قال سيبويه في التصريف، قال جَندّل الطهَويّ:
غرَّكِ أن تقاربتْ أباعري
وأنْ رأيتِ الدهرَ ذا الدوائرِ
حنى عظامي وأراهُ ثاغري
(وكحَّلَ العينينِ بالعواوِرِ)
وفي شعره:
وكاحلًا عيني بالعوارِ
[ ٢ / ٣٦٥ ]
الشاهد فيه أنه حذف الياء من (العواوير) ولم يقلب الواو - التي بعد الألف - همزة كما تقلب في (أوائل) لأن الياء المحذوفة في تقدير ما هو ملفوظ به.
خاطب جندل امرأة فقال لها: غرّك - حتى اجترأت على مخالفتي - أني قد كبرت، وتقاربت أباعري. يريد أنه ترك السفر والرحلة إلى الملوك، فإبله مجتمعة لا يفارق بعضها بعضًا وثاغري: كاسر أسناني. والعواوير: جمع عُوّار وهو وجع
العين. يريد أن مرّ الزمان أفسد بصره، وحتى عظامه، وقصّر خطوه.