قال سيبويه: (فأما ما كان في آخره راء، فإن أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون) يعني أنهم اتفقوا على بنائه على الكسر إذا كان اسمًا علمًا، وإنما ذكر ما في آخره راء لأن بني تميم يجعلون الأعلام في هذا الباب معرفة لا تنصرف نحو: حذام وقطامَ وأهل الحجاز يبنون، فإذا كان اسمُ من هذه الأعلام في آخره راء، بنوه، ووافقوا أهل الحجاز في البناء.
[ ٢ / ٢١٨ ]
ثم مضى سيبويه في كلامه إلى أن قال: (وقد يجوز أن ترفع وتنصب ما في آخره الراء). يريد أن قومًا يجعلون الراء كغيرها من الحروف. قال الأعشى:
وأهل جَوٍّ أتتْ عليهمْ فأفسدتْ عيشهُمْ فبَاروا
ومرَّ دهرُ على وَبارِ فهلكتْ جهرةً وَبارُ
جَوٍّ: هي اليمامة، وفي (أتت) ضمير يعود إلى داهية ذكرها، وبَاروا: هلكوا، و(وَبار) زعموا مدينة كانت الجن تسكنها، وقيل (وَبار) موضع بالدهناء، وزعم بعضهم أنها بلاد كانت بها إبل حوشية، ونخل كثير ليس له من ينزِع كَرَبَه ولا يجتني ثمرته، وأن رجلًا وقع إليها، فركب فحلًا من تلك الإبل، وذهب نحو أرض قومه فتبعته الإبل.