قال سيبويه في المنصوبات: قال عمرو بن عمار النهدي، ويروى لامرئ القيس:
وغيثٍ من الوْسميّ جُنَّت تِلاعُه وابرزَ عن نور كاوشِيةِ الرُّقْمِ
عدوتُ عليه من قَرار مَسيلَةٍ بأَجْرَدَ كالتمثال معتدلٍ فَعْمِ
(طويلٍ متلَّ العُنْق أشْرفَ كاهلا أشَقَّ رحيبِ الجوف معتدلِ الجِرْمِ)
الشاهد فيه إنه نصب (كاهلا) على الحال.
جنت تلاعه: علا نبتها وطال، وأبرز عن نور: يعني ظهر نوره ألوانا، فيه
أبيض وأحمر وأصفر، والأوشية: جمع على غير قياس، كأنه جمع وشاء، ووشاء: جمع وشيء، إلا أن وشاء لا أعلم إنه سمع، الرقم: الدارات ونحوها، والقرار: الموضع الذي يستقر فيه الماء وتنبت حوله الرياض،
[ ١ / ٢٣٦ ]
والأجرد فرس، كالتمثال: يريد إنه كصورة مصورة في الحسن معتدل الخلق، فعم: ممتلئ ليس بمتغضن الجلد، والمتل: والكاهل: ما بين كتفيه، والأشق: الطويل، رحيب الجوف: واسعه، وهذا محوود في الخيل، والجرم: الجسد.