قال سيبويه قال رجل من خثعم:
(عَزَمْتُ على إقامةِ ذي صَباحٍ لشيءٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يَسودُ)
الشاهد فيه إنه جر (ذا صباح) وهو ظرف لا يتمكن، والظروف التي لا تتمكن لا تجر ولا ترفع، ولا يجوز مثل هذا إلا في لغة لقوم من خشعم، أو يضطر إليه شاعر.
يريد: عزمت على الإقامة إلى وقت الصباح لأني وجدت الرأي والحزم
[ ١ / ٢٥٧ ]
يوجبان ذلك، ثم قال:
لشيء ما يسود من يسود
(ما) زائدة، أي لشيء يسود من يسود. يقول: أن الذي يسوده قومه، لا يسودونه إلا الشيء من الخصال الجميلة والأمور المحمودة، رآها قومه فيه فسودوه من أجلها. ولا يجوز أن يسود السيد بغير سبب من أسباب السيادة، وأراد إنه سوده على علم منه وخبرة به.