قال سيبويه قال قيس بن ذريح:
(تُبَكّي على لُبْنَى وأَنتَ تركْتَها وكنتَ عليها بالملا أنت أقدرُ)
فإن تكنِ الدنيا بلُبنى تقلبتْ فللدهرِ والدنيا بُطونٌ وأظْهُرُ
الشاهد فيه إنه جعل (أنت) مرفوعا بالابتداء و(أقدر) خبره، والجملة خبر كان.
والملا: اسم موضع، والملا الفضاء المتسع من الأرض. وقوله: فللدهر والدنيا بطون وأظهر، يريد أن الدنيا لا يطلع الإنسان فيها إلا على ظواهر الأمور، ولا يعرف ما في عواقبها وما ستر عنه من أحوالها، وجعل غوامض
[ ١ / ١٦٧ ]
الأمور وعواقبها وما تؤول إليه بمنزلة البطون، وجعل ما انكشف من أحوالها حتى عرف بمنزلة الظهور.