَّة، وهي غير مصروفة، وإن [لم] (^٧) تكن صفةً، وإنما لم تُصْرف؛ للتأنيث، ولزومِ حرف التأنيث له، وكذلك القول في: بُشْرى، والجمعُ: الصَّحَارَى، والصَّحْراوات، وكذلك جمعُ كلِّ "فَعْلاء" إذا لم يكن مؤنثَ "أَفْعَل"، مثل: عَذْراء، ووَرْقاء، اسمِ رجلٍ.
وأصلُ "الصَّحارَى": صَحَارِيُّ، بالتشديد، وقد جاء في الشعر؛ لأنك إذا جمعت: صَحْراء أدخلت بين الحاء والراء ألفًا، وكَسَرت الراءَ، كما تكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو: مَسَاجِد، وجَعَافِر، فتنقلب الأُولى التي بعد الراء ياءً؛ لكسرة (^٨) التي قبلها، وتنقلب الألف الثانية التي للتأنيث أيضًا، وتدغم، ثم حذفوا الياء الأولى، وأبدلوا الثانية ألفًا؛ لتسلم الألف من الحذف عند التنوين، وإنما فعلوا ذلك؛ ليفرِّقوا بين الياء
_________________
(١) الكشاف ١/ ٤٦٧.
(٢) في المخطوطة: فإن، وهو خطأ.
(٣) النساء ٣.
(٤) جمع: أَيِّم، وهي المرأة التي لا زوج لها، بكرًا أو ثيِّبًا. ينظر: القاموس المحيط (أ ي م) ٢/ ١٤٢٢.
(٥) الحاشية في: ١٦٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٧ مختصرة، ولم يعزها لابن هشام.
(٦) الصحاح (ص ح ر) ٢/ ٧٠٨.
(٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الصحاح، والسياق يقتضيه.
(٨) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الصحاح: للكسرة.
[ ٢ / ١٤٣٩ ]
المنقلبة من الألف [للتأنيث، وبين الياء المنقلبة من الألف] (^١) التي ليست للتأنيث، نحو ألفِ: مَرْمى، إذا قالوا: مَرَامي، ومَغَازي، وبعض العرب لا يحذف الياء الأولى، ولكن الثانيةَ، فيقول: الصَّحَارِي، بالكسر، وهذه صَحَارٍ.
وقال (^٢) في "عَذْراء": العَذْراءُ: البِكْر، والجمعُ: العَذَارَى، والعَذَارِي، والعَذْروات (^٣)، كما قلنا في: الصَّحَارَى (^٤).
* قولُه: «صَحْراء»: يعني: "فَعْلاء" اسمًا (^٥).
* قولُه: «والعَذْراء»: يعني: "فَعْلاء" وصفًا لا "أَفْعَلَ" لها، وهي عبارة قاصرة؛ فإنه نصَّ في "التَّسْهِيل" (^٦) على أن "فَعَالِي" بكسر اللام يُغني عن "الفَعَالَى" بفتحها جوازًا فيهما (^٧)، وفي "فَعْلاء" (^٨)، و"فِعْلاء" (^٩)، و"فَعْلى" أسماءً، وفي "فُعْلى" لا أُنثى "الأَفْعَل"، وفي نحو: مَهْريّ (^١٠)، ولزومٍ في ألفاظٍ ضَبطها هناك.
وفي "شرح الغاية" (^١١): "فعَالَى" لـ"فَعْلى فَعْلان" وعكسِه، نحو: سَكْرى وسَكْران وسكَارَى، فيستوي فيه المذكر والمؤنث.
_________________
(١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الصحاح، والسياق يقتضيه.
(٢) الصحاح (ع ذ ر) ٢/ ٧٣٨.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الصحاح: والعَذْراوات.
(٤) الحاشية في: ١٦٥.
(٥) الحاشية في: ١٦٥.
(٦) ٢٧٧.
(٧) أي: في "فَعْلاء" اسمًا، و"فَعْلاء" وصفًا لا "أَفْعَل" لها.
(٨) كذا في المخطوطة، ويغني عنه قوله قبل: فيهما.
(٩) كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في التسهيل: وفِعْلى.
(١٠) هو من الإبل المنسوبة إلى مَهْرة بن حَيدان، حيٍّ من العرب. ينظر: القاموس المحيط (م هـ ر) ١/ ٦٦٤.
(١١) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢١٢، ولم يَضبط فيه فاء "فعَالى"، فاحتمل أن تكون مضمومة، ولم يذكر جمعًا سواه مما يحتمله ضبط هذا الوزن.
[ ٢ / ١٤٤٠ ]
وفي "شرح الخُلَاصة" (^١) لابن الناظم: "الفَعَالِي" لـ"فَعْلاة"، كـ: سَعْلاة (^٢)، ومَوْماة (^٣)، و"فَعْلُوة"، كـ: عَرْقُوة (^٤)، و"فِعْلِية"، كـ: هِبْرِية (^٥)، ولِمَا حُذف أولُ زائدَيْه من نحو: حَبَنْطا (^٦)، ويشتركان (^٧) في جمع "فَعْلاء" اسمًا، كـ: صَحْراء، أو صفةً، كـ: عَذْراء.
ع: ما لم يكن من باب: حَمْراء (^٨).
ولِمَا فيه ألفُ التأنيث مقصورةً، أو ألفُ الإلحاق مقصورةً، كـ: حُبْلى، وذِفْرى (^٩) (^١٠).
واجعل فعالِيَّ لغَيْرِ ذي نَسَبْ جُدِّدَ كالكُرسي تَتْبَعِ العَرَبْ
(خ ٢)
* [«"فَعَالِيَّ"»]: وأُضْحِيَّة وأَضَاحِيّ، وبُخْتِيَّة (^١١) وبَخَاتِيّ، وأُوقِيَّة (^١٢) وأَوَاقِيّ، وعارِيَّة وعَوَارِيّ (^١٣).
_________________
(١) ٥٥٦.
(٢) هي الغُول، أو ساحرة الجن. ينظر: القاموس المحيط (س ع ل) ٢/ ١٣٤١.
(٣) هي الفَلاة. ينظر: القاموس المحيط (م وو) ٢/ ١٧٥٠.
(٤) هي كل أَكَمة مُنْقادة في الأرض. ينظر: القاموس المحيط (ع ر ق) ٢/ ١٢٠٥.
