قال سيبويه في ما اتسع من الظروف وجعل اسما: قال الجرنفش بن يزيد بن عبدة الطائي:
أيلغْ بني ثُعَلٍ عني مُغَلْغَلةً فقد أنى لك من نَيء وإنضاجِ
حتى متى أنا بالأغلالِ مُكْتَبَلٌ لا مستريحٌ من الدنيا ولا ناجِ
(أما النهارُ ففي قَيْدٍ وسلسلة والليلُ في جَوفِ منحوتٍ من السَّاجِ)
الشاهد فيه إنه جعل النهار في قيد وسلسلة، وهو يريد إنه مقيد في النهار ومسلسل، وهو في الليل في جوف تابوت معمول من الساج.
[ ١ / ١٦١ ]
وكان الجرنفش أسرته الديلم، وكانوا يجعلونه بالليل في تابوت ويقيدونه بالنهار، فبعث إلى قومه بهذه الأبيات.
والمغلغلة: الرسالة، فقد أتى لك: أي حان لك، ويحتمل أن تكسر الكاف من (لك) كأنه يخاطب القبيلة، ويجوز أن تفتح إذا أراد الحي. أراد إنه قد حان لكم أن تسعوا في أمري حتى تخلصوني مما أنا فيه.
وكأن تركهم له في طول هذه المدة بمنزلة ترك اللحم نيئا، وسعيهم في خلاصة بمنزلة إنضاج اللحم. والمكتبل: المغلول.