قال سيبويه في النون الخفيفة، قالت ليلى الأخيلية:
(تُساورُ سَوّارًا إلى المجد والعُلا وفي ذِمتي لئن فعلتَ لَيفعلا)
[ ٢ / ٢٧٢ ]
الشاهد فيه إدخال النون الخفيفة في جواب القسم، وهو قوله (ليفعلا).
ويروى:
وأقسم حقًا إنْ فعلتَ ليَفعلا
وسوّار هوسوّار القشيري، وكان يهاجي النابغة الجعديّ، فقال النابغة: لسوّار شيئًا أغضب ليلى، فهجت النابغة. وقولها تساور: تفاخر وتعاظم، والمساورة: المواثبة، أي تفاخر سوارًا وتفاضله، ولئن فعلت ليفعلا: ليفاخرنك ويغلبنك. ويروى:
تنافر سوارًا
تريد أنّ مناقب سوّار وقومه ومفاخرهم كثيرة لا تقعد بهم، ولا يخشون - إنْ فاخرتهم - أن تفضل عليهم. وقولها: وفي ذمتي أي في ذمتي القيام بما أدّعيه لسوّار، وما أضمنه من مفاخرتك ومغالبتك.
وليست (في) معلقة بالشرط ولا بجوابه، إنما هي في موضع خبر ابتداء محذوف.