ش: ﴿ثم﴾ الجملة بالنسبة إلى الاسمية، وعدمها ثلاثة أقسام:
٢٩ - لأنها: ﴿إن صدرت باسم﴾ وصفًا كان أو غيره - كما مر - ﴿ولو﴾ كان ﴿مؤولا﴾ من (أن) والفعل، نحو: " وأن تصوموا خير لكم "، أي صومكم - ﴿فاسمية﴾، بالنصب، أى سمى ذلك.
نسبت إلى الاسم لتصدرها به.
٣٠ - ﴿أو﴾: صدرت ﴿بفعل﴾، كما مر، وكيقوم زيد - ولا فرق بين أن يكون متصرفًا أو جامدا، تامًا أو ناقصا - ﴿ففعلية﴾. كذلك نسبت إلى الفعل لتصدُّرها به.
[ ٦٥ ]
ص: أو بظرف فظرفية.
٣١ - ﴿أو﴾: صدرت ﴿بظرف﴾ معتمد على ما سيأتى، نحو: أعندك أو في الدار زيد - ﴿فطرفية﴾. كذلك نسبت إلى الظرف لتصدرها به.
وهذا بناء على المختار من أن ما بعده مرفوع على الفاعلية ٩ لما/ سيأتى.
وعلى مقابل المختار: يرجع هذا القسم إلى أحد قسيميه.
وحيث أطلق (الظرف، أو المجرور)، فالمراد به اصطلاحا: ما يشمل الآخر.
وإذا ضكرا: فلكلٍ معنى.
[ ٦٦ ]
ص: والمراد بالصدر: المسند، أو المسند إليه.
والمعتبر: ما هو صدر في الأصل.
كالفقير والمسكين في اصطلاح الفقهاء. ونظير ذلك: الإسلام والإيمان، والمشرك والكافر.
ش: ﴿والمراد بالصدر﴾: المفهوم من الفعل ﴿المسند﴾ مطلقا، ﴿أو المسند إليه﴾ - في الاسمية - لا غير.
فلا يضر في التسمية: ما تقدم من الحروف لغرض ما ولو غير الإعراب والمعنى.
فنحو: هل أو قد قام، أو يقوم زيد - جملة فعلية.
وكذا نحو: "فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا".
فجعل الشرطية قسما برأسه - كما قيل - خلاف الظاهر. ونحو: هل قائم زيد، أو إن زيدا قائم - جملة اسمية.
﴿والمعتبر﴾ في الصدرية: ﴿ما هو صدر في الأصل﴾.
فلا يضر أيضا: تقدم المعمول لموجب أو مجوز.
[ ٦٧ ]
فنحو: كيف جاء زيد؟، و"إياك نعبد"، و"فريقا هدى" - جملة فعلية.
وكذا نحو: يا عبد الله، " والأنعام خلقها لكم"، "والليل إذا يغشى".
لأن صدوره في الأصل أفعال. والتقدير: أدعو عبد الله، وخلق الأنعام، وأقسم بالليل.
وقد تكون الجملة ذات وجهين: اسمية الصدر فعلية العجز، كزيد يقوم أبوه. وفي المغنى: ينبغى أن يزاد عكس ذلك، نحو: ظننت زيدا أبوه قائم.
[ ٦٨ ]
ص: ثم:
إن بنيت على مبتدأ فصغرى، أو أخبر عنه بجملة فكبرى.