قال سيبويه في باب تسمية المذكر بالمؤنث: (وسمعناهم يقولون: هذه ريحُ حَرور، وهذه ريحُ شمال، وهذه الريح الجَنوب، وهذه
[ ٢ / ٢١٦ ]
ريح سَموم، وهذه ريحُ جَنوب، سمعنا ذلك من فصحاء العرب). قال الأعشى:
إذا ازدحمتْ في المكانِ المَضيقِ حتَّ التزاحُمُ منها القتيرا
لها زَجَلُ كحفيف الحَصادِ صادف بالليل ريحًا دَبورًا
إذا ازدحمت: يعني الدروع، يريد إذا ازدحم الناس وهي عليهم، حتَّ يحُتُّ: أي قشر. والقتير: رؤوس مسامير الدروع. يريد أن الدروع إذا ازدحمت تكسرت رؤوس مساميرها، و(لها) للدروع زجل وهو صوت، والحفيف: صوت مَرّها، والحصاد: الزرع، وقيل: الحصاد الشجر، وقيل: الحصاد شجر بعينه، والواحدة حَصَادة.
يعني أن صوتها - إذا تحركت على لابسها - كصوت الحصاد إذا هبت عليه الدبور.