(٥) هي ما طار من زَغَب القُطْن، وما طار من الرِّيش. ينظر: القاموس المحيط (هـ ب ر) ٢/ ٦٨٤.
(٦) كذا في المخطوطة، والوجه: حَبَنْطى، وهو الممتلئ غيضًا، أو بِطْنةً. ينظر: القاموس المحيط (ح ب ط) ١/ ٨٩٤.
(٧) أي: "فَعَالي" و"فَعَالَى".
(٨) انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
(٩) هي العظم الشاخص خلف الأذن. ينظر: القاموس المحيط (ذ ف ر) ١/ ٥٥٨.
(١٠) الحاشية في: ١٦٥.
(١١) هي الإبل الخراسانية. ينظر: القاموس المحيط (ب خ ت) ١/ ٢٤١.
(١٢) هي ما يزن سبعة مثاقيل. ينظر: القاموس المحيط (وق ي) ٢/ ١٧٦٠.
(١٣) الحاشية في: ١٦٥.
[ ٢ / ١٤٤١ ]
* العبارة الجيِّدةُ: قولُ ابنِه (^١): لكلِّ ثلاثيٍّ آخرُه ياءٌ مشددة غيرُ متجدِّدةٍ للنَّسَب، نحو: كُرْسِيّ، وبَرْدِيّ (^٢).
وكذا: بُخْتِيّ، والفقهاء (^٣) يقولون: منسوبة إلى بُخْتَ نَصَّرَ (^٤).
وشَرَطَ في "التَّسْهِيل" (^٥) سكونَ العين، فقال: ومنها: "فَعَالِيَّ" لثلاثيٍّ ساكنِ العين زائدًا آخرَه ياءٌ مشدَّدةٌ لا لتجديد نسبٍ، ولنحو: عِلْباء (^٦)، وقُوْباء (^٧)، وحَوْلَايا (^٨)، ويُحفظ في نحو: صَحْراء، وعَذْراء، وإِنْسان، وظَرِبان (^٩) (^١٠).
وبِفَعالِلَ وشبهِه انطقا في جمع ما فوق الثلاثة ارتقى
من غير ما مضى ومن خماسي جُرّد الاخِرَ انفِ بالقياس
(خ ١)
* [«من غير ما مضى»]: ع: يُفْهِم كلامُه أن ما مضى لا يُجمع على ذلك، ومما مضى: "أَفْعَل"، ويكسَّر على "أَفَاعِل"، وهي مُشْبِهةٌ لـ"فَعَالِل"، تقول: أَكْبَر وأَكَابِر، قال الله تعالى: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ (^١١)، وقال الشاعر (^١٢):
_________________
(١) شرح الألفية ٥٥٦.
(٢) هو نبات. ينظر: القاموس المحيط (ب ر د) ١/ ٣٩٤.
(٣) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١/ ٢٦١، والعناية شرح الهداية ٢/ ١٧٨.
(٤) هو الملك البابلي الذي خرَّب بيت المقدس، وحمل أهلها إلى بابل، قيل: إنه كان بعد رفع عيسى ﵊، وقيل: قبله بأكثر من ثلاثمائة سنة. ينظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٥/ ١٥٦.
(٥) ٢٧٧.
(٦) هي عَصَب عنق البعير. ينظر: القاموس المحيط (ع ل ب) ١/ ٢٠٤.
(٧) هي داء يظهر في الجسد، ويخرج عليه. ينظر: القاموس المحيط (ق وب) ١/ ٢١٧.
(٨) هي قرية بنواحي النَّهْروان. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٣٢٢.
(٩) هو دويبَّة كالهرة مُنْتنة. ينظر: القاموس المحيط (ظ ر ب) ١/ ١٩٥.
(١٠) الحاشية في: ١٦٥.
(١١) الأنعام ١٢٣.
(١٢) هو الأعشى.
[ ٢ / ١٤٤٢ ]
أَتَانِي وَعِيدُ الحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ فَيَا (^١) الأَحَاوِصَا (^٢)
وفي التنزيل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ (^٣)، وقالوا: أَفْكَل (^٤) وأَفَاكِل.
ع: وليُنْظَرْ أيضًا في "فَعْلان" و"فُعْلان" (^٥)، نحو: عُثْمان، وسَلْمان؛ فإنها لا تُجمع على "فَعَالِين"، وهو مشبَّهٌ بـ"فَعَالِل".
وقد حكى كـ (^٦) في: شَعْبان: شَعَابِين، قال النَّحَّاسُ (^٧): وهو خطأٌ عند س (^٨)، لا يجوز عنده في: عُثْمان: عَثَامِين، ولو جاز هذا لجاز في التصغير: عُثَيْمِين، قال: وهذا إنما يكون عندنا في "فِعْلان"، نحو: سِرْحان وسَرَاحِين.
ع: فأما: مُصْران ومَصَارِين فنصَّ سِيبَوَيْهِ (^٩) على أنه لا يُلتفت إليه، يعني: لشذوذه، وقالوا شاذًّا: مَشَابِه في: شَبَه، ومَلَامِح في: لَمْحة (^١٠).
* [«الاخِرَ انْفِ»]: وإنما اختصَّ الحذف بالآخر؛ لأنه الذي يُرْتَدَع عنده، وكلامُ س (^١١) في ذلك معروف، وبهذا استَدْلَلْنا على صحة قول الخَلِيل (^١٢): إن المحذوف من
_________________
(١) موضع النقط مقدار أربع كلمات أو خمس بيِّض لها في المخطوطة.
(٢) بيت من الطويل، وتتمة عجزه: فيا عبدَ عمرٍو لو نهيتَ الأَحاوصا ينظر: الديوان ١٤٩، وإصلاح المنطق ٢٨١، وجمهرة اللغة ١/ ٥٤٤، والحلبيات ٢٨٥، والمحكم ٣/ ٤٧٥، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٢١١، وخزانة الأدب ١/ ١٨٣.
(٣) هود ٢٧.
(٤) هو الرِّعْدة. ينظر: القاموس المحيط (ف ك ل) ٢/ ١٣٧٨.
(٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا بتقديم المفتوح الفاء على المضمومها، عكس المثالين الآتيين.
(٦) حكاه قطرب في الأزمنة ٤٥، ٤٦ عن عيسى بن عمر ويونس، وينظر: المحكم ١/ ٣٨٤.
