قال سيبويه في باب ما يجري من الشتم مجرى التعظيم، قال سماعة النعامي يهجو رجلا من بني نمر قتل ابن عم له، فلم يثأر به:
ومَنْ يَرَعينْيْ مالكٍ وجِرانَهُ وجَنْبَيهِ يعلمْ إنه عيرُ ثائرِ
(حِضَجْرٌ كأمّ التوأمين توكأتْ على مِرْفَقَيْها مستهِلَّةَ عاشِرِ)
الشاهد فيه إنه رفع (حضجر) وهو يريد الشتم، وجعله مرفوعا خبر
[ ٢ / ١١ ]
ابتداء محذوف، كأنه قال: هو حضجر.
والحضجر: الضخم البطن، وأم التوأمين: المرأة الحامل بولدين، ومستهلة عاشر: قد رأت هلال الشهر لعاشر من حملها، فبطنها أعظم ما يكون، توكأت على مرفقيها لثقل بطنها، ثقل عليها القعود، وثقل عليها أن تلقي نفسها على ظهرها
فتوكأت على مرفقيها.
شبه هذا الرجل وعظم بطنه بالحامل العظيمة البطن. يقول: ليست هيئته بهيئة من يطلب ثأرا، ولا يدفع عن نفسه سوءة. و(مستهلة عاشر) منصوب على الحال والعامل فيه (توكأت).