الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في النفي الذي لا يعطف فيه إلا على الموضع مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز في النفي الذي لا يعطف فيه إلا على الموضع؟ وما الذي لا يجوز؟ ولم ذلك؟ .
ولم لا يجوز أن تعطف المعرفة في النفي إلا على الموضع؟ .
وما حكم: لا غلام لك ولا العباس؟ وما تقديره؟ وهل هو في الحقيقة معطوف على تأويل الأول؛ إذ تأويله: ليس لك غلام ولا العباس، أم هو المعطوف على موضع: لا غلام لك؟ ولم كان الوجه عطفه على الموضع، ولم يجز في البدل مثل ذلك إذا قلت: لا غلام لك إلا عبد الله؟ وهل ذلك لأن البدل على تقدير رفع الأول، وإعمال العامل في الثاني، فإذا كان العامل ينتفي بانتفاء المعمول؛ بطل البدل، وصار محمولا على التأويل؛ إذ تأوبل الكلام: ليس لك غلام إلا عبد الله، فهذا صحيح في التقدير على قولك: ليس لك إلا عبد الله؟ .
وهل يلزم من أعمل (لا) في المعرفة، فقال: لا غلام لك ولا العباس، أن
[ ٤١٢ ]
يعمل (رب) في المعرفة، فيقول: رب رجل لك والعباس؛ ولم لزم ذلك؟ .
ولم جاز الرفع في (لا) بالحمل على الموضع، ولم يجز في (رب) كما جاز في (لا)؟ فمن أين استويا في ذاك، وافترقا في هذا؟ وهل ذلك لأن (لا) مع ما عملت فيه من موضع ابتداء، وليس كذلك (رب)؛ لأن حرف الجر لا يكون إلا معمول الفعل؟ .
وما حكم: لا غلام لك ولا أخوه؟ .
وهل يلزم من قال: كل نعجة وسخلتها بدرهم؛ أن يقول: لا رجل لك وأخاه، كأنه قال: لا رجل لك وأخا له؟ ولم لزم هذا؟ .
[ ٤١٣ ]