قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر)
هذا الباب عقده الْمُصَنِّف - يرحمه الله - بذكر ما يدخل على المبتدأ أو الخبر من عوامل تُغيِّر حكمه السابق من كونه مرفوعًا بالابتداء في المبتدأ، وبالرفع في الخبر وتُسَمَّى تلك العوامل بـ (النواسخ) عند جمهور النحويين، وكلمة (النواسخ): جمع ناسخ، والناسخ هو الرافع المزيل، تقول: نسخت الشمسُ الظل؛ إذا أزالته ورفعته - قاله الجوهري في (الصحاح) -.
وتلك العوامل والنواسخ ترجع إلى أشياء ثلاثة بدليل الاستقراء لكلام العرب.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (وهي ثلاثة أشياء الخ)
يتعلق بهذه الجملة شيئان:
أما الأول:
فحَصْر الْمُصَنِّف - يرحمه الله - العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر بثلاثة أشياء. ودليله الاستقراء الصحيح - قاله السيوطي في (الأشباه) -.
والثاني:
ذِكْر الْمُصَنِّف للعوامل الثلاثة وهي نوعان:
الأول:
أفعال وهي شيئان:
أولهما: كان وأخواتها.
والثاني: ظننتُ وأخواتها.
أما النوع الثاني:
[ ٦٢ ]
فحروف وهي: إنَّ وأخواتها.
فائدتان:
الأولى:
تتعلق بقوله: (وأخواتها)؛ إذ المعنى نظائرها، وسيأتي ذكر نظير (كان) و(إنَّ) و(ظننت) .
والثانية:
المبتدأ أو الخبر يتغير حكمهما بدخول العوامل الثلاثة فـ (كان) ترفع المبتدأ بغير ما رُفِعَ به قبلُ وهو الابتداء، وتنصب الخبر بعد أن كان مرفوعًا، وعامل (إنَّ) ينصب المبتدأ بعد أن كان مرفوعًا، ويرفع الخبر بغير ما رُفِعَ به سابقًا، وكذلك عامل (ظَنَّ) فإنها تنصب المبتدأ والخبر.
وللمبتدأ والخبر اسم يتعلق بهما عند دخول تلك العوامل الثلاثة فيُسَمَّى المبتدأ اسمًا وفاعلًا مع (كان وأخواتها)، ويُسَمَّى مع (إنَّ وأخواتها) اسمًا فقط، ويُسَمَّى مع (ظَنَّ وأخواتها) مفعولًا أول.
وأما الخبر فيُسَمَّى مع (كان وأخواتها)، و(إنَّ وأخواتها) خبرًا لاسم (كان وأخواتها) أو (إنَّ وأخواتها) لا خبرًا للمبتدأ فاختلفت تسميته عما كان، ويُسَمَّى مع (ظَنَّ وأخواتها) مفعولًا ثانيًا.
قوله (فأما كان وأخواتها الخ)
هذه الجملة تتعلق بحكم (كان وأخواتها) وهي أنها تعمل عملين:
أما الأول:
فيتعلق بـ (اسم المبتدأ والخبر) إذ يتغير اسم المبتدأ إلى اسم (كان)، واسم الخبر إلى خبر اسم (كان) وسبق.
والثاني:
يتعلق بالإعراب حَيْثُ إِن اسم (كان) يسبق مرفوعًا بـ (كان) لا بالابتداء وسبق، وخبره يكون منصوبًا.
مثاله:
قولك: (كان زيدٌ قائمًا) .
إعرابه:
كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح.
زَيْدٌ: اسم (كان) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
قائمًا: خبر اسم (كان) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
قوله: (وهي كان وأمسى وأصبح الخ)
يتعلق بهذه الجملة شيئان:
أما الأول:
فذكر (كان وأخواتها) حَيْثُ إِن أخواتها ثلاثة عشر: أمسى، وأصبح، وأضحى، وظل، وبات، وصار، ولَيْسَ، وما زال، وما انفك، وما فتئ، وما برح، وما دام.
والثاني:
[ ٦٣ ]
أن أخوات (كان) على أقسام من حَيْثُ عملها عمل (كان):
أما القسم الأول:
فما يعمل عمل (كان) بشرط تقدم (ما) المصدرية الظرفية عليه، وهو فعل (مادام) حَيْثُ تقدم عليها (ما) .
ومعنى كون (ما) مصدرية يعني تؤول بـ مصدر من الفعل (دام) وهو الدوام. ومعنى كونها ظرفية يعني تُقَدَّر بظرف زمان.
مثاله:
قول الله - ﷿ - حكاية: ﴿ما دمت حيًا﴾؛ إذ التقدير مدة دوامي حيًا.
