قال سيبويه في باب اسم الفاعل. قال ابن مقبل:
يأوي إلى مجلسٍ بادٍ مكارهُهُم لا مُطْمِعي ظالمً فيهم ولا ظُلُمُ
(شُمٌّ مهاوينُ أبدانَ الجزور مخا ميص العشياتِ لا مِيلٌ ولا قُزُمُ)
يريد أنهم يكرههم عدوهم ويخافهم. لا مطمعي ظالم: يريد أنهم لا يطمعون أحدا في ظلمهم، يريد أن الناس قد عرفوا إنه من ظلمهم انتصفوا منه، فليس يطمع أحد من ظلمهم. ولا ظلم: لا يظلمون أحدا، وظلم: جمع ظلوم.
والشم: جمع أشم وهو الوارد الارنبة، مهاوين: جمع مهوان وهو الذي يهين
الجزور وينحرها، وأراد أبدان الجزر فاكتفى بالواحدة، ويروى: إبداء
[ ١ / ١٤٧ ]
الجزور، والبدء المفصل، وقيل: كل مفصل بدء وبدى. والمخاميص الذين ليسوا بعظام البطون، والخور الضعاف، والقزم: الصغار الذين فيهم دمامة ويقال قزم وفزم.
وقد أنشد البيت في الكتاب على إنه مرفوع الروي، وقد ذكرت ما فيه.