الكلمة حشوًا، وتكون هي حرف للإعراب () أن الألف لا تحذف في الإضافة إلى ياء المتكلم أين وقعت.
نقول في: "حباري: حباراي" ويحذف هذا في النسب على طريق الوجوب، كذلك، "حباري" وقد أوضحت ذلك فاعرفه.
وإن وقعت رابعة سكن ثاني الكلمة نحو: "ملهى" وإن وقعت خامس فصاعدًا وجب حذفها تقول في: "قبعثرى: قبعثري" لا غرو في ذلك لما تقدم.
وقوله: "أو واو تلت ضمة" يريك أنك لو بنيت مثل: (فعلة) بضم العين من: "رميت" لقلت: "رموة" وذلك مع بناء الكلمة على تاء التأنيث؛ فإذا نسبت إليه قلت: "رموي" وإذا كانت رابعة نحو: "مريوة" فأنت مخير في إقراراها وحذفها تقول: "مريوي، مريي".
وإذا كانت خامسة نحو: "قلنسوة" وجب حذفها في النسب تقول:
"قلنسي" وكذلك ما زاد.
[ ١٧٦ ]
وقوله: "تلت ضمة" لا حاجة إليه إذا لا تثبت الألف إلا كذلك، لأنه إن انكسر ما قبلها وجب قبلها ياء؛ فأما "حذوة" فإنه شاذ.
وقال أبو الفتح: "صحح كراهة اللبس إذ: "حيدوة": (فعلوه) قلو: قلبت الواو ياء لكان) فعلية) كـ "هدية" ولم يعلم انقلاب الياء غير الواو، وإن يفتح ما قبلها قلبب ألفا.
قال:
«فإن وقعت الألف لغير تأنيث أجيز قبلها واوًا، وقد تقلب رابعة للتأنيث فيما يسكن ثانيه».
أقول:
الألف متى وقعت رابعة فإما أن تكون منقلبة عن حرف أصلي كـ "مغزى، وملهى"، والأصل: "مغزو، وملهو" لأنهما من"الغزو واللهو" لكن قلبت ياء لوقوعها رابعة ثم قللبت ألف لتحركها وانفتاح ما قبلها، فهذه مختار في النسب قبلها واوًا كقولك: "مغزوي، وملهوي" ويجوز حذفها كقولك: "مغزي، وملهي" فوجه الأول:
أنها منقلبة عن أصل، والأصل يحافظ عليه. ووجه الثاني: كونها بعد ثلاثة أحرف فحذفت استخفافًا وأيضا تقدم أن النسب باب تغيير فجاز حذفها فيه.
وهنا تنبيه: وهو أنه إنما قال: "فإن وقعت لغير تأنيث" ولم يقل" فإن وقعت أصلية، ليدخل فيه "أرطي" ونحوه إذا ألفه ليست أصلية بل زائدة للالحاق بجعفر، فحكمها حكم الأصلية، فنقول: "أرطوي، وأرطي".
[ ١٧٧ ]
وقوله: "وقد تقلب رابعة، إنما أتى بـ "قد" للتقليل، ولأن الحذف إذا كانت [الألف] للتأنيث رابعة كثير، والقلب قليل، تقول في: "سكرى وسكروي" فوجه الأول// أنها زائدة [فحذفها] أولى من حذف الأصل، ولأن الكلمة تغلب بها، ولأن الياء يجب حذفها في الاسم المنسوب والألف أختها في التأنيث فحمل عليها في الحذف.
والثاني: أنها جرت مجرى الحروف الأصلية في بناء الكلمة عليها، وأنها لا تفارقها، ولذلك اعتدوا تأنيثها بتأنيثين، وقد يرون قلبها ألفا مع قلبها واوا فيقولون: "حبلاوي".
وقوله: "فيما يسكن ثانية" يحترز به من مثل: "جمزى بشكي" فإنه لا يجوز في ألفه القلب، وعللوه بأن الحركة عندهم جارية مجرى الحرف، فكأن الألف إذا خامسة، والألف كذلك يجب حذفها كقولك في: "مصطفى: مصطفي"
وعندي أن المانع من ذلك يجوز أن يكون هربا من اجتماع أربع متحركات في كلمة، وذلك منتف في اللغة فاعرفه.
[ ١٧٨ ]