قال سيبويه في الاستثناء، قال ابن مقبل:
(وما الدهرُ إلا تارتان فمنهما: أموتُ، وأخرى أبتغي العيشَ أكدَحُ)
الشاهد فيه أنه حذف الموصوفْ وأقام الصفة مقامه. والمعنى: فمنهما تارة أموت فيها، وتارة أخرى أبتغي فيها المعاش.
وتارتان: مرتان. يريد أن الانسان بين حالتين كلتاهما فيها له أذىْ وعليه مشقة: إما أن يكون جلدًا قويًا شابًا فهو يكدحْ ويكد في طلب المعاش، وإما أن يكون شيخًا فانيًا لا يمكنه التصرف فهو بمنزلة الميت.
و(الدهرُ) مبتدأْ و(تارتان) خبرهْ و(أموت) في موضع رفع لأنه قام صفة مبتدأ. وتقديره: فمنهما تارةُ أموت فيها. و(منهما) خبر المبتدأ.