قال سيبويه فيما ينصرف وما لا ينصرف، قال العجاج:
أُتيحَ مَسْحولُ مع الصّبّارِ
مَلالةَ المأسورِ للإسارِ
يُفني جميع الليلِ بالتزفارِ
(نظارِ كي أركبَهُ نظارِ)
[ ٢ / ٢٦٩ ]
الشاهد في (نظارِ) وهومبني، ووقع في موقع: انظري، وهو بمعنى (انتظري) ومسحول: اسم جمل العجاج. وأتيح: قدِّر عليه أن يكون مع الإبل التي صبرت فلم
ترحل. ويجوز عندي أن يكون أراد به: قدِّر أن يكون مع الإبل التي تديم السير وتصبر عليه. وقوله: مَلالةَ المأسور (ملالةَ) ينتصب بإضمار: ملَّ ما هوفيه مثلَ ملالة المأسور للشد والاستيثاق منه.
والتزفار: التنفس لألم يجده المتنفس، ويُفني عبرات الشوق بالإدرار؛ يريد: يفني دموعه بالبكاء واللفظ للجَمل والمعنى له. ونظارِ كي أركبه: الهاء تعود إلى مسحول، وهوجمله.