قال سيبويه في باب (أو): (تقول: لألزَمَنَّك أو تقضيني، ولأضربنك أو تسبقني، والمعنى: لألزمنَّك إلا أنْ تقضينيْ ولأضربنك إلا أن تسبقني. هذا معنى النصب).
قال امرؤ القيس:
بكَى صاحِبي لما رأى الدربَ دونَه وأيقَنَ أنّا لاحقان بقَيْصَرا
(فقلتُ له: لا تَبْكِ عينُك إنما نحاولُ مُلكًا، أو نموتَ فنُعذَرا)
الشاهد فيه على النصب (نموت) بعد (أو). قال سيبويه: (والمعنى إلا أن نموتَ فنُعذَر).
صاحب امرئ القيس الذي كان معه فيما زعموا، عمرو بن قميئة من بني
[ ٢ / ٧١ ]
قيس بن
ثعلبة، وكان امرؤ القيس استصحبه لما مضى إلى ملك الروم يستنجده على بني أسدْ وأراد بالدرب أحد الدروب التي بين أرض الشامْ وبلاد الروم. فيقول: أنّ عمرًا لما بكى، قال له: من سعى في طلب المُلك لم يستعظم أن ينزل به مثل هذا، وأن يغرر بنفسهْ ويركب المهالك، فإن أصاب بُغيته فلها سعى، وإن مات عذر في سفرهْ وتغربه، لأنه لم يكن سفره غلا ليحصل له الملك، ولم تكن إرادته به شيئًا من المال.