قال سيبويه في باب وقوع (إلا) وصفًا بمنزلة (غير)
تقول: (لو كان معنا رجل إلا زيدُ لغُلبنا) وأنشد بيت ذي الرمة. ثم قال:
[ ٢ / ٥٢ ]
(ومثل ذلك: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر) يريد أن (غير) في هذا الموضع وصف، و(إلا) لو وقعت فيه في موضع (غير) جاز أن يوصف بها. وكذا قوله جلْ وعز (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم)، قال: (ومثل ذلك في الشعر قول لبيد:
وإذا جوزيتَ قَرْضًا فاجْزِهِ إنما يَجْزي الفتى غيرُ الجَمَلْ)
يريد أن الفتيان الفضلاء العقلاء يكافئون على الجميل، فأما البهائم فلا تكافئ على ذلك، لأنها لا علم لها.
يقول: فإن لم تكافئ فأنت مثل الجمل في أنه لا عقل لكْ ولا لب.