ش: ﴿وبعد]:
هو من الظروف المبنية على الضم، المنقطعة عن الإضافة. والعامل فيه: (أما) المحذوفة، لنيابتها عن الفعل.
وحذفت لكثرة الاستعمال، واستغنى عنها بدخول الفاء في الجواب.
والأصل: مهما يكن من شئ بعد الحمد وما ذكر معه.
﴿فقد سألني من لا تسعنى مخالفته﴾، من هو في الجلالة سيدى وجدى، فرع الشجرة الطيبة الأصل والفاصلة الكبرى، وناهيك بها من فضل، سلالة العلماء الأماثل الأكابر الأفاضل:
﴿أن أجمع له﴾ من كتب النحاة.
﴿الحدود المختارة﴾ عندهم، ﴿المستعملة﴾ على ألسنتهم ﴿في علم النحو﴾، وهو ما سيجيء.
[ ٤٧ ]
ص: وحدود ما صم إليه.
فأجبته إلى سؤاله، وشرعت فيه مقتصرا على ذكر الحدود فأقول. مستمدًا من الله التوفيق:
ش: ﴿وحدود ما ضم إليه﴾، مما يذكر فيه تبعًا وهو من غيره، كالمضمر والوقف والإمالة.
﴿فأجبته﴾ بعد الاستخارة ﴿إلى سؤاله﴾، راجيا من الله الثواب.
﴿وشرعت فيه﴾ حالة كونى ﴿منتصرا﴾ فيه ﴿على ذكر الحدود﴾.
وقد أذكر ما يترتب عليه ذلك أو يشعر به.
إذا علمت ذلك ﴿فأقول﴾ حالة كونى ﴿مستمدًا من الله﴾ - أي طالبا منه - ﴿التوفيق﴾.
١٦ - وهو: خلق قدرة الطاعة في العبد، وبها يرتكب المأمورات، ويجتنب المنهيات، ويفوز بسعادة الدارين.
وعكسه الخذلان-:
[ ٤٨ ]
ص: اعلم أن الحد والمعرف في عرف النحاة والفقهاء والأصوليين، اسمان لمسمى واحد. وهو: ما يميز الشيء عما عداه. ولا يكون كذلك إلا ما كان جامعا مانعا.