(٧) عمدة الكُتَّاب ١٠٠، ١٠١.
(٨) الكتاب ٣/ ٤٠٦.
(٩) الكتاب ٣/ ٤٠٦.
(١٠) الحاشية في: ٣٥/ب.
(١١) الكتاب ٣/ ٤٤٨، ٤٤٩.
(١٢) ينظر: الكتاب ٣/ ٥٤٩.
[ ٢ / ١٤٤٣ ]
الهمزتين في نحو: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (^١) إذا سهَّلنا: الثانيةُ لا الأُولى؛ لأنها التي ارتَدَعْنا عندها، وأما قول أبي عَمْرٍو (^٢): إن المحذوف الأولى، فله وُجَيْهٌ، وهو أنها طرف، والأطراف محلُّ التغيير (^٣).
(خ ٢)
* [«من غير ما مضى»]: يستثنى من ذلك: أَجْمَع، وأَكْتَع، وأَبْصَع، وأَبْتَع؛ فإنه كان قياسُه أن يُجمع على مُشْبِه "فَعَالِل"، وهو "أَفَاعِل"، كما جُمِع: أَفْكَل، وأَيْدَع (^٤)، وأَصْبَع، وأَرْمَل، وأَفْضَل (^٥).
والرابعُ الشبيهُ بالمزِيد قد يُحذفُ دون ما به تَم العَدد
(خ ١)
* قولُه: «الرابع»: ومِنْ ثَمَّ غُلِّط الزَّمَخْشَريُّ (^٦) في قوله في: جَحْمَرِش (^٧): جَحَارِش (^٨).
* قولُه: «الشَّبِيه» يشمل ما كان بلفظ الزائد، كـ: خَدَرْنَق (^٩)؛ فإنه مشابهٌ له في اللفظ، لكنه غير زائد، وفَرَزْدَق؛ فإنه يشابهه في المخرج، ويستثنى من الأول: أن يكون
_________________
(١) محمد ١٨.
(٢) ينظر: الكتاب ٣/ ٥٤٩.
(٣) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٤) هو شجر تصبغ به الثياب. ينظر: القاموس المحيط (ي د ع) ٢/ ١٠٣٩.
(٥) الحاشية في: ١٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤١٩، ولم يعزها لابن هشام.
(٦) لم أقف على كلامه، وقد حكى في المفصل ٢٤٣ في تصغير جَحْمَرِش: جُحَيرِش، بحذف الميم؛ لأنها من حروف الزيادة، فلعلهم حملوا قوله في التصغير على التكسير؛ لأنهما أخوان.
(٧) هي العجوز الكبيرة. ينظر: القاموس المحيط (ج ح م ر ش) ١/ ٨٠٠.
(٨) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٩) هو ذكر العناكب. ينظر: القاموس المحيط (خ د ر ق) ٢/ ١١٦٦.
[ ٢ / ١٤٤٤ ]
التالي -وهو الخامس- من لفظ حروف الزيادة، فلا يحذف غيرُه، كـ: شَمَرْدَل (^١) (^٢).
(خ ٢)
* في "التَّسْهِيل" (^٣) أن كـ والأَخْفَشَ (^٤) يُعامِلون بهذه المعاملة ما قبل الرابع، ويقوِّيه: ما نقله الزَّمَخْشَريُّ (^٥) أن بعض العرب يقولون في تصغير: جَحْمَرِش: جُحَيْرِش، بحذف الميم.
وفي "المِفْتاح" (^٦) أن: جَحْمَرِشًا يكسَّر على: جَحَارِش؛ لكون الميم من حروف الزيادة (^٧).
* [«والرابع الشَّبِيه»]: لفظًا، نحو: خَدَرْنَق، أو مخرجًا، نحو: فَرَزْدَق، وشَمَرْدَل، وزعم المبرِّدُ (^٨) أنه لا يُحذف دائمًا إلا الخامسُ، فهذه ثلاثة مذاهبَ، مذهب (^٩) الزَّمَخْشَريِّ (^١٠)، وكـ (^١١) (^١٢).
_________________
(١) هو الفَتِيّ السريع من الإبل، والحسن الخُلُق. ينظر: القاموس المحيط (ش م ر د ل) ٢/ ١٣٤٩.
(٢) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٣) ٢٧٩.
(٤) ينظر: التذييل والتكميل ٧٥٨/أ (نورعثمانيه)، وارتشاف الضرب ١/ ٤٦٣.
(٥) المفصل ٢٤٣.
(٦) مفتاح الإعراب للأمين المحلي ١٥٩.
(٧) الحاشية في: ١٦٦.
(٨) المقتضب ٢/ ٢٤٩.
(٩) كذا في المخطوطة، وليست هذه العبارة عند ياسين، والمراد أنها ثلاثة مع مذهب الزمخشري والكوفيين، والمذهبان الأولان: ما في الألفية ومذهب المبرد.
(١٠) تقدم قريبًا أنه يجيز في المفصل ٢٤٣ حذف الرابع في التصغير إذا كان من حروف الزيادة أو شبيهًا بها، والتكسير كالتصغير.
(١١) مذهبهم كمذهب الزمخشري. ينظر: التسهيل ٢٧٩، والتذييل والتكميل ٧٥٨/أ (نورعثمانيه)، وارتشاف الضرب ١/ ٤٦٣.
(١٢) الحاشية في: ١٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٠، ولم يعزها لابن هشام.
[ ٢ / ١٤٤٥ ]
* فإن قلت: هل شرطُ ذلك أن لا يكون الأخير من لفظ الزائد؟
قلت: كذا كنتُ أرى (^١)، ثم رأيت في ش ع (^٢) أنه يقال في: قُذَعْمِل (^٣): قُذَاعِم، وقُذَاعِل، وفي التصغير: قُذَيْعِم، وقُذَيْعِل (^٤).
* مسألةٌ: إن كان المجموع أو المصغَّر مجموعَيْن بَقِيا بحالهما، فتقول في: مِقَصّ، ومِدَقّ، ودابَّة: مَقَاصّ، ومَدَاقّ، ودَوَابّ، ومُقَيْصّ، ومُدَيْقّ، ودُوَيْبَّة، وإن كانا مفكوكين؛ فإن كان الفكُّ غيرَ شاذٍّ بَقِي، كـ: قَرْدَد (^٥)، يقال فيه: قَرَادِد، وقُرَيْدِد، وإن كان شاذًّا أُدغم، مثل: مَحْبَب، وأَلَنْدَد (^٦)، فتقول: مَحَابّ، وأَلَادّ، ومُحَيْبّ، وأُلَيْدّ، ويتجدَّد لـ"أَلَنْدَد" في التصغير مع الإدغام: منعُ الصرف (^٧).
