قال سيبويه في: باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره: وقد رفعت الشعراء بعض هذا فجعلوه مبتدأ، وجعلوه ما بعده مبينا عليه.
يريد أن بعض المصادر التي تنصب في الدعاء على إضمار الفعل المتروك إظماره، قد سمع فيها الرفع من العرب. قال أبو زبيد الطائي:
(أقام وأقْوى ذاتَ يومٍ وخيبةٌ لأولِ مَن يَلْقَى وشَرٌّ مُيسرُ)
الشاهد فيه على إنه رفع (خيبة) وهو مصدر يدعا به، والمصادر التي يدعا بها تنصب، ورفعه بالابتداء، و(لأول من يلقى) خبره.
وصف أسدا
[ ١ / ١٠٦ ]
أقام في مكان، وأقوى: لم يجد شيئا يأكله، والمقوي: الذي لا زاد له. وأراد أن الأسد جائع فهو يثب على أول من يلقاه، والميسر: المعجل الذي لا يحتبس. ويروى: (أغار وأقوى) يريد إنه أغار على قوم حمل عليهم. ويروى: (وغي ميسر).