فـ (مدة): ظرف زمان.
دوام: مصدر من (دام) فسُبقت دام بـ (ما) المصدرية الظرفية فعملت عمل (كان) .
وأما القسم الثاني:
فما يعمل بعمل (كان) بشرط تقدّم نفي عليه أو شبه النفي، وشبهه شيئان: النهي والدعاء، وأضاف بعضهم الاستفهام.
وما يُشْتَرَط فيه ذلك أربعة أفعال:
أولهها: ما زال.
وثانيها: ما انفك.
وثالثها: ما فتئ.
ورابعها: ما برح.
مثاله:
قولك: (ما تزال واقفًا يا عَمْرٌو)، بعد قولك له (لا تقف هاهنا) فقد عملت عمل (كان) لتقدم النهي عليها؛ ومِنْ ثَمَّ يُعلم أن تلك الأفعال الأربعة لا تعمل عمل (كان) إذا بُدِئَ بها من أول الكلام، بل لابد من كلام سابق لها إما حقيقة أو تقديرًا.
وأما القسم الثالث:
فما يعمل عمل (كان) بلا شرط وهي بقية الأفعال.
مثاله:
قولك: (لَيْسَ عَمْرٌو شاخصًا) .
فكلمة (لَيْسَ): فعل ماض مبني على الفتح.
و(عَمْرٌو): اسم (لَيْسَ) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
(عَمْرٌو يُكتَب بـ (واو) زائدة، هذه الواو تُكتَب ولا تُنطَق) .
شاخصًا: خبر اسم (لَيْسَ) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
قوله (وما تَصَرَّفَ منها)
يتعلق بهذا الجملة شيئان:
أولهما:
معنى التصرف؛ إذ معناه: مجيء تلك الأفعال ماضية وأمرًا ومضارعًا.
مثال الماضي: (كان)، ومثال الأمر: (كن)، ومثال المضارع: (تكون، ويكون، وأكون) . فالأفعال السابقة تعمل عملها في جميع تصرفاتها.
وأما الثاني:
[ ٦٤ ]
فهو أن يُعلم أن ثلث الأفعال من حَيْثُ التصرف على أقسام ثلاثة:
الأول:
ما لا يتصرف وإنما يأتي ماضيًا فقط وهو (لَيْسَ) باتفاق. واخْتُلِفَ في (ما دام)، والجمهور على أنه لا يتصرف عن الماضي.
وأما الثاني:
فما لا يأتي أمرًا، وإنما يأتي ماضيًا ومضارعًا وهو أربعة أفعال: (ما زال، وما انفك، وما فتئ، وما برح) .
وأما الثالث:
فما تَصَرَّفَ ماضيًا ومضارعًا وأمرًا وهو بقية الأفعال.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (تقول ذلك)
فيه ذكر أمثلة على العوامل السابقة وسبق ذكرهما ضمنًا وإعرابهما - أعني المثلين المذكورين -.
فائدة:
الأفعال المذكورة سابقًا لكلٍ معنى، ففعل (كان) يدل على الكينونة، وفعل (أمسى) يتعلق بوقت المساء، وفعل (أصبح) يتعلق بوقت الصباح، وفعل (أضحى) يتعلق بوقت الضحى، وفعل (ظل) يتعلق باليوم كله، وفعل (بات) يتعلق بوقت البيات وهو الليل، وفعل (صار) يتعلق بالصيرورة وهو صيرورة الشيء من شيء إلى شيء وهو ما يُسَمَّى بالانتقال، وفعل (لَيْسَ) يتعلق بالنفي، وكذلك (ما زال، وما انفك، وما فتئ، وما برِح)، وفعل (ما دام) يتعلق بالديمومة. وقد تُسحَب معاني تلك الأفعال لتُعطي معنى عامًا كمعنى النفي أو الانتقال ونحوهما. كقولك: (أصبح زَيْدٌ تاجرًا)؛ وأنت لا تقصد وقت الصباح وإنما تقصد الانتقال أي انتقل من فقر إلى تجارة ونحو ذلك.
ثُمّ اعلم أن (كان) وما معها من أخوات تُسَمَّى بالأفعال الناقصة لعِلَّة وهي: نُقْصانها عن حقيقة الفعل؛ إذ حقيقة الفعل تحوي أمرين:
الزمان والحدث، فَجُرِّدَتْ من الحدث، وبقي الزمان، وقيل غير ذلك.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (وأما إن وأخواتها الخ)
هذه الجملة يتعلق بها شيئان:
أولهما:
أن الْمُصَنِّف - يرحمه الله - أخَّر ذكْر الحروف التي تنسخ المبتدأ والخبر بعد الأفعال؛ لأنها أدنى مرتبة من الأفعال - وسبق -.
