قال سيبويه في الترخيم، قال يزيد بن مخرم الحارثي:
أردناهُمُ أن ينقموا أو يقاتلوا فكلتاهما أعيتهُمُ بِعياءِ
وقالوا: تعالَ يا يزي بنَ مخرِمٍ فقلت لهم: إني حليفُ صُداء
ويروى: فقالوا نسالم يا يزي بن مخرم.
الشاهد فيه أنه رخم (يزيد).
وقوله إني حليف صداء أي قوم من صداء بينيْ وبينهم عهد لا يمكنني تركهمْ
[ ٢ / ٢٥ ]
وكان يزيد بن مخرم غزا هوْ وابنهْ ومعهما أربعة أنفس من صداء، فأغاروا على بني الراش بن كنده، ثم نذروا بهم، فلحقوهم فقاتلوهمْ واسترجعوا ما كان أخذ منهم.
ورجع يزيدْ ومن معه، ثم وقع بقوم من أهل اليمن فأصاب منهم نعماْ وغيره.
ثم عارضوا في جمع لهم، وعرضوا عليه أن يستأسر أو يعطيهم يمينا لا يغزوهم أبدا، فقال لهم يزيد: لا، بل تصفحون وتعتدونها نعمة، أو أقاتلكم. فأبوا عليه إلا أن يستأ سر أو يسالمهم آخر الدهر، فقاتلهم فهزمهم. وقوله: فكلتاهما أعيتهم أي لم يدروا ما يصنعون، أيقاتلون أو ينعمون.