قال سيبويه قال الحارث بن كلدة:
ألا أبلغْ معاتبتي وقولي بني عَمْروٍ فقد حسن العِتابُ
وسَلْ هل كان لي ذَنْبٌ إليهم هُم منه فأعتِبَهمْ غِضابُ
كتبتُ إليهمُ كتُبا مْرارًا فلم يرجِعْ إليَّ لهمْ جوابْ
(فما أدري أغيّرهمْ تَناءٍ وطولُ العهدِ أم مالُ أصابوا)
الشاهد إنه رفع (مال) وجعل (أصابوا) وصفا له، ولم يجز أن يعمل فيه (أصابوا) وهو وصف له.
[ ١ / ٢٤١ ]
يريد: ما أدري أغيرهم بعد حتى تركوا مودتي ومحبتي وتعهدي؟ تناء: أي بعدهم عنا وطول المدة التي لم نجتمع فيها؛ أم مال وقع في أيديهم وحصل لهم، فشغلوا بالسرور به عني. ويرى: أم مالا أصابوا، يعني أم أصابوا مالا، وتكون (أم) منقطعة. ورواية سيبويه أجود وتكون (أم) على روايته متصلة بما قبلها ويجوز أن
تكون منقطعة.