قال سيبويه في باب الإدغام في حروف طرف اللسان: (وقالوا: في مفتعِل - من صبرتُ - مصطبر، أرادوا التخفيف حين تقاربا).
يريد أنهم أبدلوا التاء الزائدة طاء لتكون أخف عليهم. لأن الطاء أخت الصاد في الإطباق، فهي إليها أقرب من التاء. ثم ذكر المواضع التي تبدل فيها التاء طاء، وذكر إبدالها مع الطاء، ثم قال: (وذلك قولك: مظطعن ومظطلم) كما قال زهير:
(هو الجوادُ الذي يعطيك نائله عفوًا، ويُظلم أحيانًا فيظطلمُ)
[ ٢ / ٣٤٥ ]
الشاهد في إبدال التاء طاء في فيظطلم.
يمدح بذلك هرم بن سنان المري، يقول: هو يعطي ماله عفوًا بسهولة، لا يمُن به، ولا يمطل سائله، ولا يعطي نزرًْا. ويظلم أحيانًا: يطلب منه في غير موضع طلب فيحتمل ذلك لمن يسأله، ولا يرد من سأله في جميع الأوقات التي مثلها يطلب فيه،
وفي الأوقات التي مثلها لا يطلب فيه.