قال سيبويه: (وأما حَيَّهل التي للأمر فمن شيئين، يدلك على ذلك (حيَّ على الصلاة) قال مزاحم العُقيلي:
[ ٢ / ٢٠٥ ]
بحَيهَلا يُزْجون كلَّ مطيةٍ أمامَ المطايا سَيْرُها المُتقاذِفُ
الإزجاء: السَّوْق يقال: أزجى يُزجي. يقول: يسوقون المطايا بقولهم (حيّهلا) والمُتقاذِفُ: الذي يتبع بعضه بعضًا، كأنّ كل سير تسيره هذه المطية يقذف بها إلى سير آخر. ومثله قول عمر بن أبي ربيعة:
أخو سَفرٍ جوّابُ أرضٍ تقاذفتْ به فلواتُ فهو أشعثُ أغبرُ
أي رمته فلاة إلى أخرى.
و(سيرها) مبتدأ و(المُتقاذِفُ) وصفه و(أمامَ المطايا) خبره. ويروى:
بحيَّهَلا عَجْلى الرَّواحَ رمى بها أمامَ المطايا. .
أي بهذا القول، رمى بهذه الناقة سيرُها قدام الإبل، أي هذا الزجر لها كان سبب تقدمها الإبلَ وإسراعها. و(عجلى) اسمها. أراد: يا عجلى سيري وأسرعي.
و(الرواح) منصوب لأنه مصدر في موضع فعل الأمر، يريد: روِّحي رواحًا.