قال سيبويه في جمع الرجال والنساء، قال معوِّدُ الحُكماء، وهو معاوية بن مالك بن جعفر.
رأبْتُ الصَّدْعَ من كعبٍ وكانوا من الشنآن قد صاروا كِعابا
الشاهد فيه أنه جمع (كعبًا) على (كِعاب) في الجمع الكثير، وأنه أجرى أسماء الرجال مُجرى غيرها في التكسير.
وسبب هذا الشعر أن لطيمة للنعمان بن المنذر - وهي عِير كان يبعثها كل سنة فيها طرف العراق والمسك والزعفران - أُغير عليها، وكانت تدفع في كل أرض إلى سيد من سادات الموضع الذي تمر فيه حتى يجيزها، ثم تدفع إلى رئيس آخر. وكان من جملة هؤلاء القوم الذين يجيزون اللطيمة هبيرة بن سلمة القشيري، فيجيزها هبيرة من قبائل بني كعب.
وكعب: هو كعب بن ربيعة بن كلاب، فأجازها سنة، فاجتمعت عليها بنوعقيل.
وعقيل وقشير والحَريش وجعدة، وعبد الله وحبيب الحرشي كلهم من ولد كعب.
فجمعت
[ ٢ / ٢٥٩ ]
بنوقشير ومن انضم إليهم من ولد كعب، واجتمعت بنو عقيل ومن انضم إليهم من قبائل كعب، وأشرفوا على الحرب، فركب إليهم معاوية بن مالك وهم متواقفون - وقد خشي أن يتفانوا - فسألهم أن يكفوا حتى يأتيهم، فقصد النعمانَ فحملها لهم مضعّفة ثم أتاهم فأخبرهم، فانصرفوا عن القتال.
ورأبت: أصلحتُ، الشنآن: البُغض، قد صاروا كِعابا: قد تفرقوا واختلفوا وصاروا كأنهم ليسوا بني أب، وكانوا قبل ذاك يدًا واحدة.