قال سيبويه في باب الوجه: قال عدي ابن زيد:
إنني رُمْتُ الخُطوبَ فتى فوجدتُ العيشَ أطوار
ليس يُفني عيشه أحدٌ لا يٌلاقي فيه إمْعارا
(مِن وليٍّ أَو ثقةٍ أو عدوٍ شاحطٍ دارا)
الشاهد فيه إنه نون (شاحط) ونصب (دارا) وأصله (شاحطة داره) ثم نقل على ما يفعل في باب (حسن الوجه).
وقوله: رمت الخطوب: يريد معرفة الخطوب، وهي الأحوال المختلفة. يقول: وجدت عيش الإنسان في طول عمره يختلف، فتارة يستغني، وتارة يفتقر، وتارة يصح، وتارة يمرض، وتارة يصيب، وتارة يخطئ.
ليس يفني عيشه: يريد زمان عيشه. والامعار:
[ ١ / ١٤٨ ]
التغيير والافتقار. والشاحط: البعيد. وقوله: من ولي: زعموا إنه في صلة (فوجدت العيش) يريد: وجدت العيش من ولي. والذي عندي إنه في موضع الوصف لـ (أحد) كأنه قال: ليس يفني عيشه أحد من الأولياء ولا الأعداء لا يلاقي ما يكرهه.