وزائدَ العادِي الرباعيْ احذِفه ما لم يكُ لِينًا إِثْرَهُ الَّلذ خَتَما
(خ ٢)
* عبدُاللَطِيف (^٨): يَرِد على هذا الإطلاق: ميمُ: مِفْتاح، ومِنْدِيل، ومَسْعُود، عَلَمًا، ونحوِهن مما جاوز الأربعة، وفيه زائدان، أحدُهما لينٌ قبل الآخر، وليس مدغمًا فيه إدغامًا أصليًّا، فإنك لا تحذف -مع أنه زائد- فيما جاوز الأربعة، وليست لين (^٩) إِثْرَه الذ (^١٠)
_________________
(١) وهو ما مشى عليه في الحاشية الأولى.
(٢) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٦.
(٣) هو الضخم من الإبل. ينظر: القاموس المحيط (ق ذ ع م ل) ٢/ ١٣٨٢.
(٤) الحاشية في: ١٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٠.
(٥) هو ما ارتفع من الأرض، كما في: القاموس المحيط (ق ر د) ١/ ٤٤٩، أو: جبل، وقيل: شِعْب يصبُّ في وادي نخلة اليمانية من الشمال بين جبلَيْ يسوم والشاخص، كما في: معجم البلدان ٤/ ٣٢١، ومعالم مكة التاريخية والأثرية ٢٢٠، ٢٢١.
(٦) هو طويل الأخدع من الإبل، والخصم الشحيح. ينظر: القاموس المحيط (ل د د) ١/ ٤٥٨.
(٧) الحاشية في: ١٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢١، ٤٢٢، ولم يعزها لابن هشام.
(٨) لعله الحرَّاني شيخ ابن هشام، ولم أقف على كلامه، وتقدَّم له النقل عنه قريبًا.
(٩) كذا في المخطوطة، والوجه ما عند ياسين: لِينًا.
(١٠) كذا في المخطوطة، والصواب: اللذْ، وعند ياسين: الذي.
[ ٢ / ١٤٤٦ ]
خَتَم (^١).
والسينَ والتا مِن كمستدع أزل إذ ببنا الجمع بقاهما مُخِلّ
(خ ١)
* [«كـ: مُسْتَدْعٍ»]: وكذا: مُسْتَغْفِر، ومُسْتَكْتِب، ومُسْتَخْرِج (^٢).
(خ ٢)
* نهايةُ ما يرتقي إليه بناءُ الجمع: "فَعَالِل" و"فَعَالِيل"، و"فَعَالِل" يأتي في الرباعي، و"فَعَالِيل" يأتي في خماسيٍّ قبل آخره مدَّةٌ، فإذا تجاوزت الكلمة هذين الأمرين -وهما: الأربعة والخمسة المذكورة- وجب أن يحذف منها ما يمنع من تَقَوُّمِ هذين الجمعين المذكورين.
فنحو: مُكْرِم رباعيٌّ، فلا حاجةَ به إلى حذف شيءٍ، فقُلْ: مَكَارِم، ولا تَقُلْ: كيف أقررت الزائدَ، وهو الميم، وحذفت الأصلَ، وهو لامُ "سَفَرْجَل" (^٣)؟ لأنَّا نقول: ذاك الأصلُ يضُرُّ، وهذا الزائدُ لا يضُرُّ، والحذف دائرٌ مع الضرر وعدمه.
ونحو: مِفْتاح لا يحذف منه شيءٌ؛ لأنه خماسيُّ الأحرف، إلا أن رابِعَه مدَّة قبل الآخر، فلا حذفَ.
ونحو: احْرِنْجام سباعيٌّ، فيحذف منه اثنان: الهمزة، والنون، ويبقى الألف، أما إبقاءُ اللام (^٤)؛ فلأنها مدَّة قبل الآخر، وأما حذف الهمزة؛ فلأن صيغة "مَفَاعِل" و"مَفَاعِيل" بتحريك الحرف الثاني، وتحريكُ ما بعد همز الوصل يقتضي إسقاطَها؛ لزوال حكمتها، وأما حذف النون؛ فللإخلال.
_________________
(١) الحاشية في: ١٦٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٠ دون قوله: «عبداللطيف»، ولم يعزها لابن هشام.
(٢) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٣) هو ثمر. ينظر: القاموس المحيط (س ف ر ج ل) ٢/ ١٣٤١.
(٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: الألف.
[ ٢ / ١٤٤٧ ]
ونحو: مُسْتَخْرِج تحذف اثنين ليصير أربعةً، ولا تحذف ثلاثةً (^١) ليصير خمسةً؛ لأنه ليس قبل آخره مدَّة، وذاك إنما يكون فيما هو كذلك.
وإذا كان بعض الزيادات أفضلَ من بعضٍ حذفت المفضولَ وبقَّيت الفاضلَ، وسببُ الفضل أمور:
أحدها: تصدُّر الزيادة، وتجدُّدها للدلالة على معنًى، كميم: مُسْتَدْعٍ، ومُنْطَلِق، وقولنا: «وتجدُّدها» احترازٌ من السين والتاء؛ فإنهما يدلَّان، لكنهما ليسا متجدِّدين.
الثاني: كونهما في موضعٍ يدلَّان فيه على معنًى، كهمزة: أَلَنْدَد، وياءِ: يَلَنْدَد.
والثالث: كون حذفِها لا يُحْوِج إلى حذفٍ، بخلاف حذف الزيادة الأخرى، كياء: حَيْزَبُون (^٢)، وياءِ: نَيْدَلان (^٣)، تقول: حَزَابِين، ونَدَالِين.
والرابع: مماثلتها لأحد الأصول ولا ميمَ مصدَّرةً، كـ: عَفَنْجَج (^٤)، تقول: عَفَاجِج، لا: عَفَانِج، فأما نحو: مُقْعَنْسِس (^٥) فقال المبرِّد (^٦): قَعَاسِس، والصواب عند س (^٧): مَقَاعِس، وهو الحقُّ.
