قال سيبويه في باب ما جرى من الشتم مجرى التعظيم: أتاني زبد العاشق الخبيث. ثم مضى في كلامه: وقال النابغة الذبياني:
لَعَمري وما عَمْري عليَّ بهينٍ لقد نطقَتْ بُطْلًا عليَّ الاقارعُ
(أقارِعُ عَوْفٍ لا أحاولُ غيرها وجوهَ قرودٍ تبتغي من تجادِعُ)
الشاهد على إنه نصب (وجوه قرود) على الشتم بإضمار فعل، كأنه قال: اشتم وجوه قرود أو اذكر أو ما أشبه ذلك.
وأراد بالاقارع بني قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم الذين كانوا سعوا به إلى النعمان، وقوله: وما عمري علي بهين يقول: ما قسمي بعمري هين علي فيتم متهم بأني أحلف به كاذبا. والبطل: الباطل،
[ ١ / ٢٩٩ ]
ولا أحاول: لا أريد غيرها، المجادعة: المشاتمة والمسافهة. يقول: هم سفهاء يطلبون من يشاتمهم.