قال سيبويه قال الشاعر:
(وكنتَ هناك أنت كريمَ قَيْسٍ فما القَيْسيُّ بعدك والفَخارُ)
الشاهد فيه إنه رفع (الفخار) وعطفه على (القيسي) ولم يضمر له فعلا فينصبه. والتاء اسم كان و(أنت) توكيد أو فصل و(كريم قيس) خبر كان
[ ١ / ٢٨٦ ]
و(هناك) ظرف والعامل (كريم قيس)، ومن أجاز من أصحابنا أن يعمل (كان) في الظروف أعملها في (هناك).
والمعنى أن المكارم التي كانت تفخر بها قيس كانت مجتمعة فيك، فلما فقدومك لم يكن لهم طريق إلى الفخر بإنسان منهم، لأنه لم يكن لواحد منهم خصلة من خصال الكرم التي حويتها.