والخامس: عدم إيهامها خلافَ الواقع، فنحو: مَرْمَرِيس (^٨) يقال في جمعه: مَرَارِيس، لا: مَرَامِيس؛ لئلا يوهم أنه "فَعَالِيل"، لا: "فَعَافِيل".
السادس: أن تكون محرَّكةً، ونظيرُها ساكنةً، نحو: حُطَائِط (^٩)، بحذف الألف وبقاءِ
_________________
(١) كذا في المخطوطة وعند ياسين، ولعل الصواب: واحدًا.
(٢) هي العجوز. ينظر: تاج العروس (ح ز ب) ٢/ ٢٦٦.
(٣) هو الكابوس، أو شيء مثله. ينظر: القاموس المحيط (ن د ل) ٢/ ١٤٠١.
(٤) هو الضخم الأحمق، والناقة السريعة. ينظر: القاموس المحيط (ع ف ج) ١/ ٣٠٧.
(٥) هو الشديد. ينظر: القاموس المحيط (ق ع س) ١/ ٧٧٦.
(٦) المقتضب ٢/ ٢٣٥.
(٧) الكتاب ٣/ ٤٢٩.
(٨) هو الداهية، والأملس، والطويل من الأعناق، والصُّلب، والأرض لا تنبت شيئًا. ينظر: القاموس المحيط (م ر س) ١/ ٧٨٥، ٧٨٦.
(٩) هو الصغير القصير. ينظر: القاموس المحيط (ح ط ط) ١/ ٨٩٤.
[ ٢ / ١٤٤٨ ]
الهمزة؛ لِمَا ذكرنا.
السابع: أن لا يؤدِّيَ إلى بناءٍ لا نظيرَ له، بخلاف الزائد الآخر، وذلك كقولك في: اسْتِخْراج: تَخَارِيج، ولا تَقُلْ فيه: سَخَارِيج؛ لانتفاء "سَفَاعِيل"، وثبوتِ نحو: تَمَاثِيل.
ع: قالوا في: كَوَأْلَل (^١): إن الواو واللام متكافئتان؛ لتحرُّكهما، وفي: عَفَنْجَج: إن الجيم أفضل من النون؛ لكونها مماثلةً للأصل، ولك أن تقول: إنما ذلك؛ لتحرُّكها وسكونِ النون، وإلا فقولوا في: كَوَأْلَل: إن اللام أفضل من الواو.
ولك أن تنازع أيضًا في: حُطَائِط، وتقول: لا أسلِّمُ أن المحذوف اللام (^٢)، بل المحذوف الهمزة (^٣)، ثم أُبدلت الألف همزةً؛ لوقوعها ثالثةً بعد ألف "مَفَاعِل"، كما في: رِسَالة ورَسَائِل (^٤).
* من "خَصَائِص" (^٥) أبي الفَتْح: قد يَغْلِبُ الزائدُ الأصلَ، كقولك: هذا قاضٍ، ومُصْطَفِيٌّ، ويَعِدُ، ويَزِنُ، وهذا أحدُ ما يدلُّ على اعتنائهم بالمعاني، ويدلُّ لأبي الحَسَن (^٦) في قولهم (^٧): إن المحذوف من: مَبِيع، ومَقُول إنما هو العين؛ من حيث كانت الواو دليلَ اسمِ المفعول.
وقال الشاعر (^٨):
بَنِي عَقِيلٍ مَاذِهِ الخناقق (^٩)
_________________
(١) هو القصير. ينظر: القاموس المحيط (ك أ ل) ٢/ ١٣٨٩.
(٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: الألف.
(٣) في المخطوطة: «الهمزةم بل المحذوف اللامم»، دلالةً على أن الصواب بالتقديم والتأخير.
(٤) الحاشية في: ١٦٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٠، ٤٢١.
(٥) ٢/ ٤٧٩ - ٤٨٢.
(٦) ينظر: المقتضب ١/ ١٠٠، والأصول ٣/ ٢٨٣، والمنصف ١/ ٢٨٧.
(٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: قوله.
(٨) لم أقف على تسميته.
(٩) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: الخَنَافِقُ.
[ ٢ / ١٤٤٩ ]
المَالُ هَدْيٌ وَالنِّسَاءُ طَالِقُ (^١)
الخَنَافِق: جمعُ: خنفيق (^٢)، النون زائدة، والقاف الأولى عند الخَلِيل (^٣) هي الزائدة، والثانيةُ هي الأصلية، والنونُ والقاف جميعًا لمعنًى، وهو الإلحاق، وإذا كانوا قد حذفوا الأصلَ للزائد، وهما في طبقةٍ واحدةٍ، أعني: في اجتماعهما للإلحاق، فكيف إذا كان الزائد لمعنًى، والأصلُ المحذوفُ لا لمعنى؟ وفي قولهم: خَنَافِق تصحيحٌ لقول س (^٤) في (^٥): مقعنس (^٦): مَقَاعِس، ومقعس (^٧)، بل إذا حذفوا الملحقَ للملحقَ، فحَذْفُ الملحق لذي المعنى أقوى، وكأنهم إنما حذفوا الأصلَ للزائد؛ تنويهًا به، وإعلامًا بأنه التحق بأصولهم.
ومن ذلك: قولُهم: قَلْسَيْته، والياء بدل من واو: قَلَنْسُوة (^٨) الزائدةِ، ومَنْ قال: قلنسية (^٩) فقد أثبت النون، وهي أيضًا زائدة، وقالوا: تعَفْرَتَ، إذا خَبُث، فاشتقُّوا من "العِفْرِيت"، والتاءُ زائدة.
ونظيرُ تقويتهم أمرَ الزائد، وحذفِهم الأصلَ له: قولُه (^١٠):
أَمِيلُ مَعَ الذِّمَامِ عَلَى ابْنِ عَمِّي وَأَحْمِلُ لِلصَّدِيقِ مَعَ الشَّفِيق
_________________
(١) بيتان من مشطور الرجز. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٠٣، وكتاب الشعر ٢/ ٥٣٠.
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب: خَنْفَقِيق، وهي الناقة السريعة، ومشيٌ في اضطراب. ينظر: القاموس المحيط (خ ف ق) ٢/ ١١٦٩.
(٣) ينظر: الكتاب ٤/ ٣٢٩.
(٤) الكتاب ٣/ ٤٢٩.
