ص وَالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ مَا سلط عَامل على معنى فِي من اسْم زمَان ك صمت يَوْم الْخَمِيس أَو حينا أَو أسبوعا أَو اسْم مَكَان مُبْهَم وَهُوَ الْجِهَات السِّت كالأمام والفوق وَالْيَمِين وعكسهن ونحوهن كعند وَلَدي والمقادير كالفرسخ وَمَا صِيغ من مصدر عَامله ك قعدت مقْعد زيد ش الرَّابِع من المفعولات الْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الْمُسَمّى ظرفا وَهُوَ كل اسْم زمَان أَو مَكَان سلط عَلَيْهِ عَامل على معنى فِي كَقَوْلِك صمت يَوْم الْخَمِيس وَجَلَست أمامك
[ ٢٢٩ ]
وَعلم مِمَّا ذكرته أَنه لَيْسَ من الظروف يَوْمًا وَحَيْثُ من قَوْله تَعَالَى إِنَّا نَخَاف من رَبنَا يَوْمًا عبوسا قمطريرا وَقَوله تَعَالَى الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته فَإِنَّهُمَا وَإِن كَانَا زَمَانا ومكانا لكنهما ليسَا على معنى فِي وَإِنَّمَا المُرَاد أَنهم يخَافُونَ نفس الْيَوْم وَأَن الله تَعَالَى يعلم نفس الْمَكَان الْمُسْتَحق لوضع الرسَالَة فِيهِ فَلهَذَا أعرب كل مِنْهُمَا مَفْعُولا بِهِ وعامل حَيْثُ فعل مُقَدّر دلّ عَلَيْهِ أعلم أَي يعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته وَأَنه لَيْسَ مِنْهُمَا أَيْضا نَحْو أَن تنكحوهن من قَوْله تَعَالَى وترغبون أَن تنكحوهن لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ على معنى فِي لكنه لَيْسَ زَمَانا وَلَا مَكَانا وَأعلم أَن جَمِيع أَسمَاء الزَّمَان تقبل النصب على الظَّرْفِيَّة وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين الْمُخْتَص مِنْهَا والمعدود والمبهم ونعني بالمختص مَا يَقع جَوَابا لمتى كَيَوْم الْخَمِيس وبالمعدود مَا يَقع جَوَابا لكم كالأسبوع والشهر والحول وبالمبهم مَا لَا يَقع جَوَابا لشَيْء مِنْهُمَا كالحين وَالْوَقْت وَأَن أَسمَاء الْمَكَان لَا ينْتَصب مِنْهَا على الظَّرْفِيَّة إِلَّا مَا كَانَ مُبْهما والمبهم ثَلَاثَة أَنْوَاع أَحدهَا أَسمَاء الْجِهَات السِّت وَهِي الفوق والتحت والأعلى والأسفل وَالْيَمِين وَالشمَال وَذَات الْيَمين وَذَات الشمَال والوراء والأمام قَالَ الله تَعَالَى وَفَوق كل ذِي علم عليم قد جعل رَبك تَحْتك سريا والركب أَسْفَل مِنْكُم وَترى الشَّمْس إِذا طلعت تزاور عَن كهفهم ذَات الْيَمين وَإِذا غربت تقرضهم ذَات الشمَال
[ ٢٣٠ ]
وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك وَقَوْلِي وعكسهن أَشرت بِهِ إِلَى الوراء والتحت وَالشمَال وَقَوْلِي ونحوهن أَشرت بِهِ إِلَى أَن الْجِهَات وَإِن كَانَت سِتا لَكِن ألفاظها كَثِيرَة وَيلْحق بأسماء الْجِهَات مَا أشبههَا فِي شدَّة الْإِبْهَام والاحتياج إِلَى مَا يبين مَعْنَاهَا كعند ولدى الثَّانِي أَسمَاء مقادير المساحات كالفرسخ والميل والبريد الثَّالِث مَا كَانَ مصوغا من مصدر عَامله كَقَوْلِك جَلَست مجْلِس زيد فالمجلس مُشْتَقّ من الْجُلُوس الَّذِي هُوَ مصدر لعامله وَهُوَ جَلَست قَالَ الله تَعَالَى وَأَنا كُنَّا نقعد مِنْهَا مقاعد للسمع وَلَو قلت ذهبت مجْلِس زيد أَو جَلَست مَذْهَب عَمْرو لم يَصح لاخْتِلَاف مصدر اسْم الْمَكَان ومصدر عَامله