- للمعنى
قال سيبويه قال الاخطل:
[ ١ / ٣٥٢ ]
لقد حَمَلَتْ قيسَ عيلانَ حربُنا على مستَقِلٍ للنوائبِ والحربِ
(أخاها إذا كانت غِضابا سَمالها على كل من ذَلولٍ ومن صَعْبِ)
يريد أن قيس بن عيلان حاربت من يخف عليه أمر الحرب، ولا يثقل عليه ما ينزل به من نائبة أو عظيمة.
يريد أنها حملت حربها على بني تغلب.
يقول: حاربت بني تغلب وهم يستقلون ما ينزل عليهم، وسمالها: ارتفع، والذلول: الجمل المنقاد، والصعب: الذي لا ينقاد، وجعل الأمر الذي ينال بسهولة بمنزلة الذلول، والأمر الذي يصعب بمنزلة الجمل الصعب الذي يؤذي ركوبه.
وقد أنشدت هذا الشعر على ما وجدته في الكتاب، وفي شعره ترتيب يخالف هذا. قال:
إليكَ أميرَ المؤمنين رحلْتُها على الطائرِ الميمون والمنزل الرْحبِ
إلى مؤمنٍ تجلو صفيحةُ وجهِهِ بلابلَ تَغْشَى من هُمومِ ومن كَرْبِ
[ ١ / ٣٥٣ ]
مُناخِ ذوي الحاجات يستمطرونه عطاءً جزيلا من أسارَى ومن نَهْبِ
ترى الحلَقَ الماذِي تجري فضولُه على مستقلٍ بالنوائب والحْربِ
أخوها إذا كانت عُضالا سمالها على كل حال من ذَلول ومن صَعْبِ
إمام يقودا الخيلَ حتى تقلقلَتْ قلائدُ في أعناقِ مُعْمَلَةٍ حُدْبِ
فهذا الترتيب يبعد منه إنشاد الكتاب. يريد بالمستقل الممدوح، والمستقل بالشيْ: الذي ينهض به.
يريد إنه ينهض بالقيام بما ينوء به وبمحاربة من حاربه. أخوها: يريد أخو النوائب والحرب، والعضال: التي لا يهتدى لدفها والتخلص منها، والمعملة: التي تعمل في السير، يسار بها سيرا متتابعا، حدب: التي قد هزلت وتقوست أصلابها.