قال سيبويه: واعلم أن كل شيء جاز في الاسم الذي آخره هاء بعد أن حذفت الهاء منه في شعر أو كلام، يجوز فيما لا هاء فيه بعد أن يحذف منه. فمن ذلك
قول امرئ القيس:
(لنِعمَ الفتى تَعْشو إلى ضوءِ نارِهِ طريفُ بنُ مالٍ ليلةَ الجوعِ والخَضَرْ
الشاهد فيه على ترخيم (مالك) في غير النداء. ويروى: (طريف بن مل)
[ ١ / ٣٠٤ ]
وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه.
وقوله تعشو: تنظر نظرا ضعيفا، يريد إنه ينظر إلى ناره من بعد، والخصر: البرد. يقول: نعم الفتى هو لمن نزل به في الشتاء عند عدم اللبن وقلة الزاد وشدة البرد. يعني إنه يطعم ويشبع ويدفئ الأضياف. ومدح امرؤ القيس بذلك طريفا، وهو من طيء وكان نزل به امرؤ القيس فأكرمه وأحسن إليه.