قال سيبويه: وجميع ما ذكرت من التقديم والتأخير، والإلغاء والاستقرار عربي جيد. يريد تقديم الظرف الذي بعد كان على اسمها، وتأخيره إلى آخر الكلام، والإلغاء أن لا تجعل الظرف خبرا لكان، والاستقرار أن تجعله خبرا لكان. وذكر قول الله ﷿: ولم يكن له كفوا أحد ثم أنشد قول ابن ميادة:
لتَقْرَبِنَّ قَرَبًا جُلْذِيّا
(ما دام فيهنَّ فَصيلٌ حيّا)
فقد دجا الليلُ فهّيا هيّا
[ ١ / ١٧٧ ]
الشاهد في تقديم (فيهن) وهو ظرف ملغى، على الاسم.
يخاطب ناقته. والقرب: السير في الليلة التي يصبح صبيحتها الماء، والجلذي: السير الشديد، ما دام فيهن: أي في هذه الإبل فصيل حيا. ودجا الليل: أظلم، وهيا هيا: زجر بها وتصويت حتى تسير.