[فصل]
المعرب من الأسماء ما سلم من شبه الحرف، فإن كان صحيح الآخر، كـ "زيد" أو مشبهًا للصحيح كـ "دلو وظبي " ظهرت فيه الحركات الثلاث. وإن كان معتلًا بالألف،
كـ " الفتى " قدرت فيه الثلاث للتعذر وسمي مقصورًا، وهو كل اسم معرب آخره ألف لازمة، وإن كان مضافًا لياء المتكلم، كـ "غلامي " قدرت فيه الثلاث أيضًا لاشتغال المحل بحركة المناسبة، وهوكل اسم أضيف لياء المتكلم وليس مثنى، ولا مجموعًا
جمع سلامةٍ لمذكرٍ، ولا منقوصًا، ولا مقصورًا، وإن كان معتلًا بالياء، كـ "القاضي "
قدّرت فيه الضمة والكسرة للثقل، وظهرت الفتحة للخفة وسمي منقوصًا، وهو كل اسمٍ معربٍ آخره ياءٌ لازمة قبلها كسرة.
والمعرب من الأفعال: الفعل المضارع بشرطه، فإن كان صحيح الآخر، كـ "يضرب "
جزم بالسكون وظهرت فيه الضمة والفتحة، وإان كان معتلًا بالألف، كـ "يخشى" قدّرتا
فيه للتعذّر، وإن كان معتلًا بالواو والياء، كـ "يدعو، ويرمي " قدّرت الضمة فقط للثقل،
وظهرت الفتحة للخفّة، والجازم يحذف حرف العلة مطلقًا.
[ ٢٠ ]
والمبني من الأسماء: ما أشبه الحرف في الوضع أو المعنى أو الاستعمال أو الافتقار أو الإِهمال أو اللفظ.
فالشبه الوضعي: أن يكون الاسم موضوعًا في الأصل على حرفٍ واحدٍ كـ "تاء" قمت، أو على حرفين وإن لم يكن ثانيهما حرف لين، كـ "الضمائر"، ولا يرد "نحن " لأنه فردٌ نادر فألحق بالأعم الأغلب.
والشبه المعنوي: أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف، كـ "أسماء الشروط، والاستفهام، وكذا أسماء الإِشارة" وإنما أعرب "أيُّ وذانِ وتانِ " على قولٍ لمعارضة الشبه بالإِضافة والتثنية اللتين من خواصّ الأسماء.
والشبه الاستعمالي: أن يكون الاسم نائبًا عن الفعل ولا يتأثر بالعامل كـ "أسماء الأفعال " فأشبهت الحرف في كونها عاملةً غير معمولةٍ.
والشبه الافتقاري: أن يكون الاسم لازم الافتقار إلى جملة يتم بها معناه كـ "الأسماء
[ ٢١ ]
الموصولة "، وأعرب " اللذان واللتان " على قولٍ كما تقدّم.
والشبه الإهمالي: أن يكون الاسم مشبهًا للحرف في كونه غير عامل وغير معمولٍ
كـ "أوائل السور وأسماء الهجاء" وكذا الأسماء قبل التركيب على قولٍ.
والشبه اللفظي: أن يكون الاسم مشبها للحرف في لفظه كـ "على " الاسمية
و"كلا" بمعنى حقًا و"الكاف " بمعنى مثل.
[ ٢٢ ]