قال:
«قد يقال: مرموي ورامواي في النسب إلى مرمى ورام [وكذا ما أشبههما]».
قلت:
اعلم أن الأصل: "مرمي وراموي" لأن اسم المفعول من: "رميت" فلما جمعت الواو والياء، وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو الأولى وأدغمت الياء في الياء، وقلبت ضمة الميم كسرة، فالياء الأولى زائدة، والثانية لام، فإذا نسبت إليه ففيه وجهان:
أحدهما: أن يعامل معالمة: "عدي" فيحذفوا الياء الأولى لأنها ساكنة زائدة، وتبدل من كسرة الميم فتحة، ومن الياء ألفا، ثم تقلب الألف واوًا فنقول: "مرموي".
والآخر: أن تحذفهما جميعا فنقول: "مرمي" فوزن الأول: (مفعلي) ووزن الياني: (مفعي) إذ هو محذوف اللام. وأما: "رامي" ففيه إشكال لأنه إن كانت ياؤه المشددة للنسب فمتى أردت أن تنسب إليه وجب حذفها، ولا يجوز حذف واحدهما.
نعم إن أراد بـ "رامي" أنه (فاعول) كـ "عاقول" فقلبت الواو لما قدمنا جاز حينئذ "راموي" لأنهما ليستا زائدتين، وبل الأولى زائدة، والثانية لام؛ وإن كان "رامي" منقوصا، وجاز فيه: "رامي" بحذف الياء، وو"راموي" بابدالها واوًا. وهذا بين.
قال:
«وتحذف أيضا كل ياء تطرفت لفظًا أو تقديرًا بعد ياء مكسورة مدغم فيها أخرى ما لم
[ ١٧٩ ]
يكن ذلك في فعل أو جار عليه».
قلت:
يشير إلى "محي" وهو اسم الفاعل من: "حييته" كـ "مكسر" اسم افعل من: "كسرته" وأصله: "محيي" الياء المشددة عين، والثانية لام؛ فإذا نسبت إليه تصورت أنك حذفت الياء الأخيرة، لئلا تجمع خمس ياءات. كذا قال العبدي في برهانه.
وأرى ها هنا تفصيلا، وهو أنه إن كان النسب إليه وهو منكر مرفوع أو مجرور، فلا حاجة إلى أن يقال التي هي لام حذفت لئلا تجتمع خمس ياءات لأنها محذوفة لالتقاء الساكنين هي والتنوين وإن نسبت إليه وهو منصوب أو معرف بلام أو إضافة فالقول [ما] قال العبدي، ولعل ذلك () فلا غنى عن حذف إحدى اليائين لئلا كـ"هدى" فتقول: "محيوي" كـ "هدوي" والوزن: (مفعي) لأنه محذوف اللام.
[ ١٨٠ ]