والثاني:
[ ٦٥ ]
أنَّ لـ (إنَّ) نظائر تأتي وهي ما عَبَّرَ عنها الْمُصَنِّف بقوله: (وأخواتها) . وعملها: أنها تنصب المبتدأ ويُسَمَّى اسمًا لها، وترفع الخبر ويُسَمَّى خبرًا لاسمها.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (وهي إن وأن الخ)
هذه الجملة ذكر فيها الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (إنَّ) ونظائرها، ولكلٍ معنى يأتي. وضرب على ذلك مثلين:
الأول: (إنَّ زيدًا قائمٌ) .
وإعرابه:
إنَّ: حرف توكيد ونصْب مبني على الفتح.
زيدًا: اسم (إنَّ) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
قائمٌ: خبر اسم (إنَّ) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
وأمَّا الثاني: فـ (ليت عَمْرًا شاخصٌ) .
وإعرابه:
ليت: حرف نَصْب وتمني مبني على الفتح.
عَمْرًا: اسم (ليت) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
شاخصٌ: خبر اسم (ليت) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.
قوله: (وما أشبه ذلك)
يعني من الأمثلة.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (ومعنى إنَّ وأنَّ للتوكيد، ولكنَّ للاستدراك..الخ)
هذه الجملة ذكر فيها الْمُصَنِّف - يرحمه الله - معنى الحروف السابقة، وأرجعها إلى خمسة معان:
أولها: التوكيد:
ويُقَال: التأكيد، والمقصود به: تقرير الشيء، وهو هنا تأكيد نسبة الخبر إلى المبتدأ. تقول: (إنَّ زيدًا قائمٌ) فأكدت قيام زَيْدٍ بـ (إنّ) وكذلك (أَنَّ) -بالفتح - وهذا المعنى يُستعمل مع حرفين:
الأول: إنَّ - بكسر الهمزة -.
والثاني: أنَّ - بفتح الهمزة -، مع تشديدهما.
وثانيها:الاستدراك:
ومعناه: تعقيب شيء على شيء.
مثاله:
(زيدٌ صالح لكنه جاهلٌ)؛ ومِنْ ثَمَّ لابد من أن يَسْبِق حرف (لكنّ) كلام حتى يتم الاستدراك، فلا يُبْتَدأ بها من أول الجمل.
وحرف الاستدراك هو (لكنّ) فحسب - بتشديدها -.
وثالثها: التشبيه:
ومعناه تشبيه الخبر بالمبتدأ.
مثاله:
(كأن زيدًا عمرٌو) فأنت تُشبّه بين الرجلين، وللتشبيه حرف واحد وهو (كأنَّ) - بتشديدها -.
[ ٦٦ ]
ورابعها: التمني:
وهو طلب ما هو محال في العادة أو يمكن وقوعه لكن بمشقة وعُسر.
مثال الأول: قول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يومًا فأخبره بِما فعل المشيب
وفيه تمني الشيخ أن يعود له شبابه، لِيُخْبِرَ الشباب بأوجاع الشيخوخة وأمراضها وهذا محال في العادة.
ومثال المعنى الثاني: قول الفقير: ليت عندي مالًا فأُنفقه في سبيل الله؛ إذ مجيء المال إلى الفقير قد لا يتحقق بسهولة.
وخامسها: الترجي والتوقع:
وهما معنيان:
أولهما: الترجي من رجا يرجو رجاءً، وهو طلب وقوع الْمُمكن عادة. كقول المؤمن: (لعل الله يرحمنا يا زَيْدُ) .
والثاني: التوقع، وهو إما إشفاقًا أو نحوه. كقولك: (لعل زيدًا يصبح عالمًا) .
فائدة:
لـ (أَنْ) - بدون تشديد مع فتح -، و(لكنْ) - بدون تشديد -، و(كأنْ) - بدون تشديد - أحكام تأتي في المطولات - إن شاء الله -.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (وأما ظننت وأخواتها الخ)
هذه الجملة يتعلق بها شيئان:
أولهما:
تأخير الْمُصَنِّف ذكر (ظَنَّ وأخواتها) على الأولَين (كان) و(إنَّ) وعوامل كلٍ؛ لأن مَحَلّ (ظَنَّ وأخواتها) المنصوبات لا المرفوعات، والكلام هنا عن المرفوعات أصالة؛ ولكن لأن (ظَنَّ وأخواتها) من نواسخ المبتدأ والخبر ذُكِرن هنا.
