قال سيبويه في باب ما يحذف المستثنى فيه استخفافًا، قال العجاج:
دافَعَ عني بنُقَيْر مَوْتَتي
(بعد اللَّتيّاْ واللتياْ والتي)
إذا علتْها أنفُسُ تَردَتِ
[ ٢ / ٨٤ ]
يريد أن الله تعالى دفع عنه الموت. ونُقَيْر: موضع بعينه. والعرب تقول: فعل فلان ذلك بعد اللتياْ والتي، أي بعد شدة. وقوله: (إذا علتها أنفس تردت) هذه الجملة التي هي البيت الثالث صلة للتي.
الشاهد على أنه حذف الصلة من (اللتيا) الأولى ومن الثانية، فأما (التي) فقد أتى بصلتها.
وعنى بقوله: (التي إذا علتْها أنفُسُ) عقبةً من عقاب الموت منكرة، إذا أشرفت عليها نفس سقطتْ وهلكت، وهذا على طريق التشبيه.