قال سيبويه في باب كان. قال مقاس العائذي:
فدى لبني ذُهْلٍ بن شيبانَ ناقتي إذا كان يومٌ ذو كواكبَ أشهبُ)
أشاصَتْ بنا كلبٌ شصوصا وواجَهَتْ على رافدينا بالجزيرة تغلبُ
(كان) في هذا البيت بمعنى حدق ووقع، وهي تامة لا تحتاج إلى خبر.
وأراد بقوله: ذو كواكب، أي قد أظلم فبدت كواكبه، وإنما أظلم لأن شمسه كسفت وارتفع الغبار في الحرب، فكسفت الشمس فبدت الكواكب. وجعله أشهب لأجل لون الغبار.
وكانت كلب شكت إلى يزيد بن معاوية أن رجلا من بني شيبان - وكان نازلا على بعض المياه - إذا مر به قوم مسافرون
[ ١ / ١٧١ ]
منعهم من الماء. فكتب فيه إلى ابن زياد، وجرت بين بني شيبان وبعض حروب جرها هذا الأمر.
وقوله: أشاصت بنا كلب، أي رفعت امرنا إلى السلطان. وقوله: وواجهت على رافدينا، الرافدون: المعينون والناصرون، واجهت: أي واجهت من ينصرنا بالعداوة وخذلت الناس عنا.