والثاني:
أن (ظَنَّ) وما معها من النظائر وهي ما عَبَّرَ عنها الْمُصَنِّف بقوله (وأخواتها) لها عمل في المبتدأ والخير، فهي تنصب المبتدأ ويُسَمَّى مفعولها الأول، وتنصب الخبر ويُسَمَّى مفعولها الثاني؛ ولذا فإن (ظَنَّ وأخواتها) تشتمل على أمور ثلاثة:
أولها: الفاعل، لأنها فعل تام.
مثاله: ظننت زيدًا شاخصًا.
إعرابه:
ظَنَّ: فعل ماض مبني على السكون، لاتصاله بضمير الرفع المتحرك.
والتاء: ضمير متصل مبنيٌّ على الضم في مَحَلّ رَفْع فاعل.
وثانيها: مفعولًا أول.
وثالثها:مفعولًا ثان.
ومثال ذلك: ظننت زيدًا شاخصًا.
إعرابه
[ ٦٧ ]
ظننت: سبقت.
زيدًا: مفعول أول لـ (ظَنَّ) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
شاخصًا: مفعول ثان لـ (ظَنَّ) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
قال الْمُصَنِّف - يرحمه الله - (وهي ظننت وحسبت الخ)
فيه ذكر لـ (ظَنَّ) وأخواتها وهي أقسام من حَيْثُ المعنى:
القسم الأول:
ما يُفيد الرجحان، وهي أفعالٌ:
أولها: (ظننت) من الظن.
وثانيها: (حسِبت) - بكسر السين المهملة - من الحسبان.
وثالثها: (خِلْتُ)، أصلها: خَيِلْتُ - بكسر الياء التحتية مع فتح الخاء - فكُسِرت الخاء وسُكِّنت الياء ثُمَّ حُذِفت، وقيل غير ذلك من العلل الصرفية.
ورابعها: (زعمت) من الزعم وهو الادعاء لغة.
ومثالها:
ما ذكره الْمُصَنِّف بقوله: (ظننت زيدًا منطلقًا، وخِلْتُ عَمْرًا شاخصًا) .
والقسم الثاني:
ما أفاد العلم، وهي ثلاثة أفعال:
أولها: (رأيت) من الرؤية، والمقصود بها هاهنا رؤية القلب الذي بمعنى الاعتقاد لا رؤية العين الباصرة.
وثانيها: (علمت) من العلم.
وثالثها: (وجدت) من الوجدان، أي: وجدان الشيء والظفر به، ونحوه من المعاني.
ومثالها:
(رأيت الحق باطلًا) .
والقسم الثالث:
ما أفاد معنى التصيير، وفيه فعلان:
أولهما: (اتخذت) من الاتخاذ.
والثاني: (جعلت) من الجعل.
ومثاله:
اتخذت الماء زادًا.
وأما القسم الرابع:
فما أفاد السماع وهو (سمعت) .
ومثاله:
ما جاء في الحديث حكاية: (سمعتُ الناس يقولون قولًا فقلتُه) .
إعرابه:
سمعت: (سمع) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك.
والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في مَحَلّ رَفْع فاعل.
الناس: مفعول أول لـ (سمع) منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره.
يقولون: جملة فعلية في مَحَلّ نَصْب مفعول ثان لـ (سمع) .
[ ٦٨ ]
وليُعْلم: أن جمعًا من الشُّرَّاح وغيرهم أنكروا على ابن آجروم: إدخاله (سمعت) في أخوات ظَنَّ لأنها من أفعال الحواس وهي لا تتعَدّى إلى مفعولين بل إلى مفعول واحد، وعلى هذا جمهور النحويين من أن (سمع) لا تتعَدّى إلا لمفعول واحد.
لكن ذهب أبو علي الفارسي إلى أنَّ: (سمعت) من أخوات (ظنَّ) تعمل عملها، ولعل الْمُصَنِّف تبعه في ذلك - وهو من الأقوال الشاذة لأبي علي -.
فائدة:
(ظننت) وأخواتها يُسَمِّيها بعضٌ بأفعال القلوب، ويُسَمِّيها بعضٌ بالأفعال المتعَدّية يعني إلى مفعولين، ويُسَمِّيها بعضٌ بأفعال الشك، وهي تسمية الشيء ببعض معانيه، أما أفعال القلوب فالمقصود بها: الأفعال التي تتعلق بالقلوب كـ (رأى) - وسبق أنها متعلقة بالاعتقاد مَحَلّ القلب هنا -، و(عَلِمَ) ومحله القلب هنا ونحوهما. وكذلك الشك فإنه يتعلق بـ (ظننت) ونحوها المفيدة للشك والرجحان.
أما تسميتها بالأفعال المتعَدّية فهذا وصفٌ لجميعها سوى (سمعت) على قول جماهير النحويين.