١٥٤ - حد ﴿المستثنى﴾:
هو ﴿المخرج﴾ - مما سيأتى -:
﴿تحقيقا﴾، وهو المتصل.
﴿أو تقديرا﴾، وهو المنقطع.
﴿بإلا﴾ - وهى الأصل - ﴿أو إحدى أخواتها﴾، من: غير، وسوى - بلغاتها - وخلا، وعدا، وحاشا - بلغاتها أيضا - وليس، ولا يكون.
ثم المخرج بـ حدها، إما:
﴿من مذكور﴾ في اللفظ متقدهم، وهو (التام). كجاء القوم إلا زيدا، أو إلا حمارًا.
[ ٢٤٠ ]
ص: أو متروك بشرط الفائدة.
﴿أو﴾ من ﴿متروك﴾ - أى محذوف - وهو (المفرغ)، نحو: ما ضربت إلا زيدا، أو إلا حمارا.
أى أحدا - فالأقسام أربعة - ويجرى - حينئذ - على حسب ما يقتضيه العامل.
ولا يكون إلا بعد نفى أو شبهه - عند الجمهور - لئلا يلزم الكذب.
وجواز ابن الحاجب: وقوعه بعد الإيجاب بشرط: حصول الفائدة، وكونه فضلة نحو: قرأت إلا يوم الجمعة.
فـ (المخرج: شامل لجميع المخصصات.
وبـ (إلا): خرج ما عدا المحدود منها.
وقولهم: ﴿بشرط الفائدة﴾: لبيان أن لنكرة لا يستثنى منها فى الموجب ما لم تفد.
فنحو: جاء قوم إلا رجلا، أو رجال إلا زيدا - غير جائز لعدم الفائدة.
[ ٢٤١ ]
ص: وهو قسمان:
متصل، ومنقطع.
حد المتصل: ما يكون المستثنى بعض المستثنى منه.
بخلاف: قام رجال كانوا في دارك إلا رجلا، لوجودها - وأن المعرف بأل الجنسية كذلك ما لم يخصص، فنحو: قام القوم إلا رجلا - غير جائز. بخلاف: إلا رجلا منهم.
والاستثناء حقيقة في المتصل مجاز في المنقطع.