قال:
: وواوًا في ما سوى ذلك خلافًا للمازني في استصحاب الياء المبدلة منها لكسرة أزالها تصغير، أو تكسير، وفي إبدال الياء فاء لأفعل"
قلت:
إن الهمزة تقلب واوًا فيما عد هذه الأماكن التي ذكرها.
وقوله: (خلافا) للمازني في استصحاب الياء) ينبئ عن مسألة وقع فيها خلاف بينه وبين أبي الحسن الأخفش، أنا أذكرها مستقصاة إن شاء الله تعالى.
قال أبو عثمان: سألت أبا الحسن عن بناء: (أفعل) من: "أممت" أي قصدت؟ فقال: أقول: "أوم من هذا" فجعلها واوًا حتى تحركت بالفتحة كما فعلوا ذلك في: "أويدم".
فقلت له: كيف تصنع بـ "أيمة" ألا تراها: (أفعلة) والفاء منها همزة؟
فقال: لما حركوها بالكسر جعلوها ياء، وقال: لو بنيت مثل: "أبلم" لقلت: "أوم" أجعلها واوًا.
فسألته: كيف تصغر: "أيمة" فقال: "أويمة" لأنها قد تحركت بالفتح".
قال أبو عثمان: «وليس القول عندي كما قال لأنها حين أبدلت في: "أدم" وأخواتها ألفا ثبتت في اللفظ ألفًا كالألف التي لا أصل لها في الياء. ولا في الواو فحين احتاجوا إلى حركتها فعلوا بها ما فعلوا بالألف».
[ ١٣١ ]
فأما ما كان مضاعفا فإنه تلقى حركته على الفاء، ولا تبدل همزته ألفًا، ولو [أبدلت] ألفا لما حركوا الألف لأن الألف قد يقع بعدها [المدغم] ولا تغير فتغيرهم: "أيمة" يدل على [أنها] لا تجري مجرى ما [تبدل] منه الألف [والقياس عندي أن أقول في//.
«هذا أفعل من هذا» مثل: أممت هذا أيم من هذا، وأصغر: "أيمة" "أيمة" ولا أبدل الياء واوًا لأنها قد ثبتت ياء بدلا من الهمزة، إلا أن هذه الهمزة إذا لم طرفها تحريك فبنيت من: "الأدمة" مثل: "أبكم" لقلت: "أودم" ومثل: "إصبع": "إيدم"، ومثل: "أفكل": "آدم" فاجعلها واوًا إذا انفتح ما قبلها، وياء ساكنة إذا انكسر ما قبلها، واوًا ساكنة إذا انضم ما قبلها، فإذا احتجت إلى تحريكها في تكسير أو تصغير جعلت كل واحدة منهن على لفظها الذي قد بنيت عليه، فاترك الياء ياء، والواو واوًا، وأقلب الألف واوًا كما فعلت العرب ذلك في تكسير: "آدم" وتصغيره فهذا هو القياس عندي
[ ١٣٢ ]