ضمير مجرور
قال سيبويه في: باب يضمرون فيه الفعل، يقبح أن يجري على أوله، وذلك قولك: مالك وزيدا وما شأنك وعمرا.
أراد أنهم لما رأوا هذا الاسم الظاهر لا يصلح عطفه على المضمر المجرور، أضمروا له فعلا ينصبه.
قال عبد مناف بن ربع الهذلي:
(فما لُكُم والفَرْطَ لا تَقربونَه وقد خِلْتُهُ أدنَى مَرادٍ لعاقلِ)
ويروى: لقافل.
الشاهد في البيت على نصب (الفرط). والفرط: اسم موضع.
والمراد: المكان الذي يراد فيه أي يذهب ويجاء. ويروى: (أدنى مرد). أي أدنى موضع يرجع إليه القافل.
وقد وقع في الكتاب: أدنى مراد أعاقل.
والعاقل: الذي يصعد إلى الموضع الذي يحترز فيه، والمعنى فيه ضعف. والقافل ها هنا أجود، يريد الراجع من سفره. ويروى: (أدنى مآب)
[ ١ / ٩٠ ]
أي اقرب موضع رجوع. والمعنى فيه: إنه خاطب بني ظفر من بني سليم وكانوا قد غزوا هذيلا، يقول: ما لكم لم تقربوا هذا الموضع! أي لو قربتموه لقتلكم. وقد كان ذكر في هذه
القصيدة طائفة من هذيل قتلوا رجلا من بني سليم أمه هذلاية، فلامهم على قتله. وقد يجوز أن يخاطب بذلك القوم الذين قتلوا ابن الهذلية.