الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الاستثناء الذي يحمل المعطوف فيه على التأويل مما
لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في الاستثناء الذي يحمل المعطوف فيه / ٤٣ ب على التأويل؟
وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ .
ولم لا يجوز أن يحمل على موضع المعرب، مع جواز الحمل على تأويله؟
وما حكم: أتاني غير زيد وعمرو؟ ولم جاز فيه الجر، والرفع؟ ولم كان الجر
الوجه؟ .
وما نظير الرفع من قوله:
( فلسنا بالجبال ولا الحديدا؟)
ولم وجب أن يكون على هذا القياس مع أن للأول موضعًا فيه، وليس كذلك
سبيل (غير)؛ لأنه لا يقع اسم مفرد في هذا الموضع إلا كان رفعًا؟ .
ولم لا يكون الرفع في المعطوف لأنه عطف على (غير)؟ وهل ذلك لأنه يحيل
[ ٥٤٢ ]
المعنى، فيصير على معنى: ما أتاني عمرو، بمنزلة: ما أتاني مثل زيد وعمرو؟ .
ولم وجب أن تأويل: ما أتاني غير زيد، وهو: ما أتاني إلا زيد؟ .
وما في قولهم: ما أتاني غير زيد وإلا عمرو، من الدليل؟ وهل ذلك لأنه لو لم
تكن (غير) في معنى (إلا)؛ لم يُعطف عليها بإلا، كما لا يجوز: ما أتاني مثل زيد
وإلا عمرو؟ .
[ ٥٤٣ ]