قال سيبويه: (واعلم أنّ من العرب مَن يقول؛ عسى يفعلُ. يشبهّها بـ (كاد يفعلُ) فـ (يفعل) حينئذ في موضع اسم منصوب). قال المرّار بن سعيد ألأسدي:
تخبَّأ معشرُ الشعراءِ مني كما اْختبأتْ من القمرِ النُّجومُ
(فأما كَيِّسُ فنجاْ ولكنْ عسى يَغترُّ بي حَمِقُ لئيمُ)
الشاهد في قوله (عسى يَغترُّ) ولم يقل (عسى أن يَغترَّ).
[ ٢ / ٧٥ ]
والحَمِق: الأحمق. يقول: إن الشعراء إذا ضموا إليّْ وقيسوا بي، كانوا بمنزلة النجوم إذا ضمت إلى القمر. يريد أنهم يَخْفَوْنْ ويصغر شأنهم إذا حضر المرّار أو ذُكر، فأما الكيِّس منهم فإنه لا يتعرض ليْ ولا يطمع في مساواتي، ومَن طمع في مساواتي منهم أو مقاربتي، فإنه أحمق.