(٥) مكررة في المخطوطة.
(٦) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكتاب والخصائص: مُقْعَنْسِس.
(٧) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الخصائص: مُقَيْعِس.
(٨) هي لباس على الرأس. ينظر: القاموس المحيط (ق ل س) ١/ ٧٧٦.
(٩) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الخصائص: قَلْنَسْتُه.
(١٠) هو عبدالله بن طاهر الخراساني، وقيل: إبراهيم بن العباس الصولي.
[ ٢ / ١٤٥٠ ]
وَإِنْ كَانَ الفَتَى حُرًّا مُطَاعًا فَإِنَّكَ وَاجِدِي عَبْدَ الصَّدِيقِ (^١)
وهذا كلُّه يُضْعِف قولَ مَنْ حقَّر تحقيرَ الترخيم، ومَنْ كسَّر على حذف الزيادة، إلا أن وجه جوازه قولُه (^٢):
وَأَنْفُ الفَتَى مِنْ وَجْهِهِ وَهْوَ أجذع (^٣) (^٤)
وقولُه (^٥):
كَيْمَا أُعِدَّهُمُ لِأَبْعَدَ مِنْهُمُ وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الأَحْقَادِ (^٦)
وقولُه (^٧):
أَخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لَا أَخَا لَهُ كَسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلَاحِ (^٨) (^٩)
والميمُ أَولَى من سواهُ بالبقا والهمزُ واليا مثلُه إِن سَبَقا
والياءَ لا الواوَ احذفِ ان جمعتَ ما كَحَيْزَبُونٍ فهو حُكْمٌ حُتما
_________________
(١) بيتان من الوافر. الذِّمام: الحق، والحُرْمة، كما في: القاموس المحيط (ذ م م) ٢/ ١٤٦٣. ينظر: الشعر والشعراء ١/ ٨٨، وعيون الأخبار ١/ ٣٧٧، والعقد الفريد ٢/ ١٦٤، والأغاني ١٠/ ٢٧٤، وديوان المعاني ١/ ٩٠.
(٢) هو أبو تمَّام.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: أَجْدَعُ.
(٤) عجز بيت من الطويل، وصدره: ونحن نُزَجِّيه على الكُرْه والرضا أجدع: مقطوع الأنف، كما في: القاموس المحيط (ج د ع) ٢/ ٩٥٢. ينظر: الديوان ٢/ ٣٢٤، والصناعتين ٤١٧، وجمهرة الأمثال ٢/ ٢٤٣.
(٥) هو حَضْرَمي بن عامر الأسدي.
(٦) بيت من الكامل. ينظر: الجيم ١/ ٧٠، وغريب الحديث للحربي ٢/ ٦٢٥، والاختيارين ١٦٩، وشرح المفضليات للأنباري ٦٥٣، والمحكم ٢/ ٢٦٠.
(٧) هو مسكين الدارمي.
(٨) بيت من الطويل، تقدَّم في باب التوكيد.
(٩) الحاشية في: ١٦٧.
[ ٢ / ١٤٥١ ]
(خ ١)
* قد يقال: كان يغني عنه: «ما لم يَكُ لِينًا» البيتَ؛ لأنه إذا لم تحذف الواو فإن الياء تحذف قطعًا؛ لتتأتَّى البِنْية (^١).
* «والياءَ لا الواوَ» البيتَ: إذا اجتمع زيادن (^٢) حَذْفُ إحداهما يؤدِّي إلى حذف الأخرى التي ليست كذلك حُذفت هذه، كـ: عَيْضَمُوز: الناقة المسنَّة (^٣)، عن أبي سَعِيدٍ (^٤)، / و: عَيْسَجُور، وهي الغليظة (^٥)، فلو حُذفت الواو بَقِي: عَيْضَمِز، وعَيْسَجِر، فيحتاج إلى حذف الياء؛ لتتأتَّى بِنْية التكسير، وإن حذفت الياء بَقِي: عَضَمُوز، وعَسَجُور، كـ: قَرَبُوس (^٦)، ولم تحتجْ لحذف الواو؛ لأنها رابعة، كواو: جُرْمُوق (^٧)، فتجمع، وتقول: عَضَامِيز، وعَسَاجِير، وقد ظهر أن الزيادتين على ثلاثة أقسام، فتأمَّلْه (^٨).
(خ ٢)
* [«ما كـ: حَيْزَبُون»]: وكذا: نَيْدَلان، تحذف الياءَ لا الألفَ، فتقول: نَدَالِين، وكذا: عَيْطَمُوس (^٩)، تقول: عَطَامِيس، تحذف الياءَ لا الواوَ (^١٠).
وخَيَّروا في زَائدَيْ سَرَندا (^١١) وكلَِّما (^١٢) ضَاهَاهُ كالعَلَندَا (^١٣)
_________________
(١) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب: زيادتان.
(٣) ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ٢١١، والمحكم ٢/ ٤٤٠.
(٤) شرح كتاب سيبويه ٥/ ٢١٤ (ط. العلمية).
(٥) ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ٢٠٠، والصحاح (ع س ج ر) ٢/ ٧٤٦.
(٦) هو السَّرْج. ينظر: القاموس المحيط (ق ر ب س) ١/ ٧٧٤.
(٧) هو ما يلبس فوق الخُفّ. ينظر: القاموس المحيط (ج ر م ق) ٢/ ١١٥٨.
(٨) الحاشية في: ٣٦/أ مع ٣٥/ب.
(٩) هي التامة الخَلْق من الإبل والنساء. ينظر: القاموس المحيط (ع ط م س) ١/ ٧٦٥.
(١٠) الحاشية في: ١٦٨.
(١١) كذا في المخطوطة، والوجه: سَرَنْدى.
(١٢) كذا في المخطوطة، والوجه: وكلّ ما؛ لأن "ما" موصولة، فتفصل.
(١٣) كذا في المخطوطة، والوجه: كالعَلَنْدى.
