قال سيبويه: وقد يكون: مررت بعبد الله أخوك، كأنه قيل له: من هو؟ أو قيل: من عبد الله؟ فقال: أخوك. وأنشد:
(ورِثْتُ أبي أخلاقَهُ عاجَل القِرى وعَبْطَ المَهاري كومها وشَنونُها)
استشهد به في رفع (كومها وشنونها) ولم يجعلهما بدلا من (المهاري)، والقصيدة مرفوعة، وقد وضع البيت في الكتاب وضعا ليس بصحيح، ولعل الذين نقلوه غيروا إنشاده، فمن تغييره: إنشادهم (كومها وشنونها) والقصيدة بائية وليست بنونية. وهي للفرزدق.
قال:
رأيتُ بني مروانَ إذ شُقَّت العصا وهَرَّ من الحَرْبِ العَوانِ كَليبُها
شَفَوا ثائرَ المظلوم واستمسكتْ بهم أكُفُّ رجالٍ رَدَّ قَسْرًا شَعوبُها
ورِثْتَ إلى أخلاقِه عاجلَ القِرَى وضَرْبَ عراقيب المَتالي شَبوبُها
[ ١ / ٣٤٩ ]
الممدوح: هشام بن الملك، وقوله: ورثت هو خطاب لهشام. وإنشاده في الكتاب بضم التاء على إنه للمتكلم. يريد: ورثت إلى أخلاق أبيك عاجل القرى ونحر الإبل المهاري، والعبط: نحر لم يهرم منها، نحو الحقاق والثنى والربع.
والمتالي: الإبل التي تتلوها أولادها، والشبوب السيف، ويكون (شبوبها) مرفوعا بالمصدر الذي هو (ضرب)، ولا يكون في البيت شاهد على رفع الشيء الذي يجوز أمن يكون بدلا مما قبله، والكوم: العظام الاسمنة، والشنون: التي فيها شيء من سمن.