قال سيبويه في التضعيف، قال العجاج:
فكم حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسَلِ
حَرْفٍ كقوسِ الشوْحَطِ المعطلِ
لا تحفِلُ السَّوْطَ ولا قولًا حَلي
(تشكو الوَجَى من أظللٍ وأظللِ)
الشاهد فيه أنه اضطر إلى إظهار التضعيف في (أظلٍّ).
والأظلِّ: باطن خف البعير وهوما يصيب الأرض منه، والعَلاة: الناقة الصلبة، والعنسل: السريعة، وحسرناها: أتعبناها حتى أعيت، والحرف: الصلبة التي كأنها حرف جبل، وقيل: الحرف التي ذهبت لحمها،
[ ٢ / ٢٧٠ ]
والشوحط: شجر معروف وشبهها بقوس من القسي التي تعمل من الشوحط. يعني أنه قد اعوجَّت وضمر بطنها فبقيت كأنها قوس معمولة من خشب الشوحط.
والمعطل: الذي قد أُخذ منه الوتر وترك، لا تحفِلُ السَّوْط: أي لا تسرع إذا ضربتها بالسوط لأنها قد أعيت ولم يبق عندها بقية من العدوتخرجها إذا أُفزعت، ولا تحفل: لا تبالي به و(حَلِ): زجر من زجر الإبل. يقول: هي لا تبالي بضرب السوط، ولا بزاجر. والوَجَى: أن يرق جلد خفها وينشق ويخرج منه الدم. من
أظللٍ وأظلل: أراد من أظلٍّ يدِها ومن أظلٍّ رجلها.