اعلم أن الممدود كـ " حنَّاء وكِساء ورِدَاء وزكرياء وحمراء" يكتب بألف واحدة في حال الجر والرفع، وبألفين في حال النصب إن كان منصرفًا، فإن ثني الممدود كتب مطلقًا بألفين، والمقصور إن كانت ألفه رابعةً فما زاد كـ " مولى ومجتبى ومستدعى "
كتب أبدًا بالياء ما لم يكن قبل آخره ياء، فيكتب بالألف، كـ " الدنيا والعليا والعطايا"،
إلا "يحيى وربَّى " علمين، فيكتبان بالياء، وإن كانت ألفه ثالثةً وكان أصلها واوًا
كتبت بالألف، كـ "العصا والعلا والرضا"، وإن كان أصلها ياء كتبت بالياء، كـ "الفتى
والغنى " ضد الفقر، وإن اتصل بالمقصور مضمرٌ كتب بالألف مطلقًا كـ "فتاهُ ورحاهُ ".
ويعرف ما أصله " الواو" مما أصله " الياء " بالتثنية، كـ " الفتيان والعصوان"
وبوزن فَعْلة من المصادر، كـ " غزوةٌ ورمية"، وبرد الفعل إلى النفس، كـ " غزوتُ ورميتُ "،
وبالمضارع كـ " يغزو ويرمي "، وبالإمالة كـ " متى وبلى "، وحروف الجر مثل "إلى وعلى " تكتب بالياء لأنها ترجع إلى الياء مع المضمر نحو "إليك وعليك ".
وكلا وكلتا يكتبان بالياء عند الكوفيين لأنهما قد أميلا، وإذا جهل أمر الألف
[ ٩٣ ]
كتب بالألف لأنه الأصل مثل ألف "ما ولا وذا وتا ".
والزكاة والصلاة والحياة يكتب بالواو مادام مفردًا، فإن كان مضافًا أو مثنى
كتب بالألف على القياس.
والذي والتي وجمعهما يكتب بلام واحدة، ومثناهما بلامين فرقًا بين التثنية
والجمع نحو "رأيت اللذين قاما واللتين خرجتا ".
ويكتب " داود وطاوس " بواو واحدة، وتزاد الواو في "عمرو" في حال الرفع والجر فرقًا بينه وبين "عُمَر" وفي النصب لا لبس، وتزاد الواو في " أولئك " فرقًا بينه وبين إليك، وتكتب مائة بالألف فرقًا بينها وبين منه.
وتزاد الألف بعد واو الجمعٍ إذا لم تكن متصلة بمضمر نحو (كُلُوا وَاشْرَبُوا)، "ودعوا " فرقا بينها وبين يدعو ويغزو التي من نفس الكلمة،
[ ٩٤ ]
وتحذف همزة لام التعريف إذا دخل عليها لام الابتداء أو لام الجر، نحو "لَلَّرجُلُ خير من المرأة، ولِلْرَّجُلِ عندي حقّ، ولله أرحمُ بعباده "، (لِلَّهِ الْأَمْرُ)،
وتحذف ألف الوصل من "ابن " إذا وقع مفردًا صفةً بين "علمين أو كنيتين أو لقبين " سواء اتفق ذلك أو اختلف نحو "هذا زيدُ بن عمرو، وهذا أبو القاسم بن أبي محمدٍ، وهذا القائد بن القائد، وهذا زيدٌ بن الأمير، وزيد بن أبي القاسم، فلو قلت:
" هذا زيدٌ ابنُ أخينا، وإن محمدًا ابن عمرو، وهذا أخونا ابنُ زيدٍ "، وجعلت ابنا نعتًا
لأَثْبَتَّ الألف، وكذلك " إن زيدًا ابن أخينا "، ولو قلت: " هذا زيد وعمرو ابنا خالد" لأثبت الألف في هذا كله، وإنما تحذف مع ما شرطناه، وزاد بعضهم " ولم يقع ابن أول السطر".
وكلما إذا كانت ظرفًا كتبت ما معها متصلة نحو "كلما قُمْتَ قمتُ "، وإن كانت اسمًا كتبت منفصلةً نحو "كل ما عندي لك، وكل ما في الدنيا فانٍ ".
وهاء التنبيه تكتب مع، ذا متصلة نحو " هذا، وهذه، وهذان، وهؤلاء"، فإن
[ ٩٥ ]
دخلت كاف الخطاب كتبت منفصلة نحو "هاذاك وهاذانك وهاتانك وهاؤلائك ".
وما إذا كانت موصولة واتصلت بنحو "إنَّ، وليت " كتبت منفصلة نحو (إنَّ مَا عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ)، وإن كانت حرفًا كتبت متصلة نحو (إِنما اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ)، وإذا كانت استفهامية ودخل عليها حرف الجر حذف ألفها نحو (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ)، (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا)، (فنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ) .
وفي هذا القدركفاية لمن وفقه الله تعالى، وما توفيقي إلا بالله وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الهاشمي وعلى آله وصحبه وسلم.
تم وكمل بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده وصلواته على عباده الذين اصطفى
[ ٩٦ ]