[ ٢ / ١٤٥٢ ]
(خ ١)
* قولُه: «وخَيَّرُوا في زائدَيْ»: ضابطُه: كلما (^١) لا مزيةَ لأحدِ زائدَيْه على الآخر، كما مثَّل (^٢)، وذلك بخلاف: مُنْقَطِع، ومُنْكَسِر، فيحذف الثاني، فيقال: مَقَاطِع، ومَكَاسِر. /
ومثَّل أبو الفَتْح ذلك في "اللُمَع" (^٣) بـ: مُنْقَطع، ومُغْتَسل، واعترض ذلك ابنُ الخَبَّاز (^٤) بأنهما إن كانا صِفَتين لم يكسَّرا، بل يقال: مُنْقَطِعون، ومُغْتَسِلون، ومُنْقَطِعات، ومُغْتَسِلات، قال: وإن كانا عَلَمين صحَّ كلامُه، وكذا إن كانت الرواية بفتح الطاء والسين؛ لأنهما يكونان اسمين لمكان الانقطاع والاغتسال.
ع: كونهما عَلَمًا يُبطِل المسألة؛ فإن الميم لا دلالةَ لها على فاعِلٍ، فبَطَلَ تصريحُ أَحْمَدَ بأنها فُضِّلت بالدلالة على الفاعل، وكان صوابُه: فُضِّلت بالتقدُّم، وبالتحرُّك في: مُنْقَطِع، وعلى ذلك يمشي كونُهما عَلَمين، أو اسمَيْ مكانين (^٥).
* قولُه: «وخَيَّرُوا»: ينبغي أن يكون التخيير في الجواز خاصةً، وأن يكون حذفُ الأخيرة أرجحَ؛ لتطرُّفها؛ أَلَا تراهم أوجبوا الحذف في لام: شَمَرْدَل، كما في: سَفَرْجَل، ولم يُجيزوا حذف (^٦) الدال، كما في: فَرَزْدَق (^٧)، وخَدَرْنَق؛ لأن (^٨) أمرين: كونها من (^٩)
_________________
(١) كذا في المخطوطة، والوجه: وكلُّ ما، كما تقدم قريبًا.
(٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٣) ٢٣٧.
(٤) توجيه اللمع ٤٦٧.
(٥) الحاشية في: ٣٥/ب مع ٣٦/أ.
(٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(٨) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٩) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
[ ٢ / ١٤٥٣ ]
(^١) الزوائد، وكونها (^٢) (^٣).
* [«سَرَنْدى»]: النَمِر (^٤)، وكذلك: حَبَنْطًى، وهو المُتَغَضِّب (^٥)، الألف والنون أيضًا زِيدا للإلحاق بـ: سَفَرْجَل، إن شئت حذفت الألف؛ لتطرُّفها، فيبقى: حَبَنْط، وسَرَنْد، وظاهرُ كلام أبي الفَتْح في "الخَصَائِص" (^٦) أنه يُنقَل إلى: حَبْنَط، وسَرْنَد؛ ليصير على وزن: جَعْفَر، ثم تقول: حَبَانِط، وسَرَانِد، وإن شئت حذفت النون؛ لأنها ثالثة ساكنة خفيَّة إلى جانب اللام، فيصير: حَبَطا، وسَرَدا (^٧) في التقدير، وظاهر كلامه أنه يُنقَل إلى: حَبْطا، وسَرْدا، كـ: أَرْطا (^٨)، فتقول: حَبَاطٍ، وسَرَادٍ، فتقلب الألف ياءً؛ لانكسار ما قبلها. ابنُ الخَبَّاز (^٩) (^١٠).
* وعن "شرح" (^١١) ابن خَرُوفٍ: الحَبَنْطى: العظيم البطنِ (^١٢)، والسَّرَنْدى: الشديد (^١٣)، والسَّبَنْدى: الجَرِيءُ من الرجال، ويقال للنَّمِر: سَبَنْدى، وسَبَنْتى (^١٤)،
_________________
(١) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٢) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(٣) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٤) ينظر: المقصور والممدود لابن ولاد ٦٣، والمخصص ٥/ ٨.
(٥) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ٢١٤، والمحكم ٣/ ٢٤٦.
(٦) ٣/ ١١٥.
(٧) كذا في المخطوطة، والوجه: حَبَطى، وسَرَدى.
(٨) كذا في المخطوطة، والوجه: حَبْطى، وسَرْدى، كـ: أَرْطى.
(٩) توجيه اللمع ٤٦٦، ٤٦٧.
(١٠) الحاشية في: ٣٥/ب.
(١١) لم أقف في تحقيقَيْه على شرح قول سيبويه في الكتاب ٤/ ٢٦٠: «فيكون الحرف على "فَعَنْلى" في الاسم والصفة، فالاسم نحو: القَرَنْبى، والعَلَنْدى، والوصف: الحَبَنْطى، والسَّبَنْدى، والسَّرَنْدى».
(١٢) ينظر: العين ٣/ ٣٣٤، وجمهرة اللغة ٢/ ١٢١٥.
(١٣) ينظر: المخصص ٥/ ٨.
(١٤) ينظر: التقفية ١١٢، وجمهرة اللغة ٢/ ١٢١٥، وتهذيب اللغة ١٣/ ١٠٤.
[ ٢ / ١٤٥٤ ]
فانظره، وانظر ما قدَّمتُه أَوَّلًا (^١) عن ابن الخَبَّاز في تفسير هذه الألفاظ (^٢).
* [«كـ: العَلَنْدى»]: العَلَنْدا (^٣): شجر كثير الدُّخَان (^٤)، قال أبو العَلَاء المَعَرِّيُّ:
وَفِي هَذِهِ الأَرْضِ الرَّكُودِ مَنَابِتٌ فَمِنْهَا عَلَنْدًى سَاطِعٌ وَكِبَاءُ (^٥)
والكِبَاءُ: العُود الذي يُتَبَخَّر به (^٦) (^٧).
* عبدُالقاهر (^٨) رحمه الله تعالى: تقول في: عَنْكَبُوت: عُنَيْكِب، كما قالوا: عَنَاكِب؛ لأنه من: عنكب، والواو والتاء زائدتان، ويجوز: عُنَيْكِيب، بالتعويض من المحذوف، وقد جاء في التكسير: عَنَاكِيب، ولا يجوز أن تكون (^٩) التاء أصلًا، ويكونَ خماسيًّا، كـ: عَضْرَفُوط (^١٠)؛ لأن الخماسي لا يكسَّر إلا على استكراهٍ، و"عَنَاكِبُ" كثير في كلامهم، فلما كان كذلك عَلِمنا أن التاء زائدة (^١١).
(خ ٢)
* [«كـ: العَلَنْدى»]: وكذا: كَوَأْلَل، تقول: كَآلِل، وكَوَائِل؛ لأن كلًّا من الواو
_________________
(١) في الحاشية السابقة.
