قال سيبويه في باب تعليق الفعل: وتقول: قد عرفت أي يوم الجمعة، تنصب على إنه ظرف لا على (عرفت). وإن لم تجعله ظرفا رفعت.
أما نصبه فعلى تقدير: في أي الأوقات الجمعة؟ كما تقول: في أي
[ ١ / ١٥٣ ]
الأوقات الاجتماع للصلاة. ورفعه جيد، كأنه قال: أي الأيام يوم الجمعة؟
ثم قال سيبويه: وبعض العرب يقول:
لقد علمتُ أيَّ حينٍ عُقبَتي
أنشده أيضا بالرفع. وهذا بيت شعر قد خلط في الكتاب بالكلام.
قال الراجز:
أأنتِ يا بُسَيْطَهُ التي التي
هيَّبنيكِ في المَقيلِ صُحبتي
(لقد علمْتُ أيَّ حينٍ عُقْبَتي)
هي التي عند الهجير والتي
إذا النجوم في السماء ولَّتِ
الشاهد على نصب (أي حين). و(عقبتي) مبتدأ و(أي حين) خبره، وهو منصوب على الظرف. كأنه قال: في أي الأحيان اعتقابي، يريد: ركوب
[ ١ / ١٥٤ ]
عقبته، ورفعه جائز على ما قدمته.
والبسيطة الأرض المنبسطة الممتدة، هيبنيك صحبتي: أي هيبوني من ركوبك والسير فيك، والهجير: الهاجرة، وولت النجوم: يعني النجوم التي كانت في أول الليل مرتفعة، وولت: انحطت لتغيب. يعني أن له عقبتين: عقبة بالليل وعقبة بالنهار.