(٢) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٣) كذا في المخطوطة، والوجه: العَلَنْدى.
(٤) ينظر: العين ٢/ ٤١، والمحكم ٢/ ١٧.
(٥) بيت من الطويل، لم أقف عليه في سقط الزند ١٨٩ ولا في شروحه ١/ ٣٩٢ ضمن القصيدة التي على بحره ورويِّه، ومطلعها: ورائي أمامٌ والأمامُ وراءُ إذا أنا لم تُكْبِرْنيَ الكُبَراءُ ولم أقف عليه في مصدرٍ آخر. الرَّكُود: الملأى، كما في: القاموس المحيط (ر ك د) ١/ ٤١٥.
(٦) ينظر: تهذيب اللغة ١٠/ ٢١٦، والمحكم ٧/ ١٥٢.
(٧) الحاشية في: ٣٥/ب.
(٨) المقتصد في شرح التكملة ٢/ ١٠٣٦، ١٠٣٧.
(٩) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(١٠) هو ذكر العِظَاء. ينظر: القاموس المحيط (ع ض ر ف ط) ١/ ٩١٤.
(١١) الحاشية في: ٣٥/ب.
[ ٢ / ١٤٥٥ ]
واللام زيادة محرَّكة مفيدة للإلحاق، فلا وجهَ لإيجاب تخصيص إحداهما بالحذف دون الأخرى (^١).
* لم يذكر في هذا الكتاب "مَفَاعِيل"، وذكر أخاه، وهو "فَعَالِل" وشِبْهَه، وذكر الجميع في "العُمْدة" (^٢) و"شرحها" (^٣)، فقال ما معناه: إنه لأمرين:
أحدهما: اما (^٤) حُذف منه حرفٌ غيرُ هاء التأنيث، وقُصِد التعويض منه، سواءٌ أكان ذلك الحرفُ أصليًّا، كلام: سَفَرْجَل، أو زائدًا، كميم: مُدَحْرِج، وأَخرج هاءَ التأنيث؛ لأنَّا إذا [جمعنا] (^٥) دَحْرَجةً قلنا: دَحَارِج، ولم يَجُزِ التعويض عن الهاء.
الثاني: ما اجتمعت فيه شروط:
أحدها: أن يكون خماسيًّا أو أكثرَ، والأحسنُ: متجاوزًا للأربعة.
الثاني: أن يكون هذا المتجاوز أربعةً من غير ما سبق ذكرُه.
الثالث: أن يكون الحرف الرابع منه لِينًا، فخرج نحو: سَفَرْجَل، ودخل نحو: كَنَهْوَر (^٦)، مما تحرَّك فيه اللِينُ، وفِرْدَوْس، مما سكن فيه بعد حركةٍ غيرِ مجانسة، وعُصْفُور، مما هي بعد مجانسٍ ولا زيادةَ فيه غيرُها، ونحو: أُسْلُوب، ويَرْبُوع، ومِحْراب، وإِعْصار، وتِجْفاف (^٧)، ومِنْدِيل، وإِبْرِيق، ويَقْطِين، مما فيه زائدٌ غيرُها.
الرابع: أن يكون زائدًا، فخرج نحو: مُخْتار، ومُنْقاد.
الخامس: أن يكون غيرَ مدغمٍ فيه، فخرج نحو: مُصَوَّر، فيقال فيه: مَصَاوِر، لا:
_________________
(١) الحاشية في: ١٦٨.
(٢) ينظر: شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٢، ٢٨٣.
(٣) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٧.
(٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: ما.
(٥) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(٦) هو الرجل الضخم، وقِطَع من السحاب كالجبال. ينظر: القاموس المحيط (ك ن هـ ر) ١/ ٦٥٦.
(٧) هو آلة حرب تُلبس لتقي الإنسان والفَرَسَ. ينظر: القاموس المحيط (ج ف ف) ٢/ ١٠٦٤.
[ ٢ / ١٤٥٦ ]
مَصَاوِير؛ لأن الواو الثانية كالجيم الثانية من: مُحَجَّل (^١)، وهو يقال فيه: مَحَاجِل، وشرطُ هذا الإدغام المانعِ: أن يكون أصليًّا، فخرج الإدغام العارض، نحو: قَوَوَّل، مثالُ: سَفَرْجَل من "القَوْل"، فجمعُه: قَوَاوِيل، كما يقال في: كَنَهْوَر: كَنَاهِير؛ لأن الإدغام غيرُ أصليٍّ؛ لأن المدغم فيه مقابِل لِمَا لم يدغم فيه، وهو جيمُ: سَفَرْجَل.
ع: هذه المسألة تَرِد على ح في شيء كثير من مسائل "شرح التَّسْهِيل" (^٢) اقتضى قولُه فيها أنَّا إذا بَنَيْنا كلمةً على وزن أخرى كان ذلك إلحاقًا لها بها في أحكامها، فتُعامَل معاملتَها، ولو كان كذلك لقيل هنا: قَوَاوِو، بحذف اللام، [ثم] (^٣) أُعِلَّت الواو الثانية بالقَلْب.
وبعدُ، فعندي أن الشيخ غَلِط في البناء؛ فإنَّا إنما نزيد مثلَ اللام، لا مثلَ العين، فإنما نقول: قَوَلَّل، وإنما مثال المسألة فيما يظهر: أن نبني من "الغَزْو"، فنقول: غَزَوَّو، ثم نجمعه على: غَزَاوِيو، ثم نقلب الواوَ الأخيرةَ ياءً، فنقول: غَزَاوِيّ.
ثم إنه يقال له: كيف قلتَ: لأن الإدغام هنا عارض، مع أنه نظير: مُصَوَّر، لا يفترقان؟ وكونُ الحرف في مقابَلة حرفٍ غيرِ مدغمٍ فيه لا ينفعُه شيئًا (^٤).
_________________
(١) من التَّحْجيل، وهو بياض في قوائم الفَرَس. ينظر: القاموس المحيط (ح ج ل) ٢/ ١٣٠٠.
(٢) ينظر مثلًا: التذييل والتكميل ٨٢٢/أ (نورعثمانيه).
(٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(٤) الحاشية في: ١٦٨، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٢٢، ٤٢٣ من خط ابن هشام.
[ ٢ / ١٤٥٧ ]